علي عبده، المسؤول الأول للشراكات لدى شركة أيه إس جي آند: روتيني الصباحي فقرة أسبوعية نتحاور خلالها مع أحد الأفراد البارزين في مجتمعنا وكيف يبدؤون يومهم، كما نطرح عليهم بعض الأسئلة المتعلقة بأعمالهم. ونتحدث هذا الأسبوع إلى علي عبده (لينكد إن)، المسؤول الأول للشراكات لدى شركة &ESG.

اسمي علي عبده. أشغل حاليا منصب المسؤول الأول للشراكات في شركة أيه إس جي أند، وهي شركة متخصصة في تقديم الحلول التقنية للاستدامة. كما أنني مغامر نوعا ما — فقد حققت العديد من الأرقام المسجلة لدى موسوعة جينيس للأرقام القياسية العالمية، ولدي مشروع يسمى " الرحلة إلى 2030 ".

يتمحور عملي اليومي حول توسيع نطاق تأثير شركة أيه إس جي آند في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، سواء كان ذلك من خلال العثور على شركاء جدد أو خلق فرص جديدة. يتمثل هدفنا الرئيسي في مساعدة الكيانات المختلفة على الحد من تأثيرها البيئي والإبلاغ عن سجلها البيئي بمزيد من الشفافية والدقة. جزء كبير من عملي يتمثل في المشاركة في الاجتماعات والمفاوضات والتوصل إلى أرضية مشتركة مع مختلف الشركاء في مختلف القطاعات — فقد كنا نركز على القطاع المصرفي في المقام الأول، لكننا نوجه بوصلتنا حاليا نحو القطاع الصناعي أيضا.

أدت الضوابط التنظيمية الخاصة بالاستدامة البيئية إلى تزايد عدد الشركات والمؤسسات التي بدأت في إعداد التقارير وقياس الأثر البيئي لعملياتها. ومع ذلك، فإن العديد من الشركات تفتقر إلى القوى العاملة والميزانية والوقت للقيام بذلك بنجاعة. ابتكرنا حلا يساعد هذه الكيانات على تحقيق هذا الهدف بأقل التكاليف وفي أقل وقت. تساعد منصتنا — التي أطلقنا عليها اسم " كلايمت إيدج " — الشركات على قياس بصمتها الكربونية وخفضها والإبلاغ عن نتائجها.

يوجد وعي أكبر بين الشركات بأهمية الاستدامة والتأثير المجتمعي أيضا. وهناك المزيد من الكيانات المهتمة بالاستدامة وتعمل على الإسهام في تحقيق أهداف الاستدامة.

كنت أول عربي يسجل رقما قياسيا عالميا في ركوب الدراجات النارية، وأول عربي أيضا يسجل رقما قياسيا عالميا في سيارة كهربائية. قبل انعقاد قمة (كوب 27) في مصر، نظمت رحلة بعنوان "الرحلة إلى كوب 27" للمساعدة في زيادة الوعي بشأن العمل المناخي والاستدامة. وخلال هذه الرحلة، زرت جميع محافظات مصر على دراجتي النارية الكهربائية، مسجلا بذلك رقما قياسيا عالميا لأطول رحلة على الإطلاق على دراجة نارية كهربائية، ولأطول رحلة على دراجة نارية كهربائية داخل بلد واحد. ثم شاركت بعد ذلك في مؤتمر (كوب 27) للتحدث عن بعض القصص والتحديات من واقع تجاربي خلال الرحلة.

في العام الماضي، قدت دراجتي النارية من مصر إلى الإمارات العربية المتحدة، مسجلا بذلك رقما قياسيا لأكبر عدد من المدن التي زارتها دراجة نارية كهربائية. كذلك حصلنا على الاعتراف بوصفنا إحدى أهم المبادرات في مجال العمل المناخي.

..وهذا العام، سننتقل إلى العالمية - ستبدأ رحلتنا من دبي مرورا بـ 10 دول: عمان، والسعودية، وقطر، والبحرين، والكويت، والعراق وتركيا، وجورجيا، وأخيرا أذربيجان. نسعى لتعليم الناس وتوعيتهم بشأن التغيّر المناخي، وتسليط الضوء على قصص النجاح في المجتمعات التي نزورها، كما نركز أيضا على بعض التحديات التي ما زلنا نواجهها — وكل ذلك أثناء تسجيل الرقم القياسي في موسوعة جينيس لأكبر عدد من البلدان التي زارتها دراجة نارية كهربائية.

أول ما أفعله في الصباح هو تناول فنجان قهوتي. أستيقظ في السادسة صباحا وأتحقق من النشرات الإخبارية التي أتابعها، كي أطالع آخر الأخبار، ثم أتحقق من رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بي، وأعطي الأولوية للرسائل العاجلة. يبدأ بقية الفريق في تسجيل الدخول في التاسعة صباحا، في حين أبدأ في تلقي المكالمات الهاتفية والمتابعة مع عدد من الأشخاص في العاشرة صباحا. ونظرا إلى أننا نعمل مع أشخاص مقيمين في مناطق زمنية مختلفة، فربما تنعقد الاجتماعات في وقت متأخر بعد ساعات عملي المعتادة.

أنتهي من جميع الأعمال التي تتطلب جهدا وتركيزا بحلول الثانية عشرة ظهرا، أي خلال الوقت الذي تكون لدى فيه الطاقة مع بداية اليوم. ذلك هو الشيء الوحيد الثابت بالنسبة لي كل يوم، ويضاف إليه مشاهدة برنامج أو مسلسل كل ليلة قبل الذهاب إلى النوم.

لكي أحافظ على تركيزي، يتعين علي أن أكتب كل ما يحدث بشكل عام — سواء كان اجتماعا أو غير ذلك. التنظيم في عالم بهذا القدر من الديناميكية يشكل تحديا حقيقيا، ولكن حاول أن تكون مرنا. وبهذه الطريقة ستقدر على ملاحظة كل شيء حولك ومتابعته. أستخدم عددا من الأدوات المختلفة للحفاظ على تنظيم الأشياء، لكن الأمر يتعلق في الأساس بالقدرة على الصمود.

هدفي التالي هو مساعدة مليون شخص على الأقل على الإسهام في التصدي لتغير المناخ. ذلك هو هدفي الشخصي والمهني. صحيح أن لدي عددا كبيرا من الأهداف بشكل عام، لكن هذا هو هدفي الرئيسي.

أعتقد أن التوازن بين العمل والحياة أمر ضروري. في العام الماضي، كنت أدرس للحصول على درجة الماجستير، وأذهب في رحلة، وكنت مسؤولا عن 12 مشروعا مختلفا لشركة آي بي إم — وتمكنت أيضا من تحقيق أعلى المراتب الشرفية. لكني أقدر حقا التوازن بين العمل والحياة، ولا أعتقد أنه يجب علينا أن نعيش من أجل العمل. تأتي حياتي وعائلتي قبل العمل دائما. أحاول وضع الأمور باستمرار تحت السيطرة والتأكد من أن عملي لا يؤثر على الوقت الذي أقضيه مع عائلتي. وهو أحد الأسباب التي جعلتني أعمل عن بعد.

عندما أحتاج إلى الاسترخاء والراحة، أتسلى بألعاب الفيديو. فهي تساعدني على إعادة تشغيل عقلي بعد يوم عمل شاق حتى أتمكن من البدء من جديد في المرة التالية التي يتعين علي فيها القيام بمهمة شاقة. لعبة كول أوف ديوتي هي المفضلة لدي.

أنصح بشدة بمتابعة برنامج الدحيح. أحب أيضا مشاهدة البرامج التي تتناول التاريخ والعلوم، ولكني لم أعد أقرأ كثيرا منذ أن أنجبت أطفالي. ما زلت أقرأ، ولكن في الغالب أقرأ أشياء تقنية.

أفضل نصيحة تلقيتها على الإطلاق جاءت من أحد مديري السابقين. قال لي إنه يتعين علي أن أخصص جزءا من حياتي لنفسي وحدي. وأضاف في حديثه لي: "لا يمكنك أن تفعل كل شيء من أجل الآخرين". نصيحتي الشخصية للناس هي: "علينا أن نقبل وأن نتكيف".