كريم أكرم العضو المنتدب لمنصة Lyve: روتيني الصباحي فقرة أسبوعية نتحاور خلالها مع أحد الأفراد البارزين في مجتمعنا وكيف يبدؤون يومهم، كما نطرح عليهم بعض الأسئلة المتعلقة بأعمالهم. ونتحدث هذا الأسبوع، في نسخة خاصة بالألعاب الأولمبية من "روتيني الصباحي"، إلى كريم أكرم (لينكد إن) المؤسس المشارك والعضو المنتدب لشركة إدارة العقارات الناشئة Lyve، والذي يتواجد حاليا في باريس كرئيس للجنة الفنية باللجنة الأولمبية المصرية. وإليكم مقتطفات محررة من المقابلة:
اسمي كريم أكرم. على جانب ريادة الأعمال، أسست شركة أوريون 360 للاستشارات في مجال تكنولوجيا المعلومات، وأنا المؤسس المشارك والعضو المنتدب لشركة Lyve، وهي منصة رقمية ناشئة لإدارة المجتمعات السكنية. وعلى الجانب الرياضي، كنت بطل مصر في سباق عدو الـ 800 متر، وحاليا عضو في مجلس إدارة الاتحاد المصري لألعاب القوى ورئيس اللجنة الفنية باللجنة الأولمبية المصرية. وقبل كل ذلك، أنا أب لثلاثة أبناء، أعمارهم 26 و24 و19 عاما.
أتواجد في باريس حاليا لممارسة دوري كرئيس للجنة الفنية باللجنة الأولمبية. وصلت إلى هناك مع البعثة يوم 18 يوليو، وقد عملنا على عدد من الأمور، بما في ذلك لوجستيات الوصول والمغادرة لـ 148 متسابقا مصريا تأهلوا للمشاركة في الأولمبياد. ومنذ ذلك الحين، قمت بالكثير من العمل المتعلق باللوجستيات، وتحديد مواقع التدريب للاعبين، ومتابعة كل من اللاعبين واللجنة المنظمة.
روتيني الصباحي في الأولمبياد يختلف تماما عن المعتاد في مصر. عادة ما أبدأ يومي الساعة 7:30 صباحا بلقاء رئيس اللجنة، حيث تستعرض جميع الدول التحديات التي واجهتها حتى اللحظة. لدينا أيضا خطة لوجستية حول مواعيد وصول ومغادرة أفراد البعثة الأولمبية. ويجري ترتيب هذا الأمر في الصباح. يعد هذا من المهام الثابتة التي أتعامل معها يوميا حتى قبل يومين تقريبا. كما أحاول الذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية ثلاث مرات في الأسبوع أثناء تواجدي في باريس.
من الصعب جدا الحفاظ على روتين ثابت في باريس. نعمل سبعة أيام في الأسبوع، ونذهب للفراش في الساعة 1:30 صباحا كل يوم - الأمر مرهق بعض الشيء. حاليا الأمور مستقرة بعض الشيء، لذلك لدي فرصة أكبر للاستمتاع بمشاهدة المباريات المختلفة.
حتى الآن، أداء البعثة المصرية يتماشى مع التوقعات. فزنا حتى الآن بميدالية واحدة في المبارزة، وهو ما كنا نتوقعه بالفعل، لكننا خسرنا أيضا ميدالية متوقعة في الرماية. أداء فريق كرة القدم كان أفضل بكثير من المتوقع، وهي رياضة لها الكثير من المتابعين. أعتقد أننا نبلي بلاء حسنا.
يوجه الكثير من الانتقادات عادة للرياضيين خلال هذه المسابقات، ولكن من المهم ألا ننسى أن الجميع هنا من بين أفضل 50 شخصا في العالم فيما يفعلونه. لقد استحقوا جميعا فرصتهم للتواجد هنا. في رأيي، حتى لو كنت آخر شخص في الأولمبياد، فأنت لا تزال أولمبيا - وهذا شرف كبير. كلما سمعت الناس ينتقدون الرياضيين الذين ربما لم يحققوا نتائج جيدة، أسألهم، أين تصنف في مهنتك الخاصة على المستوى العالمي؟ إذا كنت من بين أفضل 50، فربما يكون لديك الحق في الانتقاد. خلاف ذلك، لا أحد يملك هذا الحق.
أعتقد أننا على موعد مع مفاجآت سارة. معظم الميداليات التي نتوقع الفوز بها ستكون في الألعاب التي تقام بالقرب من نهاية الأولمبياد. نتوقع ميداليات في التايكوندو والخماسي الحديث ورفع الأثقال والمصارعة. سيكون من الرائع تحقيق ميدالية في كرة القدم أيضا.
ربما كانت برونزية المبارزة وفوز فريقنا لكرة القدم على باراجواي للوصول إلى نصف النهائي من أكثر اللحظات إثارة بالنسبة لي حتى الآن. ولكن بشكل عام، بما أن هذه هي المرة الأولى التي أحضر فيها الألعاب الأولمبية، فإن مجرد التجول في القرية الأولمبية مع أكثر من 10 آلاف رياضي - بين الأفضل على الإطلاق - ومجرد المشي وتناول الطعام معا، هذا حلم لأي شخص يمارس الرياضة. الشعور رائع، إنه مشهد رياضي حقيقي.
استغرق الأمر بعض الوقت، لكنني أستطيع الآن الاستمتاع بالأولمبياد كمتفرج. كانت الأيام الأولى الأكثر نشاطا وصخبا، ولكن منذ أن استقرت الأمور قليلا، حاولت الاستمتاع بالأولمبياد أكثر قليلا، مع التركيز بالطبع على متابعة لاعبينا المصريين. لقد كانت ممتعة للغاية.
أما في القاهرة، فأنا من الأشخاص الذين يستيقظون مبكرا. أنهض من الفراش قرابة الساعة 6:30 صباحا، وأشرب قهوتي، ثم أقرأ الأخبار قبل التوجه إلى المكتب نحو الساعة 8:00 أو 9:00 صباحا. وبعدها، أعمل حتى الساعة 5:00 أو 6:00 مساء، وأقوم في الغالب بإجراء مكالمات واجتماعات الفريق. أعقد أيضا الكثير من اجتماعات العملاء - وهو شيء أستمتع به حقا. أحب البقاء على اتصال بجميع عملائنا الرئيسيين. يستغرق ذلك نحو 25-30% من وقتي. بعد ذلك، أقوم إما بممارسة بعض التمارين الرياضية أو عقد المزيد من الاجتماعات مع الاتحاد أو اللجنة الأولمبية. لست من الذين يمارسون الرياضة في الصباح، لذلك غالبا ما أحاول القيام بذلك قبل العودة إلى المنزل.
في تطبيق Lyve، نهدف إلى أتمتة الواجهة بشكل كامل بين السكان والإدارة في المجتمعات السكنية. اعتدت أن أكون أمين صندوق لجمعيات مالكي المنازل، وكنت أواجه مشاكل في التواصل مع الإدارة وإنجاز الأمور. هكذا بدأ كل شيء. أبرمنا اتفاقيتنا الأولى مع شركة بالم هيلز في عام 2016، انطلقنا في صيف عام 2017 في هاسيندا وايت وهاسيندا باي. وأصبحنا روادا في هذا المجال. أجرينا جولة قبل أولية من السلسلة "أ" مع شركة ألجبرا فينتشرز في عام 2018، ومنذ ذلك الحين أصبحنا شركة سريعة النمو محققة للربحية. لقد ساعدنا السكان على طلب الخدمات وتقديم الشكاوى والوصول إلى الإدارة بشكل عام بسهولة أكبر. كنا أيضا من بين رواد استخدام رموز الاستجابة السريعة "كيو آر كود" - أصدرنا أكثر من مليون رمز في الصيف الماضي وحده. لدينا أكثر من 180 ألف مستخدم، من بينهم 150 ألف وحدة مسجلة.
تسعى Lyve للتوسع في أسواق جديدة خلال الفترة المقبلة، حيث تعتبر الأسواق في الخليج وأفريقيا وجهتنا المقصودة. نجري حاليا العديد المناقشات، ونأمل أن نتوصل لاتفاقية بحلول نهاية الصيف. نحن في المراحل الأخيرة من المناقشات مع مطورين بارزين في السعودية والإمارات في الوقت الحالي.
في قطاع العقارات، أعتقد أن أكثر ما أثار دهشتي هو أن معظم الشركات العقارية لديها قدرات أساسية في تكنولوجيا المعلومات. وما شهدناه على مدى السنوات الثلاث الماضية هو أن هذه الشركات بدأت في تنمية بنيتها التحتية التكنولوجية حقا، وهو ما كان بمثابة مساعدة كبيرة لنا من حيث التكامل معها. كما كان تطبيق Lyve مفيدا لعملائنا في هذا الصدد، وخاصة عبر مساعدتهم في عمليات الدفع.
لقد لاحظنا أيضا اتجاه الناس للابتعاد عن المنازل الكبيرة لصالح شراء شقق أصغر أو الاتجاه للاستئجار. لا أؤمن بفكرة فقاعة العقارات الوشيكة التي ستنفجر في أي وقت قريب. يفضل الناس الوحدات الأصغر والأقل تكلفة فحسب - لكن الطلب لا يزال بالتأكيد أكبر من العرض، وسيظل هذا هو الحال.
الشيء الثابت الوحيد بالنسبة لي هو التفكير المستمر في النمو. فأنا أفكر دائما في الخطوة التالية، وكيفية المضي قدما. أما بالنسبة للشركة، فأنا أفكر في كيفية نقل Lyve إلى المستوى التالي، والتحسينات التي يتطلبها التطبيق. وحتى في الرياضة أتساءل أيضا - ما القيمة التي أضيفها كل يوم؟ في الرياضة، وفي العمل، وحتى في المنزل. هذا هو السؤال الذي أسأله لنفسي دائما.
أستطيع القول بأني مدمن على العمل إلى حد ما. عندما كنت أعمل في تركيا، كان لدي مدير كان يعلمني ضرورة التمهل وخلق بعض التوازن، لكنني أجد الأمر صعبا حقا. أنا بالتأكيد لست مثالا جيدا للتوازن بين العمل والحياة، لكنني بالتأكيد بحاجة إلى العمل على ذلك. من الواضح أن الموقف في الألعاب الأولمبية أدى إلى تفاقم ذلك. أنتظر بفارغ الصبر العودة إلى مصر والعودة إلى روتيني الطبيعي.
أنا لست منظما للغاية أيضا. ومع ذلك، فأنا منضبط للغاية فيما يتعلق بالوقت. أشعر بالإحباط حقا عندما لا يلتزم الأشخاص بالوقت المحدد لأداء المهام. انضباطي هو ما يساعدني في تنظيم يومي.
أنا من محبي كتب الأعمال. أوصي بكتاب بعنوان " The Lean Startup " وهو ترشيح متكرر بعض الشيء، لكنه رائع للغاية ـ وكتاب " Surrounded by Idiots "، الذي منحني نظرة ثاقبة حول الاختلافات بين الناس وكيف يحتاج الناس المختلفون إلى التكيف مع بعضهم البعض. وهذان الكتابان هما الأكثر إثارة للاهتمام من بين ما قرأت مؤخرا.