? علاقة جوجل وأوبن أيه أي تأخذ منعطفا جديدا: شهدت علاقة عملاقي التكنولوجيا مؤخرا تحولا من التنافسية إلى التعاون، إذ من المقرر أن تستخدم أوبن أيه أي خدمة جوجل كلاود السحابية في محاولة لمواكبة احتياجاتها الحوسبية المتزايدة، بحسب ما ذكرته مصادر مجهولة لرويترز. وتعد هذه الاتفاقية — التي وقعت في مايو بعد أن استمر العمل عليها عدة أشهر — تطورا غير متوقعا، بالنظر إلى أن أوبن أيه أي كانت تعتبر أكبر تهديد لمكانة جوجل.
**لينكات إنتربرايز فقط تظهر على الإيميل، اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها مصحوبة بكل الروابط**
جوجل ⬆️ مايكروسوفت ⬇️: عقب الإعلان عن التعاون الجديد أمس، ارتفعت أسهم ألفابت المالكة لجوجل بنسبة 2.1%، فيما تراجعت أسهم مايكروسوفت بنسبة 0.6%. وكانت منصة مايكروسوفت أزور السحابية المزود الحصري لخدمات الحوسبة لشركة أوبن أيه أي وواحدة من أكبر داعميها ومستثمريها منذ 2016 وحتى يناير الماضي، عندما دخل عملاق الذكاء الاصطناعي في شراكة مع أوراكل وسوفت بنك كجزء من مشروع الرئيس الأمريكي ترامب "ستارجيت". ومن الواضح أن مطورة تشات جي بي تي كانت تتطلع لشراكات جديدة بعيدا عن مايكروسوفت منذ أكتوبر الماضي، طبقا لتقرير أرس تكنيكا، الذي أشار إلى عجز مايكروسوفت عن توفير خدمات مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي التي تحتاجها الشركة التكنولوجية.
إيرادات مرتفعة: تأتي هذه الأنباء في أعقاب إعلان أوبن أيه أي عن ارتفاع إيراداتها السنوية إلى 10 مليارات دولار بحلول يونيو الجاري، مقارنة بـ 5.5 مليار دولار خلال الربع الرابع من 2024. ومع تزايد شعبية تشات جي بي تي، تؤكد الصفقة خطط النمو الطموحة للشركة المطورة، وتأتي في التوقيت المناسب كذلك، إذ شهدت نماذج الذكاء الاصطناعي المقدمة من الشركة مؤخرا أعطالافنية وإن لم تستمر لمدة طويلة.
هل يمكن اعتبار هذه الاتفاقية بمثابة محاولة من جوجل للبقاء في صدارة سباق تخلفت عنه منذ فترة؟ بخلاف أوبن أيه أي، فقدتجوجل مكانتها في سبيل محاولتها للحصول على أفضلية في مجال الذكاء الاصطناعي — بداية من دمج أدوات الذكاء الاصطناعي في محرك البحث وصولا إلى الأزمات التي أثرت على مكانتها في السوق مثل تسريح الموظفين. ولأن هذا العام لم يكن جيدا على عملاق التكنولوجيا، قد تمثل هذه الصفقة طوق نجاة. ففي عام 2024، حققت جوجل كلاود مبيعات بلغت 43 مليار دولار أي 12% من إجمالي إيرادات ألفابت، ومع انضمام أوبن أيه أي إلى قائمة عملاء الشركة، قد تعاود ألفابت تحقيق إيرادات قياسية خاصة مع التوقعات بجذب المزيد من شركات الذكاء الاصطناعي الناشئة.
هل تخدم جوجل الصفقة حقا؟ من الأسباب التي دفعت أوبن أيه أي للتخلي عن خدمات مايكروسوفت عدم قدرة الأخيرة على توفير الطاقة اللازمة التي تتوافق مع نمو الأولى، ويبدو أن جوجل قد تواجه ذات المشكلة، إذ فشلت جوجل كلاود في تلبية طلب العملاء خلال الربع الأول من 2025. في حين أن الصفقة قد تكون مفيدة للطرفين في الوقت الحالي، إلا أنها قد تنقلب ضد جوجل. هذه الصفقة تقلل من إمدادات جوجل من شرائح أجهزة الكمبيوتر، في الوقت الذي تدعم فيه قوة المنافسين، وفقا لرويترز. وهنا يطرح التساؤل: لمن تمنح جوجل الأولوية، نفسها أم عملائها؟ قد يكون من السابق لأوانه معرفة الإجابة، ولكننا نتوقع أن تضع جوجل مصلحتها في المقام الأول، نظرا لسياسة "يا أنا يا مافيش" التي تتبعها الشركة مؤخرا.