لكل من تجاوز الستين، احذروا صيف هذا العام: مع حرارة هذا الصيف التي يتوقع أن تتجاوز الأرقام القياسية التي سجلتها العامالماضي، يجب على كبار السن الانتباه وتوخي الحذر من الجفاف وضربات الشمس التي قد تكون أكبر من قدرة أجسامهم على الاحتمال، وفقا لمجلة تايم.
مع ارتفاع متوسط أعمار البشر بشكل عام، من المنتظر أن يتضاعف عدد السكان الذين يزيد سنهم عن الستين إلى 21% من إجمالي السكان (2.1 مليار فرد تقريبا) بحلول 2050، وفق تقرير منظمة الصحة العالمية. كما سترتفع نسبة كبار السن فوق 69 عاما الذين يعيشون في أماكن تتجاوز حرارتها 37.5 درجة مئوية إلى 23% من حجم السكان العالمي مقارنة بـ 14% حاليا، طبقا لدراسة حديثة.
العوامل التي تحدد مخاطر تعرض كبار السن للحرارة المرتفعة تختلف باختلاف المنطقة الجغرافية، فالمناطق المعروف عنها الاعتدال المناخي مثل أمريكا الشمالية وأوروبا سيكون العامل المؤثر فيها هو ارتفاع درجات الحرارة عالميا، بينما سيكون العامل المحرك في المناطق الأكثر دفئا مثل آسيا وأفريقيا هو النمو السكاني وطول العمر.
ما الذي يمكن فعله؟ لا بد من تحديد المناطق التي تضم أعدادا من كبار السن الأكثر عرضة للإصابة بالمشاكل الصحية المرتبطة بالحرارة، ومن ثم توجيه الحكومات لموارد الرعاية الصحية والبنية التحتية إليها، مثل شبكات الطاقة اللازمة للتكيف مع زيادة الطلب على الكهرباء لتشغيل أجهزة التكييف، بالإضافة إلى زيادة مراكز التبريد العامة والمساحات الخضراء في المدن لتخفيف وطأة الحرارة.
الحل يحتاج إلى تضافر جهود الجميع: يجب أن يشارك صناع القرار في قطاع الصحة والخبراء الاقتصاديون والمنظمات الدولية مثل منظمة الصحة العالمية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، من أجل التوصل إلى استراتيجية واضحة لاحتياجات السكان الأكبر سنا في عالمنا الأكثر سخونة.