The Morningside.. الماضي بين البحث عن الهوية والهروب من الذكريات: تقدم لنا الكاتبة الصربية التي هاجرت إلى الولايات المتحدة تاي أوبريت في آخر أعمالها حبكة تحكي صراع الماضي والحاضر في مدينة أيلاند سيتي الرثة. وسط أنقاض الماضي وأصداء الذكريات، تبحث سيلفيا الصغيرة عن ملجأ في عالم دمرته الصراعات، بعد أن يستقر بها الحال هي وعائلتها في مبنى مورنينج سايد الشاهق الذي كان يوما ما رمزا للرفاهية وأمسى في حالة يرثى لها.
**اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها كاملة مصحوبة بكل الروابط**
تحكي الرواية قصة سيلفيا الطفلة ذات الأحد عشر عاما وهي تبحث وتنقب في ماضيها، وذلك بعدما أصبحت هي وأمها وخالتها إينا لاجئات من أرض مجهولة، ولكل منهن تقاليد خاصة في التعامل مع الماضي. تحمل الفتاة هموما أكبر من سنها، وتحاول جاهدة أن تفهم جذورها وتاريخ عائلتها التي هربت من موطنها، خاصة وأن والدتها تهرب من الماضي وتخشى مواجهة الذكريات المؤلمة. تجد سيلفيا ضالتها في خالتها إينا حاملة قصص الوطن وأساطيره، والتي تغير نظرتها للعالم تماما.
تتميز الرواية بجمال لغتها وقوتها في وصف المشاعر المضطربة. فهي لا تقدم مجرد قصة عن اللاجئين، بل رؤية عميقة عن التجربة الإنسانية، وكيف يتأثر الإنسان بالحروب والكوارث والنزوح. فالأنقاض التي تحيط بسيلفيا ليست مبان مدمرة فحسب، بل رمز للماضي المفقود والأحلام التي تحطمت، والفتاة نفسها بطفولتها وبراءتها رمز لمستقبل جديد مختلف يتطلع إليه الجميع حين يجدون الإجابة على أسئلة الهوية والانتماء والوطن.
تروي أوبريت القصة بصدق وبساطة، ومن خلال عينيها نرى معاناة اللاجئين وهم يحاولون التكيف مع حياة جديدة في مكان غريب. تتجسد في روايتها ثيمة الصراع بين التشبث بالماضي والبحث عن مستقبل مختلف، الحفاظ على الهوية والاندماج في مجتمع جديد.
أين تقرأونه: يمكنكم الحصول على نسخة من خلال أمازون.