انتهت دورة الألعاب الأولمبية للتو، إلا أن العد التنازلي لأولمبياد 2028 قد بدأ بالفعل. مع تسليم الشعلة الأولمبية إلى عمدة لوس أنجلوس كارين باس، وانطلاق الاحتفالات التي تضمنت مشاركة النجم توم كروز، انطلقت رسميا الاستعدادات لاستضافة لوس أنجلوس لدورة الألعاب الأولمبية الصيفية لعام 2028. ورغم أن باريس قد وضعت معايير عالية للاستدامة، تسعى لوس أنجلوس للتفوق عليها من خلال تنظيم أولمبياد لا تتطلب بناء مرافق جديدة وخالية من السيارات، مع الحرص على عدم تكرار الأخطاء التي وقعت فيها باريس.
ورغم الجهود التي بذلتها باريس، لم تكن الأمور على ما يرام. فجودة مياه نهر السين كانت سيئة للغاية حتى بعد مشروع التنظيف الذي كلف البلاد 1.5 مليار دولار، مما أثر سلبا على صحة الرياضيين. كما أن جهود المدينة لتبريد الأجواء بطرق صديقة للبيئة لم تكن كافية خلال موجة الحر التي اجتاحت أوروبا، مما اضطر العديد من الفرق إلى تركيب وحدات تكييف خاصة بهم.
أما لوس أنجلوس، فسوف تعتمد على المرافق القائمة بالفعل لضمان راحة الرياضيين. وستكون جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس هي مقر القرية الأولمبية، حيث البنية التحتية مجهزة لاستقبال أعداد كبيرة من الناس. كما سيشهد استاد صوفي استضافة حفل الافتتاح ومسابقات السباحة، على أن يستضيف وادي سان فرناندو سباقات الدراجات الهوائية على الملاعب الترابية (بي إم إكس). وستقام منافسات الجولف في باسيفيك باليسادس، بينما تقام سباقات الترايثلون والسباحة في المياه المفتوحة في مدينة لونج بيتش رغم التحديات البيئية.
أما عن إدارة حركة المرور، فقد أتت المدينة بحل سحري. قدمت عمدة المدينة وعودا طموحة بتنظيم أولمبياد بلا سيارات، معتمدة على تشجيع استخدام وسائل النقل العام وتوفير أكثر من ثلاثة آلاف حافلة لتحقيق ذلك. ولكن مع الزيادة السكانية الهائلة التي شهدتها المدينة، من 7.9 مليون نسمة عام 1984 إلى أكثر من 9.7 مليون نسمة حاليا، ومع إنجاز خمسة مشروعات فقط من أصل ثمانية وعشرين مشروعا مخطط لها على صعيد النقل العام ، فإن المنظمين أمامهم يواجهون تحديا كبيرا.
لوس أنجلوس 2028 تحمل بعض الأخبار السارة لنا أيضا: ستشهد الدورة المقبلة انضمام رياضات جديدة إلى قائمة الألعاب الأولمبية، مثل كرة العلم، والبيسبول، والسوفتبول، والكريكيت، واللاكروس. كما ستدخل رياضة الاسكواش إلى الألعاب لتزداد حظوظ مصر في الحصول على ميداليات أولمبية نظرا لتميزها في هذه اللعبة على مستوى الرجال والسيدات.
تشهد صناعة الذكاء الاصطناعي تحولات جذرية مع قيام شركات التكنولوجيا العملاقة مثل مايكروسوفت وجوجل وأمازون باستقطاب المواهب الشابة من الشركات الناشئة الواعدة في هذا المجال مثلما حدث مع شركات أنفليكشن وكاراكتر أيه آي وأدبت. وبفعل هذه السياسة خرجت تلك الشركات من السوق مبكرا وبسهولة بعد أن جمعت استثمارات ضخمة تقدر بنحو ملياري دولار، بحسب فايننشال تايمز.
وتتمثل استراتيجية الشركات العملاقة في استقطاب الباحثين والمهندسين وحتى المؤسسين أنفسهم من الشركات الناشئة، فضلا عن شراء تراخيص منتجاتهم وحقوق الملكية الفكرية. ويشكل هذا التوجه تهديدا كبيرا للشركات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي التي تسعى للدخول إلى السوق. وبالفعل تراجع اهتمام المستثمرين المغامرين ليصبح وجود الشركات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي أملا بعيد المنال. فرغم النمو المستمر الذي يحققه القطاع، يبدو أن شركات التكنولوجيا الكبرى هي الفائز الأكبر في النهاية بفضل مواردها المالية الهائلة ونفوذها القوي.
لم تحقق الشركات الناشئة عوائد استثمارية كبيرة من عمليات الاستحواذ كما هو متصور. فبعد أن استقطبت جوجل مثلا مؤسسي كاراكتر أيه آي وحصلت على ترخيص روبوت المحادثة الخاص بهم الذي يقلد المشاهير، حصل المساهمون الأصليون في الشركة على 2.5 مليار دولار، وهو مبلغ لا يعد كبيرا مقارنة بما استثمروه بها، ورهانهم عليها لتعويض خسائرهم بالشركات الناشئة الأخرى. ولم تكن صفقة مايكروسوفت مع إنفليكشن أفضل حالا، إذ حصلت الشركة على مبلغ أعلى بقليل من قيمة استثمارها الأصلي فقط.
هذا الاتجاه ليس جديدا في وادي السيليكون، فعادة ما يختار العديد من رواد الأعمال الذين بدأوا مشروعاتهم الخاصة الانضمام إلى الشركات الكبرى من أجل الاستفادة من مواردها. وقد فعل مؤسسو كاراكتر أيه آي وأدبت الشيء نفسه حتى يحصلوا على فرصة لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهم. ويعتقد الشريك في شركة سيكويا كابيتال ديفيد كاهن، أن المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي سوف تتشكل بناء على "البنية التحتية المادية أكثر من الاكتشافات العلمية" في المستقبل القريب.