Posted inتجارة

صادرات الصناعات الغذائية المصرية تقفز إلى 6.1 مليار دولار في 2024

صادرات مصر من الصناعات الغذائية تسجل مستوى قياسيا في 2024: قفزت صادرات مصر من الصناعات الغذائية بنسبة 21% على أساس سنوي في عام 2024 لتسجل رقما قياسيا بلغ 6.1 مليار دولار، بفضل "التوسع الملحوظ في الأسواق التصديرية"، لا سيما الأسواق العربية والأوروبية والأمريكية، بحسب بيان صادر عن المجلس التصديري للصناعات الغذائية.

كبار المشترين رفعوا تعاقداتهم: استحوذت الدول العربية على النصيب الأكبر من صادرات الصناعات الغذائية المصرية، بحصة قدرها 54% من إجمالي صادرات القطاع وبقيمة 3.3 مليار دولار. واحتل الاتحاد الأوروبي المركز الثاني بنسبة 19% من صادرات العام الماضي، ما يعدل 1.2 مليار دولار — بزيادة 32% مقارنة بعام 2023.

وكانت السعودية الوجهة الرئيسية لصادرات الصناعات الغذائية المصرية خلال العام بقيمة 491 مليون دولار، وبنمو 23% على أساس سنوي. بينما جاءت السودان في المركز الثاني بقيمة 412 مليون دولار، بتراجع 12% على أساس سنوي. وشهدت هولندا أكبر نمو على أساس سنوي بنحو 103% لتصل قيمة وارداتها إلى 259 مليون دولار.

جاءت مركزات المشروبات الغازية في مقدمة الأغذية المصنعة المصرية المصدرة خلال العام الماضي، مسجلة 532 مليون دولار من إجمالي قيمة الصادرات، بنمو 6% على أساس سنوي. وتلاها الدقيق والسكر والفراولة المجمدة وزيوت الطعام في المراتب التالية مباشرة بقائمة المنتجات الغذائية.

إمكانات غير مستغلة وفرص لمزيد من النمو: "من خلال الاستثمار الموجه نحو القدرات والآلات، ومعايير الجودة، واستراتيجيات اختراق السوق، يمكن لمصر أن تكون مركزا إقليميا لتصنيع الأغذية، وتستحوذ على حصة أكبر بكثير من الطلب الإقليمي. شركات الاستثمار المباشر التي على شاكلة "آر إم بي في" تتعامل بوصفها رأس مال مغامر محفز لتحقيق هذه النتيجة على وجه التحديد"، حسبما قال الشريك الإداري في شركة "آر إم بي في" أحمد بدر الدين في حواره مع إنتربرايز.

كان تعزيز صادراتنا من الصناعات الغذائية أولوية رئيسية في الآونة الأخيرة، إذ تمتلك شركات الأغذية العالمية — بما في ذلك شركات من أوروبا وتركيا وبلدان أخرى في الشرق الأوسط — قواعد تصنيع وتصدير في مصر. يمثل دمج الحلول التكنولوجية — التي تقلل التكاليف وتحسن الجودة وتضمن الاستدامة في مختلف مراحل سلسلة الإنتاج — عاملا مهما في جذب استثمارات جديدة إلى القطاع. كذلك تأتي تكنولوجيا التجفيف بالتجميد والابتكارات في معالجة الأعشاب ومركزات العصائر وإنتاج التمور، ضمن المجالات الجاهزة للاستثمار.

في العام الماضي، وقعت شركة مافي لتصنيع الحاصلات الزراعية عقودا لإنشاء مجمع لصناعات الأغذية الزراعية مكون من 5 مصانع باستثمارات 300 مليون دولار مع عدة شركات عالمية، كما تلقى المشروع تمويل مشترك طويل الأجل بقيمة 180 مليون دولار الشهر الماضي. هناك أيضا شركة "سوليكس" وهي شركة مطورة لسلاسل التبريد تقوم بتنفيذ مشروع مبتكر جنوب الجيزة، والذي سيساعد في تقليل هدر الطعام وتغيير طريقة عمل منتجي الأغذية. حاورت إنتربرايز أندرو دانيال مؤسس ورئيس مجلس إدارة سوليكس العام الماضي. لمعرفة المزيد عن الشركة وما تقوم به يمكنكم الاطلاع على الحوار بأكمله هنا.

ولكن، ثمة عوائق قائمة، بما في ذلك الأعباء والتكاليف المرتفعة، والافتقار إلى التدريب الكافي للأيدي العاملة، وانتشار المصانع غير الرسمية في القطاع، التي قد تصل استثماراتها إلى 500 مليار جنيه، وفق ما قاله رئيس غرفة الصناعات الغذائية أشرف الجزايرلي لإنتربرايز. كذلك يأتي مصدرو هذا القطاع من فئة المصدرين الذين سيعانون من انخفاض دعم الصادرات في الفترة المقبلة، فقد أعلنت الحكومة في نوفمبر الماضي أن صادرات الأغذية ستحصل على دعم يتراوح بين 1.2% و3% من إجمالي قيمة الصادرات حسب قيمتها المضافة، مقابل أكثر من 8% سابقا.