Posted inمن مكتبة إنتربرايز

Stone Blind: هل كانت ميدوسا وحشا كما يشاع؟

? سؤال واحد ما زال يؤرقني: لماذا لم أغمض عيني؟ في روايتها Stone Blind، تطرح الكاتبة والكوميديانة الإنجليزية ناتالي هينز رؤية جديدة لقصة الجورجونة الشهيرة ميدوسا، والتي تحكي الأساطير اليونانية أنها كانت امرأة عوقبت بالتحول إلى وحش، فصار شعرها ثعابين وعيناها قادرتان على تحويل أي إنسان إلى حجر.

**لينكات إنتربرايز فقط تظهر على الإيميل، اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها مصحوبة بكل الروابط**

تروي الأسطورة قصة ميدوسا باعتبارها شيطانة قاسية بلا قلب، وحشا لا يعرف المنطق، حكاية غرضها تخويف الأطفال. اكتسب البطل اليوناني بيرسيوس أهميته بعد قتلها، وتغنى الشعراء باسمه، ودبجوا له القصائد احتفاء بالقضاء على الجرجونة الشريرة. ولكن هل نحن متأكدون من أن هذه هي القصة الحقيقية؟

الحبكة: تولد ميدوسا كفتاة بشرية جميلة لعائلة من الخالدين، فأبواها فوركيس وكيتو من آلهة البحر، وشقيقتاها ستينو ويوريال إلهتين أيضا. ولأن حظها العثر كتب عليها أن تصير فانية، تتعهد الأختان برعاية ميدوسا والحفاظ عليها من الأذى، ولكن لأي مدى؟ تلتحق ميدوسا بمعبد أثينا إلهة الحكمة حيث تمارس عملها ككاهنة، إلا أن جمالها الأخاذ يغري بوسيدون إله البحر، مما يثير سخط أثينا ويدفعها إلى اتخاذ قرار يتنافى مع حكمتها البالغة: إسقاط لعنة على ميدوسا.

هذه الرواية لا تتناول قصة ميدوسا فحسب، بل قصة كل إنسان وإله شارك في صنعها. يقوم العمل على مجموعة من الرواة، بمن فيهم ميدوسا، ورأسها المقطوع، وستينو، ويوريال، وأثينا، وبيرسيوس، وغيرهم. تتغير وجهات النظر بتغير الراوي، وكذلك نبرة الحكاية ذاتها، مما يمنح القارئ نظرة متعمقة على كيفية وصول كل جزء من اللغز إلى تكامله، والصورة الحزينة التي تتشكل في النهاية.

هينز حكاءة بارعة، تكتب بدقة وذكاء وعاطفة، وهذه الرواية الشيقة وسهلة القراءة تؤكد تلك الحقيقة. سواء كنت من هواة الأساطير المتمرسين أو جديدا على هذا المجال، ستجد هذه الرواية ممتعة وتحمل بين صفحاتها دروسا لا تزال ذات صلة بعصرنا الحديث.

أين تقرأونه: الرواية متوفرة بالنسخة الورقية لدى ذا بوك سبوت، أما النسخة الإلكترونية فيمكن شراؤها من أمازون، كما يمكن الاستماع إلى الكتاب الصوتي على ستوريتل.

العلامات: