? أن تختزل عمرا كاملا في "6 أيام": بحكاية تقتصر على بطلين فقط، يأتي فيلم "6 أيام" من إخراج كريم شعبان في أولى تجاربه السينمائية الروائية الطويلة، ومن تأليف وائل حمدي. الفيلم يحمل جملة المطربة وردة "وعملت إيه فينا السنين" شعارا، ليأخذ المتفرج في رحلة عبر الزمن يشهد فيها التغيير الذي يطول بطلي القصة والعالم من حولهما.
**اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها كاملة مصحوبة بكل الروابط**
القصة: يوسف (أحمد مالك) وعالية (آية سماحة) جاران وصديقان مقربان منذ الطفولة، يجمعهما حب السينما والتمشيات الطويلة وقضاء الوقت معا. يتفرق الصديقان حينما تضطر عالية وأسرتها إلى الانتقال فجأة من حي المنيل القديم في قلب العاصمة إلى مدينة أكتوبر البعيدة آنذاك، فتنقطع سبل التواصل بينهما. وبعد سبع سنوات يلتقي يوسف عالية صدفة، فيقرر كلاهما ترتيب مقابلة في ذات اليوم من كل عام. وخلال 12 سنة، يلتقي بطلا القصة ستة مرات متفرقة فقط ليكتشفا في كل مرة كيف غيرتهما الحياة.
المكان كبطل ثالث للقصة: تلعب الشوارع دورا محوريا في هذا العمل، سواء في وجدان بطلي الحكاية وما تحمله من ذكريات ومعان لهما أو عبر التكوينات البصرية الغنية والدافئة. التركيز على نقل تفاصيل كل فترة زمنية بداية من 2006 وحتى الوقت الحالي ممتاز، ويراعي التغييرات الدقيقة التي تطرأ على المجتمع بين فترة وأخرى، وبشكل يلمس وترا حساسا لدى جيل يحن إلى ماضيه.
الأفلام التي تعتمد على بطلين وحيدين عادة ما يصاحبها شبح الرتابة، لكن "6 أيام" لم يواجه هذه المشكلة، فرتم الأحداث جاء مناسبا ولم نشعر بالملل. ورغم وجود العديد من اللحظات المؤثرة، يؤخذ على الفيلم افتقار الحوار أحيانا إلى العمق اللازم، ووجود بعض الفجوات في الحبكة أثرت على واقعية الأحداث. فكرة الفيلم الرئيسية تناولتها أعمال سابقة (One Day مثلا)، إلا أن خصوصية هذا العمل تنبع من التفاصيل التي يلتقطها صانعوه ويجسدها بطلاه بأداء صادق يمنح الفيلم بعدا حميميا مألوفا، ويجعله في النهاية تجربة محببة ينصح بخوضها.
أين تشاهدونه: في سينما فوكس سيتي سنتر ألماظة ومول مصر والإسكندرية، وسينما سيتي ستارز، وسينما بوينت 90، وسينما كايروفيستيفال سيتي، وسيما أركان. (شاهد التريلر 1:52 دقيقة)