Posted inعلى الطريق

تراجع التوظيف في الولايات المتحدة ينذر بالركود

? سوق العمل الأمريكية تتلقى الضربة الأشد بسبب السياسات التجارية التي أقرها الرئيس دونالد ترامب، وربما بسبب توسع الذكاء الاصطناعي أيضا، إذ كشف تقرير الوظائف الصادر في يوليو عن تباطؤ ملحوظ في وتيرة التوظيف وارتفاع مقلق في معدلات البطالة، خاصة بين خريجي الجامعات. هذه الأرقام ليست مجرد مؤشرات اقتصادية نظرية، بل تدق ناقوس خطر يشير إلى ركود يلوح في الأفق، بحسب مجلة فورتشن.

**لينكات إنتربرايز فقط تظهر على الإيميل، اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها مصحوبة بكل الروابط**

نمو الوظائف يتراجع دون التوقعات: خالفت سوق العمل الأمريكية التقديرات مجددا في يوليو، إذ لم يتجاوز عدد الوظائف الجديدة 73 ألفا، مقارنة بتوقعات سابقة رجحت إضافة 100 ألف وظيفة. ويأتي هذا التباطؤ امتدادا لخفض حاد في تقديرات شهري مايو ويونيو، اللذين سجلا معا تراجعا بنحو 258 ألف وظيفة. وتعد هذه الزيادة المتواضعة في الوظائف هي الأضعف منذ ديسمبر 2020، في وقت تسجل فيه سوق العمل الأمريكية أبطأ وتيرة نمو وظيفي منذ عقود، وفقا لتحليل سي إن إن.

تبدو مخاوف أصحاب الأعمال من التوظيف مبررة في ظل حالة عدم اليقين التي تكتنف السياسات التجارية لإدارة ترامب، فضلا عن تقلب معدلات الرسوم الجمركية، ما يجعل التوسع في التوظيف خطوة محفوفة بالمخاطر. سياسات الهجرة لم تؤد إلى موجات تسريح واسعة، إلا أنها ربما أسهمت في كبح الطلب على العمالة، خصوصا في القطاعات التي تعتمد بشكل أساسي على العمال المهاجرين. وقد جاء قطاعا الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية في صدارة القطاعات توفيرا للوظائف خلال يوليو، في حين تراجع التوظيف الفيدرالي بنحو 12 ألف وظيفة، بحسب الجارديان.

وعلى خلفية كل هذه العوامل والمؤشرات، أطلق بنك جي بي مورجان تحذيرا مفاده أن "انكماش الطلب على العمالة بهذا الشكل يعد إشارة مبكرة لاحتمال دخول الاقتصاد في مرحلة ركود".

الخريجون الجدد يتصدرون قائمة الفئات الأكثر تضررا من موجات البطالة، إذ تؤجل الشركات قرارات التوظيف الجادة إلى أجل غير مسمى. كما باتت وظائف المبتدئين تتضاءل أمام توسع استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، مما يعرقل انطلاقة المسارات المهنية لجيل جديد من الباحثين عن فرص العمل. مع ذلك، ربما لا يكون الذكاء الاصطناعي الجاني الرئيسي في أزمة بطالة الشباب، بل مجرد استجابة دفاعية لمواجهة تحديات اقتصادية كبيرة، حسبما يرى الخبير الاقتصادي براد ديلونج.

مجرد أكاذيب؟ هذا هو موقف ترامب من تلك المؤشرات الاقتصادية. فبعد صدور التقرير بساعات قليلة، أقال الرئيس الأمريكي مفوضة مكتب إحصاءات العمل إريكا ماكنتارفر، متهما إياها بتزوير البيانات. وكتب ترامب على منصته تروث سوشيال أن "أرقام الوظائف التي صدرت اليوم مفبركة، والهدف منها تشويه صورة الجمهوريين وصورتي".