من المرتقب أن يبدأ العمل قريبا على بناء مجمع لإنتاج حامض الفوسفوريك في محافظة الوادي الجديد باستثمارات 658 مليون دولار، بموجب اتفاقية وُقعت بين تحالف من شركات محلية مملوكة للدولة وشركتي مقاولات مملوكتين للدولة الصينية في إطار عقد المقاول العام للمشروع، حسبما ورد في بيان. وضم التحالف المصري شركات أبوطرطور لحامض الفوسفوريك وأبوقير للأسمدة، وغاز الشرق، وفوسفات مصر، وبتروجت، وإنبي، بالإضافة إلى هيئة الثروة المعدنية. فيما تألف التحالف الصيني من شركة الصين الحكومية للإنشاءات الهندسية (CSCEC) وشركة شرق الصين لعلوم وتكنولوجيا الهندسة (ECEC).
ما هو حامض الفوسفوريك؟ تتعدد استخدامات حامض الفوسفوريك — التي تتضمن تغيير طعم المشروبات الغازية، وحفظ الأطعمة، ومعالجة الصدأ، وتعديل مستويات الحموضة لمستحضرات التجميل، وغيرها — ولكن الاستخدام الأكبر لحامض الفوسفوريك، لا سيما في مصر، يكون في الغالب في صناعة الأسمدة. إذ إن صناعة الأسمدة تستهلك الغالبية العظمى من حامض الفوسفوريك — إن لم يكن كلها — الذي ينتجه المصنع، بالنظر إلى الجهات المشاركة في المشروع. سيوجه الإنتاج “إلى الصناعات ذات المردود الكبير بدلا من تصديره كخام”، وفق البيان.
سينتج المشروع 250 ألف طن من حامض الفوسفوريك التجاري عالي التركيز سنويا في مرحلته الأولى، باستخدام خامات الفوسفات المستخرجة من هضبة أبو طرطور. ويمثل المشروع “أحد أكبر المشاريع الصناعية” في مصر، التي تهدف إلى تعظيم إيرادات الموارد المعدنية، وخاصة الفوسفات.
ويبدو على الأرجح أن المشروع يمثل نسخة مصغرة من مشروع نُشر حوله سابقا. فقد أفادت تقارير غير مؤكدة صدرت العام الماضي بأن نفس الشركات المحلية كانت تعمل على إنشاء مصنع لإنتاج حامض الفوسفوريك بقيمة 1.2 مليار دولار. وفضلا عن حجم الاستثمار الأكبر، كان من ضمن ما أُعلن عنه أن الطاقة الإنتاجية لذلك لمشروع أكبر، إذ تصل إلى 900 ألف طن سنويا.