Posted inالخبر الأبرز هذا الصباح

المالية تستعين بالذكاء الاصطناعي لتسعير العقارات وتحدث نظام المقاصة ضمن حزمة التيسيرات الثانية

انتهت وزارة المالية من تحديث نظام المقاصة المركزي وتعمل حاليا على إعداد منظومة جديدة لتسعير العقارات تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وذلك ضمن حزمة التيسيرات الضريبية الثانية المتوقع الكشف عنها قريبا، وفق ما صرح به مصدران حكوميان لإنتربرايز. وتهدف هذه الإجراءات إلى توفير السيولة للشركات وتسوية النزاعات الضريبية المتراكمة من خلال تبسيط آلية تسوية المديونيات والمستحقات بين الدولة والممولين.

لماذا يعد هذا مهما؟ تمثل هذه الحزمة ركيزة أساسية في استراتيجية الحكومة لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر وزيادة الإيرادات الضريبية بنحو 1% إلى 2% من الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي المقبل. والهدف هو تحقيق هذه المستهدفات عبر توسيع القاعدة الضريبية وتحسين الكفاءة بدلا من رفع الضرائب.

ستسمح المنظومة المحدثة بإجراء مقاصة سلسة بين مستحقات والتزامات الممول لدى الجهات الحكومية كافة، وفقا للمصادر. والنقطة الجوهرية هنا هي أن النظام يتضمن التوقف عن احتساب "غرامات التأخير" بدءا من تاريخ استحقاق الدين للممول، مما يخفض تكاليف التسوية بشكل كبير ويوفر سيولة فورية للشركات، بحسب المصادر.

وللمرة الأولى، ستستخدم الوزارة الذكاء الاصطناعي في تسعير العقارات، فضلا عن تفعيل نظام مخاطر للتحقق من سلامة العقود، وفقا للمصادر. وفي حين تظل ضريبة التصرفات العقارية عند 2.5%، سيجري احتسابها بناء على الأسعار الاسترشادية لنظام الذكاء الاصطناعي في حال وجود تباين كبير في العقود المقدمة، وذلك بهدف الحد من التلاعب وضمان العدالة الضريبية.

ويجري العمل أيضا على تشريع جديد لتوسيع نطاق نظام الضريبة القطعية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، حيث ستستفيد المشروعات التي يقل حجم أعمالها عن 20 مليون جنيه من الضريبة القطعية للسنوات الضريبية 2023 و2024، وفقا للمصادر.

وتبحث الوزارة أيضا زيادة حد الإعفاء الضريبي الإجمالي ليتراوح بين 100 ألف و120 ألف جنيه في العام المالي المقبل، من 60 ألف جنيه حاليا. ويزيد هذا الرقم بشكل ملحوظ من الحد البالغ 80 ألف جنيه الذي كان قيد الدراسة سابقا، وفق ما ذكره المصدران لإنتربرايز.

ما الخطوة التالية؟ جرى الانتهاء من ستة تعديلات تشريعية للتغييرات المقترحة، تمهيدا لإحالتها إلى مجلس النواب بمجرد اختتام جولات الحوار المجتمعي. ولكن إقرار التعديلات قد يستغرق بعض الوقت، بحسب المصادر، إذ من المتوقع أن تدخل الحزمة حيز التنفيذ بعد انتهاء موسم تقديم الإقرارات الضريبية في 30 أبريل، لعدم التأثير على الحصيلة الضريبية ومنح المجتمع الضريبي فرصة لاستيعاب الحوافز الجديدة والتقدم للاستفادة منها.