ستتضمن الحزمة الثانية من التيسيرات الضريبية 25 إجراء ضريبيا جديدا، وفق ما صرح به نائب وزير المالية للسياسات الضريبية شريف الكيلاني لإنتربرايز، موضحا أنه قد يضاف مزيد من الإجراءات أو إرجاء بعضها قبل إطلاق الحزمة. ويجري حاليا الإسراع في إعداد الحزمة تمهيدا لطرحها للحوار المجتمعي — وقد بدأت جلسات الحوار المجتمعي لمجتمع الأعمال حول الحزمة في منتصف سبتمبر.
تذكر- أعلنت الحكومة في سبتمبر 2024 لأول مرة أنها تعد حزمة تيسيرات ضريبية أخرى تستهدف القطاع العقاري، بعد وقت قصير من كشفها عن الحزمة الأولى من التيسيرات الضريبية التي تهدف إلى تبسيط النظام الضريبي وتخفيف العبء على الممولين. وكان وزير المالية أحمد كجوك قد صرح في أغسطس بأن الحزمة الثانية من إجراءات التيسير الضريبي ستُطرح للحوار المجتمعي في أكتوبر، في انتظار موافقة البرلمان على بعض جوانبها.
الصورة الأكبر: تركز الحزمة الجديدة بشكل أساسي على حل المشكلات التي يواجهها المجتمع الضريبي في تطبيق قانون ضريبة القيمة المضافة، عبر تقديم تيسيرات جديدة وإزالة العقبات التي تواجه الشركات، حسبما قاله الكيلاني لإنتربرايز.
آلية مبتكرة لرد الضريبة فورا: ستقدم وزارة المالية جديدة لرد الضريبة بشكل فوري، مما يلغي فترة الانتظار الحالية البالغة ثلاثة أشهر لبعض المستثمرين، وفق الكيلاني. وأضاف أن هذا النظام الجديد، الذي يسمح للمستثمرين المؤهلين بالحصول على مستحقاتهم الضريبية فور تقديم الطلب وفواتير التصدير، يهدف إلى تعزيز السيولة لديهم.
من هم المؤهلون؟ من أجل أن يكون الممول مؤهلا لرد الضريبة الفوري، يجب أن يكون لديه سجل من الامتثال، مع عدم وجود دعاوى قضائية سابقة للتهرب الضريبي، ومعدل منخفض من الفروق في الفحص الضريبي، ومعدل التزام مرتفع باستمرار في أداء الضرائب، حسبما أضافه الكيلاني. وتعمل الوزارة حاليا على إنشاء "قائمة بيضاء" من خلال تصنيف الممولين عبر نظام لإدارة المخاطر عالي الكفاءة، وفقا للكيلاني.
لا تغيير في حد التسجيل: أكد الكيلاني أنه لن تكون هناك تغييرات ستطرأ على حد التسجيل في ضريبة القيمة المضافة — المحدد حاليا عند 500 ألف جنيه. وكانت هناك طلبات من مجتمع الأعمال لزيادة الحد ليكون أكثر انسجاما مع مستويات التضخم الحالية.
استجابة لدعوات مجتمع الأعمال، أكد الكيلاني أن الوزارة ستمدد الموعد النهائي الممنوح للشركات لتقديم طلبات تسوية المنازعات الضريبية لما قبل عام 2020. وقد جرى تمديد الموعد النهائي لفترة ستة أشهر قابلة للتجديد — بعد أن كان من المقرر أن ينتهي في 12 أغسطس.
تذكر- شهدت الإيرادات الضريبية أسرع نمو لها منذ سنوات، إذ ارتفعت بنسبة 35.3% على أساس سنوي لتصل إلى 2.2 تريليون جنيه في العام المالي الماضي، وهو ما عزاه وزير المالية أحمد كجوك إلى الإجراءات الضريبية التي اتُخذت لتوسيع القاعدة الضريبية وإنشاء نظام ضريبي أكثر كفاءة.
ويجري أيضا الإسراع في إعداد حزمة التيسيرات الجمركية، تمهيدا لطرحها للحوار المجتمعي.
ماذا بعد؟ نظرا إلى أن كلا من الحزمتين الضريبية والجمركية تتطلبان تعديلات تشريعية، فسيجري طرحهما للحوار المجتمعي، قبل تمريرهما إلى مجلس النواب للموافقة عليهما، وفقا للكيلاني.
أين حزمة التيسيرات العقارية التي طال انتظارها؟ قال الكيلاني إن الحزمة حصلت على الضوء الأخضر من مجلس الوزراء بعد اكتمالها، مضيفا أنها تنتظر حاليا موافقة مجلس النواب.