شريحة جديدة من سندات “الباندا” و”الساموراي” الخضراء في الطريق: تخطط مصر لإصدار شرائح جديدة من سندات “الباندا” و”الساموراي” الخضراء لتمويل مجموعة من مشروعات التنمية المستدامة، حسبما صرح به مصدر حكومي رفيع المستوى لإنتربرايز. ستكون هذه الإصدارات المرتقبة ثاني سندات باندا وثالث سندات ساموراي تصدرها البلاد.
مصر تواصل المباحثات حول سندات الباندا وتستهدف الإصدار في العام المالي المقبل: لا تزال المحادثات جارية للحصول على ضمانات لإصدار الشريحة الجديدة من سندات الباندا في السوق الصينية، لا سيما في ظل عضوية مصر في تحالف بريكس، بحسب المصدر. ومع ذلك، تأمل مصر في المضي قدما في الإصدار خلال السنة المالية الحالية. تأتي الشريحة الجديدة ضمن جهود وزارة المالية والبنك المركزي المصري لتنويع أدوات الدين العام بأسعار فائدة مناسب، وسط ارتفاعات سعر الفائدة في الأسواق العالمية، حسبما أضاف المصدر.
سداد منتظم لسندات الباندا يعزز آفاق إصداراتنا: سددت مصر بانتظام العوائد على سندات الباندا منذ إصدارها، مما يدعم فرص البلاد في التوسع في إصداراتها المستقبلية.
تذكر- أغلقت مصر أول إصدار لها من سندات الباندا في الصين في أكتوبر 2023، بإصدار بقيمة 3.5 مليار يوان صيني (478.7 مليون دولار)، وقد نجحت في تسعير الأوراق المالية لأجل ثلاث سنوات بمعدل سنوي قدره 3.51%، وهو أقل من العائد على الديون المقومة بالدولار. وقبل عام من ذلك، أغلقت مصر أول إصدار لها من سندات الساموراي في مارس 2022، عندما باعت أوراقا مالية بقيمة 60 مليار ين ياباني (نحو 500 مليون دولار)، فيما وصل إصدارنا الثاني من سندات الساموراي إلى السوق اليابانية في نوفمبر 2023.
الجدول الزمني لإصدار سندات الساموراي يتشكل: من المقرر أن تمضي مصر قدما في إصدار جديد من سندات الساموراي الخضراء في السوق اليابانية هذا العام، وفقا لمصدر إنتربرايز. وتهدف هذه الخطوة إلى تأمين احتياجات البلاد من السيولة الدولارية، إلى جانب إصدارات سندات متنوعة أخرى. وتنتظر مصر حاليا موافقة بنك التنمية الأفريقي على ضمانة بقيمة 400 مليون دولار في سبتمبر المقبل لإصدار الشريحة الجديدة من السندات اليابانية، وفق المصدر. ومن المتوقع أن يوفر هذا الدعم لمصر شروطا أكثر تنافسية ويجذب مجموعة واسعة من المستثمرين.
فيم ستنفق حصيلة الإصدارات؟ لدى مصر خطة طموحة للتحول الأخضر عبر مختلف الصناعات والقطاعات، بما في ذلك الكهرباء والنقل والصناعة. وستسهم هذه الإصدارات في توفير تمويل منخفض التكلفة لهذه المشروعات المستدامة. فقد أتت الشريحة الأولى من سندات الباندا ثمارها من خلال تمويل 4 مشروعات تنموية في قطاعات رائدة، بحسب مصدر إنتربرايز، بدون الكشف عن مزيد من التفاصيل.
تذكر-قد تصدر استراتيجية الدين العام الجديدة للفترة 2025-2030 خلال الربع الأول من العام المالي 2025-2026، حسبما صرحبه مصدر حكومي رفيع المستوى لإنتربرايز في وقت سابق. وتهدف الاستراتيجية إلى تنويع أدوات الدين العام في البلاد وتقديم أدوات جديدة، سعيا لتأمين التمويل بأسعار فائدة متنوعة وأكثر تنافسية.
من أخبار الديون الأخرى-
تسعى مصر للانضمام مجددا إلى مؤشر جي بي مورجان للسندات الحكومية للأسواق الناشئة بحلول عام 2026، خاصة مع التحسن التدريجي في أسعار الصرف والمؤشرات الاقتصادية الحيوية الأخرى، حسبما صرح به مصدر حكومي لإنتربرايز أمس.
استُبعدت مصر من المؤشر في 31 يناير 2024 بسبب النقص المستمر في النقد الأجنبي في البلاد في ذلك الوقت، مما منع المستثمرين من استرداد أرباحهم وتحويلها إلى الخارج. ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي نوضع فيها مرة أخرى على القائمة، فقد عادت مصر للانضمام إلى المؤشر في أوائل عام 2022 بعد استبعادها لأكثر من عشر سنوات بسبب الاضطرابات الاقتصادية التي أعقبت ثورة 25 يناير في عام 2011.
ما الذي تغير؟ تشهد مصر حاليا تدفقات رأسمالية كبيرة، مما يجعل سوق الدين العام لديها جذابا بشكل استثنائي للمستثمرين الأجانب بسبب أسعار الفائدة المغرية للغاية، حسبما قال المصدر. تتمثل الخطوة التالية لوزارة المالية في تنويع إصدارات الدين العام المحلية والتركيز بشكل أكبر على السندات بدلا من أذون الخزانة، وفق المصدر.
لا غنى عن العودة إلى مؤشر جي بي مورجان: تهدف مساعي مصر للعودة إلى المؤشر، التي استمرت لسنوات قبل استبعادها بسبب نقص الدولار، إلى جذب استثمارات جديدة ودائمة إلى سوق الدين المحلية، وفق المصدر، مشيرا إلى أن هذا يهدف أيضا إلى تعزيز الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين المقومة بالجنيه، ومن شأن هذا أن يخفض تدريجيا سعر الصرف، ويقلل تكلفة الاقتراض، ومن ثم يقلل مدفوعات الفوائد التي تتحملها موازنة الدولة.
تستحوذ خدمة الدين هذا العام المالي على النصيب الأكبر من إنفاق الدولة، إذ تتجاوز ما يُنفق على أي قطاع آخر، بما في ذلك الصحة والتعليم والبنية التحتية.