Posted inفي دور العرض

سوبرمان.. عودة بطل هذا العصر

? مرحبا بكم في عالم سوبرمان الجديد: يحمل مخرج سلسلة " حراس المجرة " الأمريكي جيمس جان على عاتقه مهمة تغيير عالم دي سي، من خلال تقديم نسخته شديدة التفرد بتصوراته الخاصة عن سوبرمان. يبدأ جان في هذا الفيلم حكاية جديدة، لاقت بالفعل استحسانا جماهيريا واسعا، خاصة مع وجود نظريات تربط بين القصة وحرب غزة.

**لينكات إنتربرايز فقط تظهر على الإيميل، اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها مصحوبة بكل الروابط**

الحبكة: تبدأ القصة بعد ثلاثة أسابيع من تدخل سوبرمان (ديفيد كورينسويت) لمنع عدوان دولة بورافيا حليفة الولايات المتحدة على جارتها جارهانبور. يقود العدوان رئيس دولة بورافيا المريب فاسيل جلاركوس (زلاتكو بوريك)، والذي تدعمه شركة الأسلحة والتكنولوجيا الخارقة لوثر كورب، التي يملكها العدو الرئيسي لسوبرمان ليكس لوثر (نيكولاس هولت).

أزمة وجودية: عندما يشتد الصراع بين سوبرمان ولوثر، يقرر الأخير اقتحام مأوى سوبرمان في القارة القطبية الجنوبية. وهناك ينجح لوثر في تدمير أغلب معاوني البطل الخارق من الروبوتات، واختطاف كلبه الصغير كريبتو، وبث الرسالة التي تركها والداه له عند إرساله من كوكب كريبتون إلى الأرض علنا أمام الجميع. يفاجأ سوبرمان بأن تكملة الرسالة التالفة لم تكن سلمية كما ظن دائما، فيدخل في صراع نفسي يدفعه إلى الشك في كل ما صدقه يوما.

هل ينتقد سوبرمان إسرائيل؟ تحمل الكثير من المشاهد دلائل سياسية ورمزيات لا يستهان بها، تلمح إلى الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة. فطموحات دولة بورافيا — التي تدعي أنها تتدخل في الشؤون الداخلية لدولة جارهانبور لإنقاذها من نظام الحكم المستبد — هي طموحات استعمارية بالأساس، وتهدف إلى تقسيم الدولة بينها وبين ليكس لوثر.

الشبه كبير: الكثير من مشاهد الحرب تعكس ما يحدث على أرض الواقع من تشريد للأطفال والنساء والكبار، فيما شارك المئات من رواد السوشيال ميديا دهشتهم من الشبه الساخر بين شخصية جلاركوس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وفي حين لم يؤكد صناع العمل هذه النظرية أو ينفونها، صرح جان أن فيلمه الجديد يتعلق فعلا بالسياسة ويناقش تدهور الأخلاق التي تعاني منها الإنسانية.

جرأة تحسب لصناع العمل: سواء كانت الرمزية مقصودة أم لا، فإن الجرأة في طرح مثل هذه الفكرة ونقد السياسات الاستيطانية تمثل خطوة شجاعة من فيلم هوليوودي له قاعدة جماهيرية واسعة في دول العالم. وبالتوازي، يحسب لجان جرأته في تجديد سردية نشأة سوبرمان وأصله الكريبتوني بخلاف ما اعتدنا عليه.

من الناحية الفنية، جاءت الأحداث مشتتة قليلا والمؤثرات البصرية أشعرتنا وكأننا في "فيديو جيم"، إلا أن الفيلم قد نجح في تصوير سوبرمان تماما كما هو في روايات الكوميكس وعلى الطريقة الكلاسيكية، ولعل هذا ما يبرر أداء الشر الكاريكاتيري من هولت. ورغم المآخذ، يمنح الفيلم الضوء الأخضر لمرحلة جديدة داخل العالم الأشهر، تمكن مبدعيه من الخروج عن المألوف والتحلي بالجسارة في ظل صناعة لا تمل من تكرار نفسها.

أين تشاهدونه: في سينما فوكس سيتي سنتر ألماظة ومول مصر والإسكندرية، وسينما سيتي ستارز، وسينما سين في كايرو فيستيفال وديستريكت فايف، وسيما أركان، وسينما بوينت 90. (شاهد التريلر 2:19 دقيقة)