Posted inاقتصاد

نشاط القطاع الخاص غير النفطي يواصل تراجعه "الطفيف" في يونيو

واصل نشاط القطاع الخاص غير النفطي تراجعه للشهر الرابع على التوالي في يونيو، مع تسارع وتيرة انخفاض الطلبات الجديدة والإنتاج، مما أدى إلى أكبر انخفاض في المشتريات منذ 11 شهرا، وفقًا لأحدث تقرير لمؤشر مديري المشتريات لمصر الصادر عن مؤسسة ستاندرد أند بورز جلوبال (بي دي إف). وانخفضت قراءة المؤشر إلى 48.8 نقطة في يونيو من 49.5 نقطة في مايو، لتبقى دون مستوى الـ 50 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش.

"أشارت بيانات مؤشر مديري المشتريات لشهر يونيو إلى تراجع طفيف آخر في نشاط القطاع غير المنتج للنفط، مدفوعا باستمرار انخفاض الطلبات الجديدة وحجم الإنتاج"، وفق ما قاله الخبير الاقتصادي الأول في ستاندرد أند بورز جلوبال ديفيد أوين.

استمر انخفاض الطلبات الجديدة والإنتاج الإجمالي خلال الشهر، مع تسارع وتيرة الانكماش. وبرغم تسارع وتيرة الانخفاض، فقد كانت كانت متواضعة بشكل عام، وفقا للتقرير. وعلى الجانب المشرق، تراجعت ضغوط تكاليف مستلزمات الإنتاج في يونيو، مما أدى إلى ارتفاع أبطأ في أسعار المنتجات.

واصلت الشركات أيضا خفض مشترياتها من مستلزمات الإنتاج للشهر الرابع على التوالي، إذ شهدت شركات قطاع التصنيع أكبر التخفيضات من بين القطاعات الرئيسية التي يراقبها المؤشر. وجاء في التقرير: "أدى التراجع الحاد في مستويات الشراء إلى ثبات إجمالي المخزون في شهر يونيو، بعد أن سجلت ارتفاعا طفيفا في كل من الأشهر الثلاثة السابقة. ومع ذلك، كانت هناك درجة من الضغوط على الموردين، وهو ما يتجلى في الزيادة الطفيفة في فترات التسليم للشهر الثاني على التوالي"، وفق التقرير.

وأظهرت بيانات يونيو أيضا استمرار ضعف معدلات التوظيف، إذ خفضت الشركات قوتها العاملة للشهر الخامس على التوالي، ويُعزى جانب كبير من هذا في الأساس إلى "ضعف الطلب". كما أظهرت الشركات تفاؤلا محدودا بشأن التوقعات للعام المقبل في يونيو، وتوقعت بشكل عام عدم حدوث نمو في الإنتاج، مع انخفاض "توقعات النشاط إلى أدنى مستوى تاريخي"، وفقا للتقرير. "يشير الانخفاض السريع في مشتريات مستلزمات الإنتاج، إلى جانب توقف نشاط التوظيف، إلى أن الشركات تتوقع أن يظل الطلب منخفضا، وبالتالي تتطلع إلى تحقيق وفورات التكاليف"، وفق أوين.

المخاوف الجيوسياسية تلقي بظلالها على توقعات الأعمال: "كانت التوقعات الإجمالية للنشاط المستقبلي هي الأدنى على الإطلاق في شهر يونيو، حيث ظل المؤشر المعني قريبا من أدنى مستوياته على الإطلاق في عام 2025 حتى الآن"، حسبما أوضح أوين، مضيفا أن هذه النظرة المتشائمة تعكس ضعف التوقعات بشأن معدلات الطلب، إلى جانب مخاوف من أن تؤدي المخاطر الجيوسياسية إلى اضطرابات اقتصادية أكبر".

آخرون يشاركونه هذا الرأي: "كانت التوقعات أن تظل قراءة مؤشر مديري المشتريات في مصر أقل من عتبة 50.0 نقطة في يونيو"، وفق ما قاله رئيس استراتيجيات الأسهم بشركة ثاندر لتداول الأوراق المالية عمرو الألفي لإنتربرايز. وأوضح: "من المرجح أن تكون الظروف الجيوسياسية غير المواتية في يونيو قد تسببت في انخفاض المؤشر الرئيسي عن مستوى الشهر السابق. ولعل هذا قد أثر على معنويات الشركات فيما يتعلق بزيادة الإنتاج تحسبا لتباطؤ التضخم".