? ملخص عام 2024 على سبوتيفاي يثير استياء وإحباط الملايين حول العالم، إذ يبدو أنه يفتقر وبشكل واضح إلى فهم الأساس الذي يجعله طقسا سنويا مقدسا لدى محبي الموسيقى ومستخدمي التطبيق منذ سنوات. هذا العام، تحول محبو هذا الملخص إلى منتقدين لخوارزميات التطبيق الموسيقي الأشهر، وفقا لـ بيزنس إنسايدر.
**اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها كاملة مصحوبة بكل الروابط**
ولكن أولا، ما هو ملخص سبوتيفاي؟ تقدم سبوتيفاي في ديسمبر من كل عام ملخصات تضم أبرز أنواع الموسيقى التي استمع لها مستخدموها على مدار السنة. ويضم أكثر المطربين الذين استمع إليهم المستخدم وأغنياته المفضلة والمدة التي قضاها في الاستماع إليها. كما يضم تحليلات طريفة تشمل تشبيهات لشخصية المستخدم وفقا لما استمع إليه، وتخمينات لعمره و"مزاجه" العام خلال السنة.
الذكاء الاصطناعي هو السبب: بالغت سبوتيفاي في الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في المخلصات التي قدمتها لهذا العام، وهي المبالغة التي أضافت شعورا مفتعلا وآليا للتجربة ككل، وهو ما تجلى في تعاون الشركة السويدية مع نوت بوك إل إم التابعة لجوجل لإنشاء بودكاست بالذكاء الاصطناعي يتضمن قراءة لملخص سبوتيفاي الخاص بك، فضلا عن المبالغة في إضافة كلمات لوصف التصنيفات التي يقدمها الملخص. لذا لم يكن من الغريب أن يفقد المستخدمون انبهارهم بملخص سبوتيفاي هذا العام، بل إن البعض وصفها بأنها أحد أكثر الملخصات مللا على الإطلاق.
لسبوتيفاي رأي آخر: تصف سبوتيفاي ملخص 2024 باعتباره واحدا من أنجح ما قدمت، إذ شهدت زيادة بنسبة 26% في تفاعل المستخدمين معه. ولكن هذه الأرقام لا تعني شيئا على أرض الواقع إذا قدمت المنصة نتائج مشتتة بلا صلة للمستخدمين، حسبما يقول جلين ماكدونالد، مهندس البرمجيات السابق في سبوتيفاي، مؤكدا أن المشكلة الحقيقية تكمن في إعطاء الأولوية المطلقة لحيل الذكاء الاصطناعي، على حساب الميزات المبتكرة التي اشتهرت بها الملخصات بالأساس. هذا إلى جانب تسريح ما يصل إلى 25% من الموظفين خلال العام الحالي فقط، ما أنتج حالة من غياب دوافع الإبداع لدى الموظفين الحاليين.
إن كانت هذه محاولة سبوتيفاي للتحول نحو الذكاء الاصطناعي، فقد أثبتت أن الإبداع البشري لا يمكن لأي آلة أن تحل محله. كان ملخص هذا العام أشبه بالتقرير المجرد، الذي يفتقر إلى اللمسات الفريدة التي ميزته مثل ميزة ساوند تاون التي تربط ذوق المستخدم في الموسيقى بمدينة معينة، أو ميزة أوديو أورا التي تحدد للمستخدم لونا يلائم شخصيته. هذه الميزات قد تبدو بسيطة، ولكنها أضافت طابعا شخصيا للتجربة، افتقده المستخدمون هذا العام.