أنشطة الأعمال لم تتأثر بزيادة حجم الحزمة التمويلية من صندوق النقد الدولي وموجة الإصلاحات في مارس: شهد نشاط القطاع الخاص غير النفطي في مصر "تدهورا أبطأ، ولكنه لا يزال قويا" في مارس، بفعل تقلبات العملة وارتفاع الضغوط التضخمية، وفقا لبيانات مؤشر مديري المشتريات الصادر عن ستاندرد أند بورز جلوبال (بي دي إف) أمس.

أربعون شهرا من الانكماش: ارتفع المؤشر إلى 47.6 نقطة في مارس، من 47.1 نقطة في فبراير، ليظل دون حاجز 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش للشهر الأربعين على التوالي.

توقعنا أن تتغير الأوضاع في مارس: كنا نأمل أن انتهاء أزمة النقد الأجنبي والقضاء على السوق الموازية والإفراج عن البضائع المحتجزة في الموانئ - وكلها من نتائج تعويم الجنيه - ستضع القطاع الخاص على مسار جديد. كما أن مصر تمكنت على مدار الأسبوعين الماضيين من الاتفاق على حزمة موسعة من صندوق النقد الدولي، واستثمارات بقيمة 35 مليار دولار من الخليج، بالإضافة إلى تمويلات من الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي - وبعض هذه التمويلات بدأت تتدفق بالفعل، وبعضها الآخر تتلقاه البلاد على مدار الأسابيع والأشهر المقبلة.

ستاندرد أند بورز كانت تأمل أيضا في أن تؤتي الإصلاحات ثمارها في مارس: "كان من المأمول أيضا أن يبدأ تدخل البنك المركزي في أوائل شهر مارس، والذي ينطوي على رفع أسعار الفائدة بمقدار 600 نقطة أساس وتعويم الجنيه، في علاج الأزمة"، حسبما كتب كبير المحللين الاقتصاديين في ستاندرد أند بورز ديفيد أوين في التقرير. ومع أن بيانات المسح تظهر تراجع تضخم مستلزمات الإنتاج وأسعار المنتجات إلى أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر، "لا تزال الشركات تفتقر إلى الثقة في أن النشاط التجاري سيحقق نموا خلال العام المقبل، مما يشير إلى أن المخاطر الاقتصادية قد تستغرق وقتا أطول حتى تختفي"، بحسب أوين.

ثقة الشركات في الاقتصاد تراجعت: سجلت ثقة الشركات في الأنشطة المستقبلية مستوى من بين "أضعف المستويات المسجلة في تاريخ السلسلة" مدفوعة بمخاوف من أن "الظروف الاقتصادية ستظل منخفضة وستؤدي إلى انخفاض المبيعات بشكل أكبر". لكن الشركات ظلت متفائلة بالأشهر الـ 12 المقبلة.

حجم الطلبات الجديدة والنشاط التجاري تراجع "بشكل ملحوظ" مع تزايد الضغوط التضخمية، وتحديات النقد الأجنبي، وتذبذب الأسعار الذي أدى إلى تراجع إنفاق العملاء.

اضطرابات الشحن في البحر الأحمر ما زالت تمثل مشكلة: أسهمت مشكلات الشحن في نقص المواد ما فاقم من التراجع في أداء البائعين.

بارقة أمل: ارتفعت طلبات التصدير الجديدة لأول مرة منذ ديسمبر 2022 بفضل تزايد الطلب الأجنبي. كما رفعت الشركات مستوى التوظيف لأول مرة منذ بداية عام 2024، ما ساعد في تصحيح الانخفاض في فبراير وتقليل مستويات الأعمال المتأخرة لأول مرة منذ يونيو.

إقليميا: السعودية والإمارات مستمرتان في النمو ولكن بوتيرة أبطأ، بفعل قيود العرض واضطرابات الشحن في البحر الأحمر. وتناولنا تفاصيل أداء قطاع الأعمال غير النفطي للبلدين في شهر مارس في عدد نشرة إنتربرايز لوجستكس أمس الأربعاء.

الخبر حصل على تغطية من رويترز.