🎮 حملة الحظر تستمر بقوة: بعد أسبوع فقط من دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى تقييد استخدام وسائل التواصل الاجتماعيللفئات العمرية الأصغر، تحرك البرلمان لإعداد مشروع قانون يهدف إلى تقنين وصول الأطفال إلى هذه المنصات، وبدأت الجهات الرسمية في السير على نفس الخطى.

ما الخطة؟ من المتوقع أن يلزم المشروع الجديد مزودي الخدمة باتخاذ تدابير محددة للحد من تعرض الأطفال للممارسات المؤذية عبر الإنترنت، بالإضافة إلى فرض إجراءات للتحقق من العمر. ويعني هذا أن هذه الخطوة لن تستلزم حظرا شاملا لوسائل التواصل الاجتماعي، بل تقييد الوصول إليها وإخضاعها أكثر لرقابة الأهالي.

وفي السياق ذاته، برز مقترح برلماني منفصل، يدعو إلى حظر شامل للألعاب الإلكترونية، وفقا لرسالة اطلعت عليها إنتربرايز، ولكنه سرعان ما قوبل بالرفض من قبل الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، كونه غير عملي وغير مستدام، وقد يفسح المجال أمام بدائل غير قانونية أو ثغرات للتحايل على القوانين، كما ذكرنا في أحد تقاريرنا سابقا.

المنع ليس حلا: برمجة التطبيقات أصبحت أسهل بكثير الآن، إذ يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي في إنشاء تطبيق في أقل من 10 دقائق، حسبما قال المعالج النفسي خالد صلاح الدين لإنتربرايز. هذا ما يفتح الباب أمام ظهور العديد من التطبيقات غير الخاضعة للرقابة، وفي جميع الأحوال سيتمكن المراهقون من إيجاد طريقة للوصول إليها، حسبما يضيف.

روبلوكس تثير الجدل: تناقلت وسائل الإعلام قرار حظر منصة الألعاب الاجتماعية الإلكترونية الشهيرة روبلوكس، حسبما أعلن نائب رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام عصام الأمير في جلسة لمجلس الشيوخ أمس. انتشر الخبر بسرعة البرق، وغلب على ردود الفعل تأييد قرار حظر اللعبة التي وصفها الإعلامي عمرو أديب في برنامجه بالـ"ملعونة". في الوقت ذاته، أفاد الجهاز عدم تلقيه أي قرار رسمي بشأن الحظر، مؤكدا أنه سيطبقه فورا بمجرد إبلاغه به.

المشكلة مع روبلوكس: تثير ميزة الدردشة المدمجة في منصة الألعاب الشهيرة، والتي تشكل جزءا كبيرا من أسلوب اللعب، مخاوف جسمية بشأن التواصل بين البالغين والأطفال، قد ينتج عنها استغلال جنسي واعتداءات وغيرها. وتشتهر المنصة — التي تعد مصر واحدة من أكبر ثلاث أسواق لها في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا — بتعريض الشباب لمحتوى غير لائق وعنيف، مع انتشار بعض الأيديولوجيات المتطرفة، مثل الدعاية النازية والإسلاموفوبيا بشكل واضح.

هل سيجدي حظر اللعبة نفعا؟ نعم، قد يأتي الحظر بنتائج إيجابية، ولكنها قصيرة المدى، حسبما ترى مؤسسة منصة ترايب ربىالجندي لإنتربرايز. من المهم أن نعزز الوعي بالسلامة والأمن، وأن نحرص على تعليم الأطفال كيفية التصرف في مواقف معينة وأن نغرس فيهم حس التقاط السلوكيات المقبولة وتمييزها عن المخاطر وتجنبها، حسبما تضيف. خاصة وأننا في عصر، تحيط المخاطر بالأجيال الأصغر من كل حدب، وليس فقط عبر تطبيقات الهاتف.

خطوة على الطريق الصحيح؟ مجرد طرح الموضوع للنقاش، وإثارة المخاوف على الملأ، يمثل خطوة إيجابية على طريق حماية الأجيال الأصغر ودعم صحتهم النفسية والعقلية. وبصرف النظر عن النهج الذي قد نتبعه لتحقيق هذه الغاية، من المهم أننا تداركنا المشكلة في المقام الأول، حسبما ترى الجندي.

كيف تتعامل مع أعراض الانسحاب؟ من المتوقع أن يعاني الأطفال من أعراض الانسحاب بمجرد حظر اللعبة، في الوقت الذي سيحتاج فيه الأهالي إلى معرفة كيفية التعامل مع ذلك. ولأن هؤلاء الأطفال اعتمدوا بشدة على اللعبة وتعلقوا بها، ينبغي أن يتعامل الأهالي معهم بطريقة صحية وداعمة، لا تخلو من التفهم الكامل لمشاعرهم وعدم الاستهانة بها أو التقليل من شأنها، ففي نهاية الأمر، خسارة اللعبة تمثل لهم حدثا جللا بحق، بحسب الجندي.

هل يمتد الحظر إلى ما هو أبعد؟ يدرس المجلس أيضا حظر منصتين إضافيتين لم يسمهما، مكتفيا بالإشارة إلى أن قاعدة مستخدميهما من محليا تبلغ نحو 30 مليون مستخدم، وذلك لانتهاك قيم الأسرة المصرية والترويج لفكرة المساكنة بين الشباب والفتيات، حسبما أضاف الأمير.