تستهدف شركة رينيرجيجروب بارتنرز تنفيذ مشروع هجين ضخم للطاقة المتجددة في سيناء، والذي سيضم محطة للطاقة الشمسية ومحطة لإنتاج الهيدروجين الأخضر ومحطة ضخ وتخزين كهرومائية، وفق بيان صادر عن وزارة الكهرباء. ويبدو أن المشروع قد تجاوز مرحلة المحادثات، إذ قام وزير الكهرباء محمود عصمت بمراجعة الدراسات الفنية ودراسات الجدوى الخاصة.

لم يعلن عن التكلفة الاستثمارية الإجمالية للمشروع، لكن السعات المخطط لها تشير إلى أنه مشروع ضخم للغاية. فمكون الطاقة الشمسية سيصل إلى 15 جيجاوات. ووفقا لتكاليف البناء الحالية في مصر، تبلغ تكلفة كل جيجاوات نحو مليار دولار، مما يعني أن تكلفة هذا الجزء وحده تبلغ 15 مليار دولار، حتى قبل النظر في مكونات الهيدروجين الأخضر ومحطة الضخ والتخزين الكهرومائية.

يعد هذا المشروع أكبر بكثير من أي محطة طاقة شمسية قائمة حاليا — ليس فقط في مصر أو أفريقيا، بل في العالم. ويتجاوز حجم المحطة المقترحة المحطات الرائدة حاليا في الصين والهند من حيث القدرة. وعلى صعيد المشروعات المخطط لها، يأتي المشروع خلف مشروع “ويسترن جرين إنرجي هب” في أستراليا (70 جيجاوات) و”تالان سولار بارك” الصيني بعد التوسعة (16 جيجاوات) فقط.

هناك سبب وجيه لكون المشاريع المعلن عنها مؤخرا أكبر بكثير من أي مشاريع قائمة، إذ انخفض المتوسط العالمي المرجح للتكلفة المستوية للكهرباء لمشاريع الطاقة الشمسية الكهروضوئية الجديدة المنفذة على نطاق المرافق بنسبة 89.7% بين عامي 2010 و2025، وفقا لتقرير “تكاليف توليد الطاقة المتجددة لعام 2024” (بي دي إف) الصادر عن الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (إيرينا). إن الألواح الشمسية الأرخص والأكثر موثوقية وذات العمر الافتراضي الأطول تجعل الطاقة الشمسية خيارا واضحا، بالنظر إلى أنها أرخص بنسبة 41% في المتوسط من أرخص بديل يعمل بالوقود الأحفوري — وهو تحول حاد عما كان عليه الوضع قبل بضع سنوات فقط.

على عكس المشاريع الأخرى، ستستمر محطة الطاقة الشمسية هذه في توليد الكهرباء حتى بعد غروب الشمس، بفضل محطة الضخ والتخزين الكهرومائية البالغة قدرتها 4.4 جيجاوات، والتي ستساعد في إنتاج 3.3 جيجاوات من القدرات المستدامة.

ببساطة – تعمل محطات الضخ والتخزين الكهرومائية باستخدام الكهرباء الفائضة لضخ المياه صعودا إلى خزان خلال فترات انخفاض الطلب أو ارتفاع المعروض. ثم يسمح للمياه بالتدفق في اتجاه توربينات لتوليد الكهرباء عندما يرتفع الطلب أو ينخفض المعروض. وتتيح طريقة تخزين الطاقة هذه للشبكات التي تعتمد على الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بمواصلة ضخ إمدادات الكهرباء حتى في حالة هدوء الرياح أو غروب الشمس.

سيجري توجيه جزء من الطاقة الشمسية المنتجة لتغذية منشأة إنتاج الهيدروجين الأخضر باستخدام التحليل الكهربائي بقدرة 1.9 جيجاوات. وهذا يدفعنا إلى التساؤل عما إذا كان هذا هو نفس المشروع الخاص بمحطة الهيدروجين الأخضر البالغة قيمتها 17 مليار دولار، والذي طرحته الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة في جنوب سيناء مارس الماضي. وذكرت تقارير حينها أن المشروع، الذي تبلغ طاقته الإنتاجية 400 ألف طن سنويا، سينفذ بالتعاون مع وزارة الإنتاج الحربي، التي تعد جزءاً من تحالف “رينيرجي جروب بارتنرز” من خلال الهيئة القومية للإنتاج الحربي، إلى جانب شركتي ” جرين تكإيجيبت ” ومجموعة ” أوكالقابضة ” البحرينية.

العلامات: