من المتوقع أن تبلغ قيمة أسواق الدين في دول مجلس التعاون الخليجي 1.25 تريليون دولار هذا العام، مع توجه دول المنطقة نحو الاقتراض لتمويل نموها الاقتصادي، وذلك ارتفاعا من 1.1 تريليون دولار في العام الماضي، وفقا لتقرير مرصد أسواق الدين الخليجية لعام 2026 الصادر عن وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية (بي دي إف). أشار التقرير إلى أن المصدرين يقترضون حاليا لإعادة تمويل الديون المستحقة، وتمويل عجز الموازنات، وتوفير التمويل اللازم للمشاريع الكبرى المحلية. وفي تصريحات لنشرة إنتربرايز الصباحية، قالت سارة الياسري، محللة أسواق المال لدى “سي إف آي تريد”، إن “استمرار تنوع المستثمرين، وتوفر مجموعة أوسع من أدوات التمويل، إلى جانب بيئة أسعار الفائدة العالمية التي قد توفر دعما أكبر، كلها عوامل ستساعد في الحفاظ على هذا الزخم”، مشيرة إلى أن “التوقعات إيجابية لعام 2026 وما بعده”.
دلالة تلك التوقعات: إلى جانب زيادة حجم الإصدارات، تشير تلك التوقعات إلى تحول مزيج التمويل الموجه لمشاريع البنية التحتية الضخمة في المنطقة؛ فنظرا لتوقعات فيتش ببقاء أسعار النفط ضمن نطاق 63 دولارا للبرميل هذا العام، بدأت الحكومات والشركات في الاعتماد على أدوات الدين لسد فجوات التمويل وضمان استمرار وتيرة العمل في المشاريع العملاقة. كما أن التخفيضات المتوقعة في أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (والتي يُتوقع أن تصل إلى 3.25% هذا العام) ستؤدي إلى خفض تكاليف الاقتراض في ظل تراجع الإيرادات النفطية، مما يجعل أسواق السندات والصكوك الوسيلة الأكثر جاذبية لجمع رأس المال.
ومن المتوقع أن تقود السعودية والإمارات نشاط السوق، إذ تبلغ حصة الدولتان معا نحو 75% من إجمالي الديون القائمة في المنطقة (46% للسعودية و29% للإمارات). وتأتي قطر في المرتبة الثالثة بنسبة 12%، تليها البحرين بنسبة 5%، ثم الكويت وعمان بنسبة 4% لكل منهما. وسجلت الصكوك مستوى قياسيا بتمثيلها 41% من إجمالي السوق، كما أن إصدارات الصكوك المقومة بالدولار قفزت بنسبة 72% خلال العام الماضي، لتتجاوز نمو السندات التقليدية الذي بلغ 26.1% بفارق كبير. وتبلغ حصة دول الخليج نحو 35% من إجمالي إصدارات الأسواق الناشئة المقومة بالدولار العام الماضي، باستثناء الصين.
من يشتري هذه الديون؟ مع توجه المحافظ العالمية نحو التنويع، برزت الاستثمارات الآسيوية كمصدر دعم ثابت لديون دول الخليج، بحسب الياسري، التي أضافت أن السندات والصكوك الخليجية توفر “مزيجا جذابا من العوائد المرتفعة نسبيا، والجودة الائتمانية العالية، والاستقرار الاقتصادي”، مما يعزز مكانة المنطقة كمنافس في ما يتعلق بإصدارات الديون المماثلة في الأسواق الآسيوية والمتقدمة على حد سواء. ولا تزال الجودة الائتمانية مرتفعة، إذ تقع 84% من الصكوك المصنفة من فيتش ضمن فئة الدرجة الاستثمارية، وفقا للوكالة.
عودة الكويت: بعد غياب دام ثماني سنوات، عادت الكويت إلى سوق الديون بإصدار سندات سيادية بقيمة 11.25 مليار دولار، في إشارة إلى عودة المنطقة عموما إلى الأسواق الدولية.
المخاطر المحتملة: حذرت فيتش من أن الإصدارات المقومة بالعملات المحلية ما زالت غير كافية وتقودها الجهات السيادية بشكل أساسي، ولا تشهد سوى مشاركة محدودة من البنوك والشركات. وباستثناء السعودية، التي تشهد نشاطا أكبر في الإصدارات المقومة بالريال، لا يزال معظم المصدرين يعتمدون على أسواق الدولار، مما يجعل استراتيجيات التمويل عرضة لتقلبات السيولة العالمية ودورات أسعار الفائدة. كما سلطت الوكالة الضوء على الفجوات المتسعة في مستوى تطور الأسواق؛ إذ تمضي السعودية والإمارات قدما في الإصلاحات الهيكلية، بما في ذلك تفعيل دور صناع الأسواق لأدوات الدخل الثابت في السعودية، واستراتيجية التمويل الإسلامي الأوسع في الإمارات. أما قطر فوسعت إطار المتعاملين الرئيسيين لديها، وأصدرت بالتعاون مع الإمارات سندات رقمية بالكامل.
توقعات الفترة القادمة
ترقبوا زيادة في التمويلات البديلة؛ إذ لاحظت فيتش أن المصدرين في السعودية يتجهون بشكل متزايد نحو الائتمان الخاص والتمويل المشترك لتنويع أدواتهم التمويلية.
أيضا هناك طفرة متوقعة في أدوات رأس المال؛ إذ صرح الاقتصادي السعودي إحسان بو حليقة لصحيفة فايننشال تايمز بأنه “إذا استمر النمو الاقتصادي فوق مستوى 4%، ستحتاج البنوك السعودية إلى تعزيز رؤوس أموالها وإعادة النظر في مصفوفة المخاطر لتتوافق بشكل أفضل مع التحولات الاقتصادية الجادة الحالية. لا يمكننا الاكتفاء بالاستمرار في العمل كالمعتاد كما كان الحال في عام 2010؛ فالأمور اختلفت تماما الآن”. وقد ارتفعت نسبة القروض إلى الودائع في البنوك السعودية إلى نحو 106.2% بنهاية الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، وهي نسبة أعلى بكثير من نظيرتها في البنوك الإماراتية التي تبلغ نحو 75%، وفقا لتقرير صادر عن مؤسسة ألفاريز آند مارسال، مما يعكس تفوق نمو الائتمان على تدفقات الودائع، ويدفع البنوك نحو مصادر التمويل الخارجية.
الأسواق هذا الصباح –
تواصل الأسواق العالمية تعافيها من موجة التقلبات التي شهدتها هذا الأسبوع، مدفوعة بتراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تهديداته السابقة بفرض رسوم جمركية على دول الاتحاد الأوروبي على خلفية ملف جرينلاند. إذ اكتست جميع أسواق منطقة آسيا والمحيط الهادئ باللون الأخضر في التعاملات المبكرة، بقيادة مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي، الذي تلقى دعما من أسهم “سامسونج إس دي آي” وسامسونج للإلكترونيات ودوسان. ومن المتوقع أيضا أن تستهل الأسواق الأمريكية تداولاتها اليوم على ارتفاع مدفوعة بنفس العوامل الإيجابية.
|
EGX30 (الأربعاء) |
46,049 |
+0.3% (منذ بداية العام: +10.1%) |
|
|
دولار أمريكي (البنك المركزي) |
شراء 47.32 جنيه |
بيع 47.46 جنيه |
|
|
دولار أمريكي (البنك التجاري الدولي) |
شراء 47.34 جنيه |
بيع 47.44 جنيه |
|
|
أسعار الفائدة (البنك المركزي المصري) |
20.00% للإيداع |
21.00% للإقراض |
|
|
تداول (السعودية) |
10,948 |
+0.3% (منذ بداية العام: +4.4%) |
|
|
سوق أبو ظبي |
10,206 |
+0.1% (منذ بداية العام: +2.1%) |
|
|
سوق دبي |
6,397 |
+0.4% (منذ بداية العام: +5.8%) |
|
|
ستاندرد أند بورز 500 |
6,876 |
+1.2% (منذ بداية العام: +0.4%) |
|
|
فوتسي 100 |
10,138 |
+0.1% (منذ بداية العام: +2.1%) |
|
|
يورو ستوكس 50 |
5,883 |
-0.2% (منذ بداية العام: +1.6%) |
|
|
خام برنت |
65.28 دولار أمريكي |
+0.1% |
|
|
غاز طبيعي (نايمكس) |
5.04 دولار أمريكي |
+3.3% |
|
|
ذهب |
4,787 دولار أمريكي |
-1.1% |
|
|
بتكوين |
89,988 دولار أمريكي |
+1.8% (منذ بداية العام: +2.7%) |
|
|
مؤشر ستاندرد آند بورز لسندات مصر السيادية |
1,003.71 |
+0.1% (منذ بداية العام: +1.1%) |
|
|
مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا |
515.17 |
-0.3% (منذ بداية العام: -0.5%) |
|
|
مؤشر فيكس (مؤشر الخوف) |
16.90 |
-15.9% (منذ بداية العام: +13.0%) |
جرس الإغلاق –
أغلق مؤشر EGX30 على ارتفاع بنسبة 0.3% بنهاية تعاملات أمس الأربعاء، مع إجمالي تداولات بقيمة 8.6 مليار جنيه (58.7% فوق المتوسط على مدار الـ 90 يوما الماضية). وسجل المستثمرون العرب وحدهم صافي شراء بختام الجلسة. وبهذا يكون المؤشر قد ارتفع بنسبة 10.1% منذ بداية العام.
في المنطقة الخضراء: أبو قير للأسمدة (+3.6%)، والعربية للأسمنت (+3.1%)، وبالم هيلز للتعمير (+2.8%).
في المنطقة الحمراء: أوراسكوم كونستراكشون (-2.8%)، ومصر للألومنيوم (-2.1%)، وبلتون القابضة (-1.6%).