صندوق النقد الدولي يرفع توقعاته لنمو اقتصاد مصر: رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد في مصر خلال العام الجاري بنسبة 0.2 نقطة مئوية مقارنة بتوقعاته السابقة في يناير لتصل الآن إلى 3.8%، وذلك وفقا لتقرير الصندوق بشأن آفاق الاقتصاد العالمي (بي دي إف). ورفع الصندوق كذلك توقعاته لنمو الاقتصاد في العام المقابل بنسبة 0.2 نقطة مئوية أيضا إلى 4.3% على أساس سنوي.

في تصريحات لإنتربرايز، قالت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي رانيا المشاط إن قرار صندوق النقد الدولي برفع توقعاته لنمو الاقتصاد المصري يُعزى إلى الحفاظ على زخم الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية الذي تنفذه الحكومة منذ مارس 2024. وأضافت المشاط: “برغم ما يحيط الاقتصاد العالمي من مخاطر نتيجة الحروب التجارية والسياسات الحمائية، إلا أن توجه الدولة نحو تحقيق تحول هيكلي في الاقتصاد المصري، والحفاظ على زخم النمو المستدام الذي يقوده القطاع الخاص، يُمكنها من تحقيق معدلات نمو إيجابية”. وأكدت المشاط توقعات وزارتها بتحقيق الاقتصاد المصري نموا أسرع من توقعات الصندوق بنسبة 4.0% خلال العام المالي الحالي.

وأشارت الوزيرة كذلك إلى أن الاقتصاد المصري حقق نموا في الربع الثاني من العام المالي الجاري بنسبة 4.3% مقابل 2.3% في الربع المناظر، مدعوما بالإصلاحات المستمرة إلى جانب التحول الاستراتيجي من الاقتصاد غير القابل للتبادل التجاري إلى الاقتصاد القابل للتبادل التجاري. ولفتت المشاط أيضا إلى خفض الاستثمارات العامة، الذي ساعد في ترسيخ استقرار الاقتصاد الكلي وتعزيز بيئة الأعمال. وأوضحت أن النمو جاء مدفوعا بانتعاش قطاع السياحة، وازدهار قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بالإضافة إلى تعزيز أنشطة النقل والتخزين المرتبطة بالتجارة، رغم التراجع المستمر في إيرادات قناة السويس نتيجة التوترات الجيوسياسية.

التوقعات الإقليمية ليست واعدة بنفس القدر: يتوقع الصندوق أن يصل النمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى 2.6% في عام 2025، قبل أن يتسارع إلى 3.4% في عام 2026. وتأتي هذه التوقعات الجديدة أقل من توقعاته التي أصدرها في يناير، بانخفاض 0.9 نقطة مئوية بالنسبة للعام الجاري، و0.5 نقطة مئوية للعام 2026.

من السابق لأوانه تحديد تأثير التعريفات الجمركية على مصر: أشارت الوزيرة أيضا إلى أن الحكومة مستمرة في مراقبة الأوضاع العالمية ودراسة تأثيرها على الاقتصاد المصري، لمراجعة معدلات النمو في حالة الحاجة لذلك.

يتوقع صندوق النقد الدولي أيضا أن يستمر التضخم في الانخفاض خلال العام المالي الحالي، إذ يتوقع أن يبلغ المتوسط الشهري 19.7% على أساس سنوي. ويمثل هذا ارتفاعا كبيرا عن المتوسط الشهري لتسعة أشهر، البالغ 22.8% على أساس سنوي، وفقا لحسابات إنتربرايز باستخدام بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء. وتشير التوقعات أيضا إلى أن التضخم سيستمر في الانخفاض — على النقيض من توقعات بعض المحللين بارتفاعه في الربع الرابع — من نسبة 13.6% المسجلة في مارس إلى 13.6% خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.

كما يتوقع الصندوق أن يتباطأ التضخم مجددا إلى 12.5% في العام المالي المقبل، وهو ما يقترب من مستهدف البنك المركزي المصري للتضخم، البالغ 7% (± 2 نقطة مئوية) للربع الرابع من عام 2026.

ليست كل الأنباء سارة، فمن المتوقع أن يتسع العجز في الحساب الجاري لمصر إلى 5.8% من الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي الجاري، صعودا من 5.4% في العام السابق، قبل أن يتراجع إلى 3.7% في 2026، بحسب التقرير. ومن المتوقع أيضا أن يسجل معدل البطالة زيادة طفيفة من 7.4% في العام المالي الماضي إلى 7.7% في العام المالي الحالي والعام المقبل، بحسب التقرير.