🎮 بالأرقام.. المصريون يحبون الألعاب الرقمية حقا: في عام 2024، بلغ إنفاق المستهلكين على ألعاب الفيديو 2.5 مليار دولار في الإمارات والسعودية ومصر مجتمعين، مع تصدر الأخيرة القائمة من ناحية الحجم بإجمالي إنفاق بلغ 1.1 مليار دولار، وزيادة قدرها 11.5% عن عام 2023، وفقا لدراسة (بي دي إف) أجرتها شركة جلال وكراوي للاستشارات الإدارية ومجموعة أورينت بلانيت. وقد تصدرت الألعاب قائمة اهتمامات المستهلكين، متفوقة بشكل كبير على منصات خدمات البث والموسيقى.
رغم أن 1.1 مليار دولار هو رقم ضخم لا يستهان به، إلا أن السوق المصرية لا تزال متأخرة من ناحية القيمة. فمع تحقيق أعلى حجم إنفاق في المنطقة، إلا أن قيمة ما ينفقه كل مستخدم لا تتجاوز 61.8 دولار، مقارنة بـ 280 دولار للفرد في الإمارات، و393 دولار في السعودية.
أعداد المستخدمين تدفع النمو: ما دفع نمو الإنفاق المحلي على الألعاب ببساطة هو حجم السكان الهائل، الذي ينعكس على عدد مستخدمي الإنترنت، والذين قدرتهم وزارة الاتصالات بنحو 90.3 مليون مستخدم نشط حتى أبريل الماضي. ويعد نحو 91.6% من مستخدمي الإنترنت في مصر من هواة ألعاب الفيديو، فيما تتصدر ألعاب الهواتف الذكية مثل بابجي وروبلوك (التي حظرت مؤخرا)، قائمة الاهتمامات بنسبة 76.4% من إجمالي نسبة الاستخدام النشط، بحسب الدراسة. ومع انتشار ألعاب الهواتف والتي تعتمد معظمها على النماذج المجانية، تبرز أسباب التفاوت بين حجم الاستخدام وقيمته.
ماذا عن باقي منصات البث؟ بلغ الإنفاق على اشتراكات منصات الفيديو نحو 1.2 مليار دولار في الدول الثلاث، فيما سجل الإنفاق على منصات البث الموسيقي نحو 306.7 مليون دولار. وفي مصر وحدها، أنفق المستخدمون نحو 602 مليون دولار على اشتراكات الفيديو، و101 مليون دولار على منصات الموسيقى.
لم يعد الأمر مقتصرا على مجرد الترفيه أو التسلية، إذ تفتح أسواق الألعاب الرقمية العديد من فرص النمو، تحديدا أمام العاملين في مجال تطوير البرمجيات وكتابة المحتوى والتسويق الرقمي وغيرها من المجالات التي تشتبك مع عالم ابتكار الألعاب، حسبما صرح الشريك المؤسس لجلال وكراوي، عاصم جلال. ولكن مع الأسف، لا تزال صناعة الألعاب المحلية غير مستغلة إلى حد كبير.
وفي ظل تزايد الدعوات لحظر الألعاب الرقمية وحجب ميزات الدردشة داخل الألعاب، تشير الأرقام إلى أن الألعاب قد تكون بالفعل هي الحصان الرابح بالنسبة للقطاع الرقمي المحلي، إذ يفتح التفاعل الكبير مع عالم الألعاب آفاقا واسعة أمام المطورين المصريين للاستفادة من هذه السوق المربحة والنمو السريع والوصول إلى مستوى التوسع الإقليمي أو العالمي.
رغم معدلات النمو المرتفع، ما زالت السوق بعيدة عن مرحلة النضج المطلوب. والسبب؟ افتقارها إلى السياسات والاستراتيجيات المتكاملة، بحسب التقرير. ولكي تتطور السوق المحلية، يتوجب البدء في وضع الأسس اللازمة لتشكيل قطاع إبداعي رقمي متطور يواكب العصر ويدعم اهتمامات المستخدمين.