الحكومة قد تقرر تأجيل الزيادة المرتقبة في أسعار الكهرباء هذا الصيف، وفق ما قاله مصدران حكوميان لإنتربرايز. وأوضح المصدران أن انخفاض أسعار النفط العالمية واستقرار سعر صرف الجنيه أمام الدولار وسعي الهيئة المصرية العامة للبترول والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس) إلى إبرام عقود طويلة الأجل كلها عوامل قد مهد الطريق لتأجيل الزيادة المتوقعة في أسعار الكهرباء.

التوقعات كانت تشير إلى تطبيق الزيادة الجديدة في يوليو: في مارس الماضي، قال مصدر حكومي لإنتربرايز إن الزيادات الجديدة في أسعار الكهرباء للقطاعين السكني والصناعي ستدخل حيز التنفيذ بحلول يوليو.

هل يبدو الأمر مألوفا؟ قررت الحكومة في يوليو من العام الماضي تأجيل الزيادة التي كانت مقررة آنذاك حتى سبتمبر، لحين حل أزمة انقطاع التيار الكهربائي التي عانتها البلاد حينها. ورفعت وزارة الكهرباء الأسعار بنسب تتراوح بين 14%و40% في سبتمبر.

هل نشهد صيفا خاليا من الانقطاعات؟ لن يعود جدول الانقطاعات مجددا، وفقا للمصدرين، فقد أصدرت الحكومة تعليمات لإعداد الصيانات اللازمة للمحطات المختلفة قبل موسم الصيف لاستيعاب ذروة الاستهلاك المتوقع، ولكن قد يدفع ارتفاع الأحمال في بعض المناطق إلى التحرك لحماية المحطات في الأوقات شديدة الحرارة حيث تقل كفاءة الإنتاج. وقال أحد المصدرين إن وزارتي الكهرباء والبترول تعملان سويا من أجل ضمان قدرة محطات الكهرباء على استيعاب الطلب المتزايد خلال أشهر الصيف الحارة. وسيعمل الجانبان أيضا على دمج قدرات إضافية من مصادر الطاقة المتجددة في الشبكة القومية لتعزيز الكفاءة وخفض التكاليف.

الطاقات المتجددة تدخل الخدمة رويدا رويدا: لا تزال المحطات الغازية هي الأكثر إنتاجا للكهرباء المستهلكة، بنسب تتجاوز 60%، ولكن تزايد عدد محطات الطاقة الشمسية من شأنه أن يعزز تراجع نسب الاعتماد على الوقود تدريجيا، وفقا للمصدر.

زيادة مرتقبة في دعم الكهرباء: خصصت وزارة المالية 75 مليار جنيه لدعم الكهرباء في العام المالي 2026/2025.

تذكر- ارتفعت تكلفة إنتاج الكهرباء بعد تعويم الجنيه العام الماضي، وأصبحت تشكل عبئا أكبر على ميزانية الدولة، خاصة بعد تراجع الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي الذي حول البلاد من مصدر صاف إلى مستورد صاف للغاز الطبيعي المسال العام الماضي. وأضاف المصدر أن قطاع الكهرباء يستهلك وقودا بقيمة 18 مليار جنيه شهريا.

صندوق النقد يراقب الوضع: تعديل أسعار الطاقة جزء من الإصلاحات الهيكلية التي طلبها صندوق النقد الدولي في إطار قرض الـ 8 مليارات دولار الخاص بمصر في محاولة لخلق مساحة لمزيد من الإنفاق الإنتاجي.