الإجازات الخفية وسيلة جيل الألفية للحصول على بعض الراحة: دفعت ثقافة الزحام والتسارع أفراد جيل الألفية إلى قضاء العطلات والإجازات سرا بدلا من تقديم طلب إجازة مدفوعة الأجر، وذلك تجنبا للظهور بمظهر المتكاسلين أو الهاربين من المسؤولية أمام رؤسائهم في العمل، وفقا لتقرير سي إن بي سي. طور موظفو جيل الألفية عددا من الأساليب ليمنحوا رؤساءهم انطباعا بأنهم منتجين ومتواجدين، خاصة عند العمل من المنزل، مثل تحريك مؤشر الفأرة من حين لآخر أو جدولة رسائل البريد الإلكتروني لإرسالهم في أوقات متأخرة بعد انتهاء ساعات العمل الرسمية.

الأمر يختلف بالنسبة لجيل زد: يقدر الجيل زد حقه الطبيعي في الاسترخاء والحصول على إجازة، بعكس جيل الألفية الذين يشعرون بالخجل لمجرد طلب العطلة. يعبر موظفو جيل زد عن هذه الرغبة بشكل واضح وصريح، بل ويميلون إلى التعبير عن غضبهم من خلال وصم بيئات العمل التي تحرمهم من هذا الحق أو تصعب حصولهم على الإجازات.

الشركات بحاجة لتغيير ثقافة الخجل من العطلات: "عندما يشعر الناس بالحاجة إلى المراوغة للحصول على بعض الراحة، فهذا مؤشر على عدم وجود ثقافة داعمة أو إجراءات سلسلة للحصول على الإجازات داخل الشركة"، حسبما ينقل التقرير عن ليبي رودني مديرة قطاع الاستراتيجية في شركة أبحاث السوق ذا هاريس بول، مضيفة أن التغيير يجب أن يبدأ من الأعلى عند المسؤولين الكبار. على المؤسسات التجارية تيسير عملية الحصول على إجازة من خلال منح الدعم للموظف، وإتاحة قدر محدد من فترات الراحة كل يوم، وضرب المدراء المثل بالحصول على عطلات لأنفسهم، إلى جانب تطبيق الشفافية في ما يتعلق بكيفية تقدم الموظفين بطلب الحصول على إجازة.