التزييف العميق يخرج عن السيطرة.. وهذا هو الحل: مع استمرار تطور الذكاء الاصطناعي، بدأت التحديات المرتبطة بخاصية التزييف العميق في الظهور إلى العلن، وهي أدوات قادرة على إنشاء محتوى سمعي أو بصري مزيف بدقة عالية. وللمساعدة في التمييز بين المحتوى الحقيقي والناتج عن الذكاء الاصطناعي، ابتكر سيوي ليو أستاذ علوم الكمبيوتر بجامعة بافالو، أداة تساعد في الكشف عن المحتوى المزيف، حسبما ذكرت الجارديان.

أداة "ديب فيكوميتر" مجانية ويمكن للجميع استخدامها، لكنها تحتاج إلى بعض التطوير. وتدمج الأداة مفتوحة المصدر أكثر من 12 خوارزمية من مختبرات بحثية مختلفة، تسمح للمستخدمين برفع المحتوى المشتبه به وتقييم نسبة التزييف التي يحتوي عليها من 0% وحتى 100%. ولكن لا يمكن تقييم الأداة ليس مثاليا، وما زالت بحاجة إلى البشر للحصول على التغذية اللازمة وجمع بيانات تطور من نموذج استجابتها، أي أنها ستقدم نتائج أفضل كلما زاد استخدامنا لها.

أدوات التزييف العميق لديها القدرة على إنتاج ثلاثة أنواع من المحتوى، الصوت والصورة والفيديو. يعتبر المحتوى الصوتي أقل الأنواع احترافية، فعندما نسمع مقطعا صوتيا مزيفا ندرك دون تردد أنه معدل بالذكاء الاصطناعي، مثلما حدث مع المكالمة الشهيرة التي تناقلتها حسابات التواصل الاجتماعي لجو بايدن وهو يدعو الأمريكيين لعدم المشاركة في الانتخابات التمهيدية، وكذلك كل الأغاني المعدلة على مواقع التواصل. ما يفضح هذا النوع من المحتوى المزيف هو افتقار الأصوات إلى العاطفة البشرية ونبرة المحادثة الطبيعية، إلى جانب الضجيج الطبيعي الذي تحمله خلفية الكلام في الواقع.

الصور أسهل في الكشف من الفيديو، ويمكن بتدقيق النظر ملاحظة تفاصيل صغيرة مثل الأصابع والخطوط الزائدة والشكل العام للصورة الذي يبدو وكأنه مرسوما، وهو ما يميز الصور المزيفة. والمثال على ذلك هو صورة دونالد ترامب المزيفة مع الناخبين السود، والتي استخدمها مؤيدوه لجذب المزيد من الدعم الشعبي للرئيس الأمريكي السابق. أما مقاطع الفيديو فيمكن تحديد ما إذا كانت مزيفة أم لا من خلال حركات العين الآلية وغير الطبيعية وتكرار تعبيرات الوجه، وهو ما يمكن رؤيته في تزييف فيديو استسلام الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي للقوات الروسية.