التضخم السنوي يتباطأ للشهر الرابع على التوالي: تراجع معدل التضخم السنوي في المدن المصرية بنسبة 0.6 نقطة مئوية إلى 27.5% خلال يونيو الماضي، من 28.1% في مايو، وذلك رغم المخاوف بشأن تجدد الضغوط التضخمية بعد الزيادة التاريخية في أسعار الخبز المدعم، وفقا للبيانات الرسمية الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء. وتعد هذه القراءة هي الأدنى منذ يناير 2023.
ارتفاع أسعار المواد الغذائية والمشروبات رغم تراجع الضغوط التضخمية: ارتفعت أسعار المواد الغذائية والمشروبات - وهي أكبر مكون في سلة السلع والخدمات المستخدمة لحساب التضخم الرئيسي - بنسبة 0.9 نقطة مئوية إلى 31.9% على أساس سنوي خلال يونيو، مدفوعة بشكل كبير بارتفاع أسعار الخبز والحبوب على أساس سنوي إلى 33.2% على خلفية قرار الحكومة بمضاعفة أسعار الخبز المدعم أربع مرات، والذي دخل حيز التنفيذ مطلع الشهر الماضي. وكان تأثير هذا في المعدل الإجمالي للتضخم محدودا، نظرا لأن الخبر يشكل نحو 1% من سلة السلع التي تضم الأغذية والمشروبات.
عوامل مختلفة تقود الاتجاه الانكماشي: كانت الاتجاهات التضخمية متفاوتة بين السلع المنزلية والنقل والاتصالات والترفيه والضيافة والسلع والخدمات المتنوعة، والتي ساهمت بصورة طفيفة في الضغوط التضخمية، باستثناء الكحول والتبغ، اللذين انخفضا بنسبة 29.2 نقطة مئوية إلى 57.7% على أساس سنوي. كما ساعد تأثير سنة الأساس المواتي في امتصاص بعض ارتفاعات الأسعار والحفاظ على تحسن التضخم السنوي.
قراءة متوقعة: توافقت قراءة التضخم مع متوسط توقعات 17 محللا استطلعت رويترز آراءهم، والذين أصابت تقديراتهم بانخفاض معدل التضخم السنوي في المناطق الحضرية إلى 27.5%.
التضخم الشهري يعود للارتفاع مرة أخرى: ارتفع التضخم على أساس شهري بنسبة 1.6% في كافة البنود، بعد انخفاضه بنسبة 0.7% على أساس شهري في مايو - فيما كان أول انخفاض شهري من نوعه في تضخم الأسعار منذ يونيو 2022. وجاء هذا الاتجاه مدفوعا بزيادات أسعار الغذاء والمشروبات، والتي ارتفعت بنسبة 2.6% عن الشهر السابق على خلفية ارتفاع أسعار الخبز والحبوب بنسبة 12.3%. وواصل التضخم الشهري اتجاهه الهبوطي لمدة ثلاثة أشهر متتالية.
وتراجع التضخم الأساسي مستمر: تباطأ معدل التضخم الأساسي السنوي - الذي يستبعد السلع متقلبة الأسعار مثل الغذاء والوقود - بنسبة 0.5 نقطة مئوية إلى 26.6% في يونيو، انخفاضا من 27.1% خلال مايو، بحسب بيانات البنك المركزي المصري. وعلى الجانب الآخر، ارتفع معدل التضخم الأساسي الشهري إلى 1.3%، مقارنة مع -0.8% في مايو.
يبدو أن معظم المحللين واثقون من استمرار انحسار التضخم، لكن المخاطر لا تزال قائمة: في حين أن الحكومة، إلى جانب معظم المحللين والمؤسسات المالية، ترى أن التضخم سيواصل الانخفاض لبقية العام، إلا أن ارتفاع أسعار الطاقة والأسمدة والأدوية لا تزال تمثل مصدر قلق. "الزيادات في أسعار الكهرباء والوقود تمثل مخاطر صعودية في الأشهر المقبلة، لكننا ما زلنا نتوقع استمرار عملية تراجع التضخم في الأشهر المقبلة وحتى عام 2025"، حسبما قالت كابيتال إيكونوميكس في مذكرة اطلعت عليها إنتربرايز.
وحازت بيانات التضخم الأخيرة على تغطية الصحافة العالمية: رويترز l بلومبرج.