اضطرابات إمدادات الغاز تلقي بظلالها على مصانع الأسمدة: أجبرت تقلبات الضغط في شبكة خطوط أنابيب الغاز الطبيعي شركات عدة في قطاع الأسمدة والبتروكيماويات على تعليق الإنتاج حتى تستقر تدفقات الغاز. وكانت شركات سيدى كرير للبتروكيماويات (سيدبك)، ومصر لإنتاج الأسمدة (موبكو)، وأبو قير للأسمدة، والشركة المصرية للصناعات الكيماوية (كيما)، وشركة الإسكندرية للأسمدة (أليكس فرت) التابعة للشركة القابضة المصرية الكويتية، وشركة سماد مصر (إيجيفرت)، من بين الشركات التي تأثرت باضطرابات الإمدادات، حسبما جاء في إفصاحات منفصلة للبورصة أمس.

إلى متى؟ أعلنت شركات موبكو وأبو قير للأسمدة وأليكس فرت وإيجيفرت تعليق عمليات الإنتاج لمدة 24 ساعة كبداية، فيما قررت شركتا سيدي كرير للبتروكيماويات وكيما تعليق الإنتاج لحين استقرار مستويات الضغط الخاصة بإمدادات الغاز.

رد فعل السوق: انخفضت أسهم شركات الأسمدة المدرجة بالبورصة المصرية خلال تعاملات أمس بفعل هذه الأنباء، حيث كانت أسهم أبو قير (-4.9%)، وسيدبك (-4.8%)، والقابضة المصرية الكويتية (-3.7%) الأسوأ أداء بين مكونات مؤشر EGX30 أمس.

كانت وزارة البترول خفضت إمدادات الغاز الطبيعي إلى مصانع الأسمدة كثيفة استهلاك الطاقة في وقت سابق من هذا الأسبوع، بنسب تتراوح بين 20% و30%، وأعادت الوزارة توجيه الإمدادات المقطوعة إلى محطات الكهرباء لزيادة إنتاجها في أوقات الذروة في استهلاك الكهرباء.

الأمور ستعود لطبيعتها قريبا: قالت وزارتا الكهرباء والبترول إنهما ستبدآن في زيادة إمدادات الغاز الطبيعي تدريجيا إلى مصانع الأسمدة اعتبارا من اليوم.

الحكومة ستزيد واردات الغاز الطبيعي المسال لمعالجة نقص الإمدادات: تخطط الحكومة لاستيراد ما بين 15 إلى 18 شحنة من الغاز الطبيعي المسال لتغطية احتياجات الكهرباء للقطاع الصناعي والمنازل، وفق مصدر حكومي تحدث إلى إنتربرايز. وأفادت تقارير في أبريل أن مصر تعتزم استيراد ثلاث شحنات من الغاز الطبيعي المسال شهريا، في الفترة بين يوليو وأكتوبر من العام الجاري، وهو ما قد يكلف البلاد ما يصل إلى 120 مليون دولار شهريا.

يعاني المصريون من انقطاع التيار الكهربائي بشكل متواصل منذ الصيف الماضي، إذ تعمل الحكومة على ترشيد استهلاك الغاز الطبيعي. وأرجعت الحكومة انقطاع التيار الكهربائي في البداية إلى موجات الحر خلال الصيف، ولكن بعد انخفاض درجات الحرارة، أشار مسؤولون إلى أن قطع التيار الكهربائي لمدة ساعة واحدة يوميا يوفر للبلاد نحو 300 مليون دولار شهريا.