الذكاء الاصطناعي الفاعل.. الجيل التالي من المساعدين الآليين؟ قريبا ستتمكن أدوات الذكاء الاصطناعي من تلبية أوامرك قبل حتى أن تطلبها، إذ قد ينجح المساعدون الرقميون في توقع وتلبية احتياجات المستخدم دون أن يطلبها بالفعل، فيما يسمى بـ "الذكاء الاصطناعي الفاعل"، وفقا لما نشرته صحيفة نيويورك تايمز .
هل يكتسب بذلك الذكاء الاصطناعي صفة الاستقلالية؟ قد يجري تطوير أدوات المساعدة الرقمية المدعومة بالذكاء الاصطناعي لتكتسب قدرة على اتخاذ القرارات، وهو مفهوم يشير إليه بالإنجليزية بكلمة Agentic أو الفاعلية والتي تعني القدرة على القيام بفعل ما، أو اختيار الإجراء الذي يجب القيام به. ويشير هذا المفهوم في علم النفس إلى قدرة البشر على التحكم في مجريات حياتهم، بينما يعني في سياق الحديث هنا قدرة أدوات الذكاء الاصطناعي على التحكم في مهامها. الهدف المشترك في كلتا الحالتين: الاستقلالية التامة.
الأمر لا يتعلق بقراءة أفكارك، بل يتطلب في واقع الأمر قيام المستخدم بإنشاء هدف معقد في البداية، وبناء عليه، فإن ما يسمى بالذكاء الاصطناعي الفاعل سيولد المهام ويكملها تلقائيا حتى يتم تحقيق هذا الهدف.
يبدو أن لاعبي قطاع الذكاء الاصطناعي سعداء بهذا المستوى من التقدم، إذ قالت شركة هيومانزإيه أي إن تطوير الذكاء الاصطناعي الفاعل "يبشر بعصر ثوري"، بينما يتنبأ الرئيس التنفيذي لشركة هيومانك إيه أي بأننا "نعيش الآن في عصر الاقتصاد الفاعل".
كل ذلك لا يزال مجرد افتراضات لم تدخل في مراحل الاختبارات أو التطوير والتنفيذ بعد. رغم ذلك، أضافت شركات مثل أجينتكإيه أي وأجينتك لابس، المصطلح إلى اسم علاماتها لتكون في طليعة الشركات في هذا الصدد.