هل تتغير طريقة حسابنا للتغير المناخي؟ قدم اتفاق باريس التاريخي في عام 2015 هدفا عالميا جديدا يتمثل في الحد من زيادة الاحتباس الحراري إلى 1.5 درجة مئوية قبل مستويات الثورة الصناعية. ولكن خبراء المناخ يدعون إلى وضع معيار جديد مثل الاتفاق على حد لارتفاع سطح البحر، وهو ما من شأنه أن يشجع على اتخاذ خطوات وإجراءات تسهم في حل أزمة المناخ، بحسب ناشيونال جيوجرافيك. ويأتي هذا خاصة وأن "التركيز على درجة الحرارة لم يسهم بشكل فعال في التغيير المطلوب، حتى أن العام الماضي كان الأعلى حرارة على الإطلاق".

لا نتحدث عن تغيير الأهداف، بل جعلها أكثر وضوحا: ارتفعت مستويات سطح البحر بدرجة خطيرة خلال العقود الماضية، على نحو أدى إلى ذوبان الأنهار الجليدية. ورغم أن معظم تلك الأنهار الجليدية تقع في مناطق غير مأهولة بالبشر، يؤثر ذوبانها بشكل مباشر على حياة كثير من الناس، وذلك لأن ارتفاع مستويات سطح البحر يعرض المجتمعات بدرجة كبيرة لخطر الفيضانات والغرق. وبما أن هدف الحد من الزيادة إلى 1.5 درجة مئوية ربما لا يكون له معنى بالنسبة لكثير من المواطنين العاديين، ربما يؤدي الاعتماد على وسيلة أخرى توضح الأثر المباشر والملموس على حياة الناس اليومية إلى حشد الدعم لسياسات المناخ، بحسب ما نقلته ناشيونال جيوجرافيك عن الخبراء.

لا تستهينوا بخطر ذوبان الأنهار الجليدية: يتراجع مستوى الأنهار الجليدية بصورة سريعة وغير مسبوقة في عدة دول، بما في ذلك إندونيسيا وسويسرا والصين ونيبال وبوتان. وتشمل الآثار الخطير لتلك الأزمة البيئية تعريض أنواع من الكائنات الحية للخطر، وفقدان موارد المياه العذبة، والتسبب في الفيضانات، وارتفاع درجات حرارة الكوكب، وزيادة تآكل المدن الساحلية. وتعد الإسكندرية في مصر والبصرة في العراق من المدن الأكثر تعرضا لدفع ثمن أزمة ارتفاع مستوى سطح البحر الناجمة عن تغير المناخ.


تكنولوجيا جديدة لإنتاج الصلب من مخلفات الألومنيوم: ينتج الألومنيوم بكميات كبيرة في العالم، ويؤدي إنتاجه إلى ما يصل لنحو 180 مليون طن سنويا من"الطين الأحمر" الذي يعتبر من أخطر النفايات على البيئة، وفقا لبحث أجراه معهد ماكس بلانك لأبحاث الحديد. وطور الباحثون طريقة لاستخلاص الحديد عالي الجودة من الطين الأحمر، لإنتاج الصلب فيما بعد.

ما هي طبيعة العملية؟ تعمل بلازما الهيدروجين على إذابة الطين ضمن عملية اختزال كيميائي، وبذلك تتحول أكاسيد الحديد إلى حديد نقي يمكن أن يستخدم في صناعة الصلب. وبعد تلك العملية، تعالج الأكاسيد المتبقية حتى لا تصبح قابلة للتآكل.

هدف واعد ومعوقات محتملة: يمكن أن يسهم ذلك النهج الجديد في تقليص انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو 1.5 مليار طن، في حال استخدمنا الهيدروجين الأخضر لإنتاج الصلب من الطين الأحمر، بحسب قائد مجموعة البحث في معهد ماكس بلانك. ومن المتوقع أن تكون تلك العملية أفضل وأنجع على الصعيد الاقتصادي، فضلا عن قدرتها التنافسية في السوق في حال كان الطين الأحمر يحتوي على 35% من أكسيد الحديد، بحسب تكنولوجي نيتورك.