? وداعا لزمن "ابن الشركة"؟ في مذكرة طويلة شاركها مع أعضاء الشركة التنفيذيين، أكد الرئيس التنفيذي لعملاقة الاتصالات أيه تي أند تي جون ستانكي أن زمن ولاء الشركات لموظفيها قد ولى تماما، حسبما نشر موقع بيزنس إنسايدر. تعكس هذه المذكرة — التي جاءت بعد استطلاع لرأي موظفي الشركة — نظرة قاتمة لتوجهات بيئات العمل خلال المستقبل.
**لينكات إنتربرايز فقط تظهر على الإيميل، اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها مصحوبة بكل الروابط**
تحول مقصود في المفاهيم: تحدد المذكرة مجموعة من التغييرات التي تشهدها قيم الشركة، من أبرزها التخلي عن مفهوم ولاء الشركةلموظفيها كأحد قيمها وكعنصر من عناصر ثقافة العمل هناك. يركز ستانكي على التوقعات، مشيرا أن الشركة قد تخلت قصدا عن بعض العناصر التي تميز ثقافة العمل بها. حسنا، فما الذي ستقدمه الشركة للموظفين؟ بيئة مهنية وفعالة، حسبما أكد ستانكي.
دوافع خفية: منذ تزايدت الأصوات الداعية للعودة إلى العمل من المكتب، تضاربت الآراء حول نموذج العمل عن بعد ومن المكتب. يميل معظم الموظفين إلى نماذج العمل الهجينة، ما يدفعهم إلى ترك وظائفهم التي تطالبهم بتغييرها. وردا على الشكاوى بشأن العودة إلى المكتب طوال الأسبوع، أوضح ستانكي في مذكرته أن العمل من المكتب أمر غير قابل للتفاوض، مشيرا إلى أن الموظفين المعترضين منفصلون تماما عن خياراتهم المهنية الحالية.
الباب يفوت جمل: تؤكد المذكرة نظرة ستانكي لموظفيه وقدرته على الاستغناء عنهم، وبالتحديد في حديثه عن أنه "لكل موظف الحق في إيجاد مسار وظيفي يناسب تطلعاته واحتياجاته"، وهو ما يغلق الباب أمام أي محاولات للتفاوض أو الوصول إلى حلول وسط ترضي جميع الأطراف. يتماشى هذا الحديث مع التكهنات الأخيرة بأن سياسات العودة إلى المكتب الإجبارية ما هي إلا محاولة "تطفيش" خفية للموظفين.
عصر المدير المكيافيلي: تؤكد المذكرة بما لا يدع مجالا للشك أن ستانكي اعتمد على نبرة التخويف لضمان تنفيذ قراراته الجديدة. فعندما تفشل أساليب تحفيز الموظفين في تحقيق الأهداف المرجوة، قد يلجأ البعض إلى التخويف والتهديد الضمني، وهو الأسلوب الذي أثبت فشله أيضا على مر التاريخ. على كل حال، يبدو أن بعض المدراء يستغلون حالة ركود سوق الوظائف الإدارية، معتقدين أن بعض التخويف لن يضر، فالموظف لن يستقيل، وإن استقال، فهناك غالبا بديل بالذكاء الاصطناعي يمكنهم اللجوء إليه. وكما هو معروف فإنه كلما قل عدد الموظفين، قلت التكاليف.. على المدى القصير على أقل تقدير.