أخبار جيدة لتصنيف مصر الائتماني: عدلت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني نظرتها المستقبلية لديون مصر المقومة بالعملة الأجنبية طويلة الأجل إلى إيجابية من مستقرة، بسبب انخفاض مخاطر التمويل الخارجي على المدى القريب على خلفية تدفقات النقد الأجنبي من اتفاق رأس الحكمة وتعويم الجنيه ورفع أسعار الفائدة وتضاعف حيازات الأجانب لتصل إلى 35.3 مليار دولار منذ يناير، حسبما قالت الوكالة في بيان لها.

إنها أخبار جيدة بالتأكيد، لكن وكالة فيتش ليست مستعدة بعد لرفع تصنيف مصر، والذي أبقت عليه عند B-، أي ست درجات فوق منطقة التعثر.

“مخاطر التمويل الخارجي على المدى القريب انخفضت بشكل ملحوظ، على خلفية اتفاقية رأس الحكمة، وتعويم الجنيه، وتشديد السياسة النقدية”، بحسب فيتش. كما ساعد الوضع الجديد بعد التعويم على سد هذه المخاطر بشكل أكبر، وساعد في عودة الاهتمام الأجنبي مرة أخرى لسوق الديون المحلية ودفع المؤسسات المالية الدولية الأخرى إلى التعهد بتقديم تمويل إضافي. وأِشارت الوكالة إلى ارتفاع حيازات الأجانب لأدوات الدين المصرية إلى 35.3 مليار دولار حتى مارس الماضي، مقارنة بـ 16.6 مليار دولار بنهاية 2023.

الثقة في أسعار الصرف دعمت الخطوة أيضا: “ فيتش لديها ثقة أكبر إلى حد ما في أن مرونة سعر الصرف ستكون أكثر استدامة مقارنة بما كانت عليه في الماضي”، بحسب فيتش — في تغير من موقفها المتشكك بخصوص تعويم الجنيه في أواخر مارس.

هناك بعض التحركات الواعدة في الفترة المقبلة: تؤكد اتفاقية رأس الحكمة “مدى قوة الدعم المالي من دول الخليج لمصر”، وفقا لوكالة فيتش. كما أن الجهود التي تبذلها الحكومة للبدء في تقليص الإنفاق خارج الموازنة من خلال موازنة الحكومة العامة الجديدة وتحديد سقف للاستثمارات العامة بقيمة تريليون جنيه في العام المالي المقبل ستخفض أيضا من مخاطر استدامة الديون.

فيتش تحذر: تخفيف قيود السياسة المالية، وعدم تقلص عجز الحساب الجاري، وتراجع الالتزام بمرونة سعر الصرف، و/أو تصعيد الصراع في المنطقة كلها تهديدات محتملة للتصنيف الائتماني لمصر مستقبلا، بحسب التقرير.

تعليق الحكومة: “الاقتصاد المصري بدأ بصورة تدريجية استعادة ثقة مؤسسات التصنيف الدولية […..] من خلال انتهاج السياسات الاقتصادية الإصلاحية والمتطورة والمتكاملة والمستدامة”، حسبما قال وزير المالية محمد معيط، في بيان. من جانبه، أوضح نائب وزير المالية أحمد كجوك أن المؤشرات المالية الإيجابية خلال الأشهر التسعة الماضية تعكس الجهود المبذولة لتحقيق الانضباط المالي.

المؤشرات الرئيسية الأخرى –

1#- التضخم: ترجح وكالة فيتش أن ينخفض التضخم من 33.4% على أساس سنوي في مارس إلى 12.3% بحلول يونيو 2025.

2#- الناتج المحلي الإجمالي: تتوقع وكالة فيتش تباطؤ النمو الاقتصادي في العام المالي الحالي بمقدار 0.7 نقطة مئوية ليصل إلى 3.1% قبل أن يرتفع إلى 4.7% في العام المالي المقبل، وذلك بفضل التحسن في ثقة الأعمال والاستثمار الأجنبي المباشر وتحويلات المصريين في الخارج والأجور.

3#– احتياطي النقد الأجنبي: ترجح فيتش ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي لمصر بمقدار 16.2 مليار دولار ليصل إلى 49.7 مليار دولار في العام المالي الحالي، و53.3 مليار دولار في العام المالي المقبل.

4#– العجز المالي: ترى وكالة التصنيف الائتماني أنه من المتوقع أن يتقلص العجز الحكومي العام بمقدار 0.3 نقطة مئوية إلى 5.5% من الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي الحالي، قبل أن يتسع لأكثر من هدف الحكومة البالغ 7.3% إلى 8.8% من الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي المقبل، وذلك بسبب ارتفاع تكاليف خدمة الديون وعدم وجود خطط لطرح مشاريع ضخمة على غرار مشروع رأس الحكمة.

5#- تكاليف فوائد الدين: من المتوقع أن تبلغ نسبة فائدة الدين إلى الإيرادات ذروتها عند نحو 68% في العام المالي المقبل، قبل أن تنخفض إلى مستوى لا يزال مرتفعا عند 45% بحلول العام المالي 2028/2027.

حاز الخبر على تغطية من الصحافة العالمية: بلومبرج.

العلامات: