? روبلوكس طريق المراهقين إلى عالم الملايين: تحولت منصة روبلوكس للألعاب إلى واحدة من أكثر الأسواق ازدهارا وربحية في قطاع الألعاب الرقمية داخل أوساط المراهقين المتمكنين من البرمجة، وفقا لتقرير بلومبرج. فبفضل ارتفاع شهية السوق نحو الألعاب، نجح المطورون الشباب في جني أرباح ضخمة من خلال صناعة ألعاب ناجحة على المنصة ثم بيعها.

**لينكات إنتربرايز فقط تظهر على الإيميل، اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها مصحوبة بكل الروابط**

الأمثلة كاشفة: أنجز مطور شاب يبلغ من العمر 19 عاما، بالتعاون مع مجموعة صغيرة من الأصدقاء، لعبة مستوحاة من الأنمي وكرة القدم تحت اسم "بلو لوك: رايفلز" على منصة روبلوكس خلال ثلاثة أشهر فقط. وقد لاقت اللعبة رواجا منقطع النظير، إذ تجاوز عدد مستخدميها في وقت واحد حاجز المليون شخص، قبل أن تباع لاحقا مقابل أكثر من 3 ملايين دولار. وهكذا تحول مشروع جانبي إلى قصة نجاح استثنائية.

صفقات بالجملة: لم تعد صفقات بيع الألعاب الناجحة على روبلوكس حدثا نادرا. ففي شهر يونيو وحده، بيعت سبع ضمن أكثر 15 لعبة تحقيقا للإيرادات من مطوريها الأصليين. ويأتي هذا النشاط المفاجئ بسبب تعديل حديث في سياسات المنصة يسهل عملية نقل ملكية الألعاب، مما أطلق العنان لسوق ثانوية تتوسع بسرعة لافتة.

من يقود موجة الشراء؟ تتصدر المشهد شركات متخصصة مثل دو بيج وفولدكس، والتي تقتنص الألعاب الناجحة وتعيد تطويرها ثم تطرحها بصيغة أكثر جاذبية. شركة فولدكس مثلا استحوذت على لعبة بروكهافن أر بي، كما حولت لعبة ألتيمت فوتبول إلى تجربة رسمية مرخصة من رابطة كرة القدم الأمريكية. وتؤكد الشركة أن نموذج الأرباح الذي تعتمده روبلوكس بات محفزا قويا للمبدعين الطموحين، وجاذبا لرؤوس أموال متزايدة.

السباق على الكنز: تستعد روبلوكس هذا العام لصرف ما يصل إلى مليار دولار لمطوريها، بينما وصلت عوائد بعضهم إلى 36 مليون دولار سنويا، لذا بات من الطبيعي أن يتحول مطورو الألعاب الشباب إلى ما يشبه مؤسسي الشركات الناشئة الذين يعرضون شركاتهم للبيع أمام هذه الإغراءات المالية. وفي كثير من الأحيان تتم هذه الصفقات بشكل غير احترافي عبر محادثات ديسكورد، بل وأحيانا قبل أن يبلغ المطورون السن القانوني لتوقيع العقود.

هذه القفزات ليست وليدة الصدفة: اقتصاد الألعاب داخل روبلوكس يتحرك بوتيرة خاطفة، فلعبة واحدة قد تشعل المنصة أسبوعا، ثم يطويها النسيان في الأسبوع التالي مع ظهور لعبة جديدة. ولهذا يختار كثير من المطورين استراتيجية الانسحاب المبكر، فيبيعون ألعابهم مقابل عائد بضعة أشهر فقط. فالسوق في نهاية المطاف تكافئ السرعة والشعبية والتوقيت المثالي، وهو ما يعد وصفة "رأسمالية خالصة"، كما يصفها الرئيس التنفيذي لشركة فولدكس أليكس سينجر.