ما أسباب تأجيل صندوق النقد لاجتماع مناقشة المراجعة الثالثة لبرنامج مصر؟ قرر المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي تأجيلمناقشة المراجعة الثالثة لبرنامج قرض مصر البالغ 8 مليارات دولار إلى 29 يوليو الجاري بهدف "الانتهاء من بعض التفاصيل"، بحسب تصريحات جولي كوزاك، مديرة إدارة الاتصالات في صندوق النقد، خلال مؤتمر صحفي عقد الخميس الماضي، ردا على سؤال حول صحة الأنباء المتعلقة بدراسة الصندوق لخفض مستوى دعمه للبلاد. وأضافت أن التأجيل "ليس استثنائيا في مثل هذه الظروف"، في إشارة منها إلى الرياح المعاكسة الإقليمية والتحديات الهيكلية المحلية. وتابعت أن صندوق النقد الدولي "واثق تماما من المسار المستقبلي لمصر".

وكان من المقرر أن يناقش المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي المراجعة الثالثة في 10 يوليو، قبل أن يقرر إرجاءها إلى نهاية الشهر الجاري. وفي حالة موافقة المجلس التنفيذي على المراجعة، سيصرف الصندوق شريحة جديدة بقيمة 820 مليون دولار لمصر، كما يمهد الطريق أمام مصر للتقدم بطلب للحصول على تمويل إضافي لمشروعات المناخ بقيمة 1.2 مليار دولار إضافية من صندوق "الصلابة والاستدامة" التابع لصندوق النقد. وكان كل من مصر وصندوق النقد الدولي قد توصلا إلى اتفاق على مستوى الخبراء بشأن المراجعة الثالثة أوائل الشهر الماضي.

التحديات: استشهدت كوزاك فقط بانخفاض ايرادات قناة السويس كمثال، موضحة أن إيرادات الممر الملاحي تراجعت بأكثر من النصف عن العام الماضي، مما أدى إلى إجهاد الاقتصاد وحرمان مصر من مصدر مهم للنقد الأجنبي والإيرادات المالية. وهبطت إيرادات قناة السويس بنسبة 57.2% على أساس سنوي في الربع الثالث من العام المالي 2024/2023 بعدما تصاعدت وتيرة هجمات الحوثيين على السفن المارة عبر البحر الأحمر.

بشكل عام الظروف الاقتصادية في طريقها للتحسن : "إن الجهود التي بذلتها السلطات المصرية مؤخرا لاستعادة استقرار الاقتصاد الكلي ساعدت في تحسين الظروف الاقتصادية في مصر"، بحسب تصريحات كوزاك. وأضافت: "انخفض معدل التضخم على مدار أربعة أشهر متتالية .. وتم حل أزمة تراكم الطلب على العملة الأجنبية، وثمة إشارات على انتهاء انكماش نشاط القطاع الخاص الذي دام ثلاث سنوات ونصف".

صندوق النقد يبحث خفض رسومه على كبار المقترضين: يجري صندوق النقد الدولي "مراجعة شاملة" للرسوم الإضافية التي يفرضها على البلدان المقترضة، حسبما أكدت كوزاك ردا على سؤال حول هذا الموضوع. جاء السؤال بعد أن أفادت تقارير الأسبوع الماضي باعتزام المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي عقد اجتماع لمناقشة خيارات خفض الرسوم الإضافية بعد أن أثارت عدة دول مخاوف من أن الرسوم أصبحت مرتفعة للغاية في ضوء ارتفاع أسعار الفائدة والتضخم. وتعد مصر ثالث أكبر دولة مدينة للصندوق بقيمة 10.3 مليار دولار من الديون المستحقة، بعد أوكرانيا والأرجنتين.

وحظيت القصة باهتمام الصحافة الدولية: رويترز.