كيف نساعد المجتمع في حياتنا اليومية؟ تجري الحياة بوتيرة سريعة، فلا نكاد نجد وقتا حتى نسهم في رد الجميل إلى المجتمع، خصوصا في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة حاليا. ولكن من قال إن تقديم يد العون للمجتمع يتطلب التزامات طويلة وأسفارا شاقة؟
هناك العديد من المبادرات والمنظمات التي تسهل ترك بصمة إيجابية في المجتمع قدر الإمكان، واليوم نقدم لك بعض النصائح التي تساعد في دمج بعض أفعال الخير الصغيرة في الروتين اليومي دون التأثير على الإنتاجية والفعالية.
سواء كان لديك بضع ساعات أو حتى دقائق معدودة من وقت الفراغ في الأسبوع، إليك بعض الطرق الفعالة التي تمكنك من مساعدة المجتمع قدر الإمكان، ولو بأفعال بسيطة صغيرة.
مساعدة المحتاجين -
أكثر الطرق المضمونة لمساعدة المحتاجين هي التبرع لصالح بنك الطعام المصري وبنك الكساء المصري، وكذلك مؤسسة مجدييعقوب للقلب، كما يسهل تطبيق طلبات التبرع لعدد من المؤسسات والمنظمات الخيرية.
اشتر قطعة وتبرع بأخرى: بدلا من قضاء وقت طويل في اختيار الملابس التي ستتبرع بها كل عام، جرب هذه الطريقة السهلة: كلما اشتريت قطعة جديدة من الملابس، ضع قطعة قديمة جانبا لتتبرع بها. وبعد أن تجمع عددا لا بأس به من الملابس، يمكنك التبرع بها لمؤسسة خيرية من اختيارك أو لشخص تعرفه بنفسك، دون استغراق وقت طويل أو إحداث فوضى عارمة.
البقالة أيضا: في كل مرة تتجه لشراء احتياجات المنزل الأسبوعية أو الشهرية من البقالة، خصص جزءا صغيرا من الميزانية لشراء بقالة لها مدة صلاحية طويلة من أجل التبرع بها للجمعيات الخيرية المتخصصة في نهاية الشهر.
وجبة إضافية: بعض الأحياء يتردد عليها عدد من المحتاجين الذين يجوبون الشوارع بشكل مستمر، وربما تكون وجبة ساخنة في هذا البرد القارس أفضل وأهم من التبرع بمبلغ مالي، خاصة مع ارتفاع أسعار المواد الأساسية. المرة القادمة التي تدخل فيها المطبخ لإعداد وجبة لك أو لأسرتك، فكر في إعداد ما يكفي فردا إضافيا، وقدم الوجبة لأحد المحتاجين في منطقتك.
ميزانية للصدقات: كثيرا ما نقع في حيرة حين نمر بأحد المحتاجين في الشارع دون أن نكون متأكدين مما إذا كنا نحمل ما يكفي من المال للتصدق. الحل هو وضع ميزانية للصدقات الشهرية، ثم إرفاقها في جانب مخصص من المحفظة أو حقيبة اليد لمنحها للمحتاجين الذين تمر بهم أثناء يومك.
الإحساس بالمسؤولية تجاه المجتمع لا يتوقف على مساعدة المحتاجين، بل يمكن أن يستفيد المجتمع من مبادراتنا تجاه البيئة أيضا. هناك الكثير من المبادرات والأفكار التي من شأنها أن تسهل عليك هذا الدور قدر الإمكان.
الاهتمام بالبيئة -
ليس عليك أن تجمع القمامة من الشوارع حتى يكون لك تأثير إيجابي على البيئة (رغم أن هذا فعل نبيل).
تصفح الإنترنت = أشجار جديدة: إن كنت تبحث عن وسيلة لزيادة المساحة الخضراء في الكوكب، فعليك بأداة إكوسيا. فكرة الأداة ببساطة تقوم على زراعة شجرة مقابل كل حزمة من عمليات البحث عن طريقه. ويمكن إضافتها إلى متصفح كروم بسهولة، كما يمكن استخدام تطبيق إكوسيا (أيفون - أندرويد).
إذا كنت تريد ترك أثر مباشر، فيمكنك زيارة متجر الأشجار على موقع إكوسيا للتبرع من أجل زراعة شجرة (أو بضع أشجار) من أجل الحفاظ على البيئة والحياة البرية.
نموذج العمل: يمكنك زيارة مدونة إكوسيا لفهم كيف يتحول استخدامك لمحرك البحث إلى أشجار، وستجد أيضا معلومات عن الأسبابالتي تدفعك لدعمهم، ولماذا لا تتبع المتصفحات الأخرى نفس الممارسات.
مخلفات أحدهم، كنز لآخر: شركة بيكيا المصرية ستدفع لك مقابل القمامة، سواء كانت قطعا بلاستيكية أو ورقيات أو إلكترونيات أو زيوت أو معادن أو أجهزة منزلية أو أنتيكات أو غيرها. أي مخلفات لديك ستجد من يمكن أن يستفيد بها، وكلنا على الأرجح لا نعرف كمية المواد القابلة لإعادة التدوير التي نهدرها، وبيكيا ستتولى الأمر برمته. ليس عليك سوى التواصل مع الشركة وسيأتي المندوب لاستلام المخلفات في الموعد المناسب لك.
شركة ريسيكلوبيكيا متخصصة في التخلص من المخلفات الإلكترونية، بينما تساعدك شركة تجدد على التخلص من الزيوت بأنواعها، سواء كانت نتاج استخدام منزلي أو مشروع يستهلك الكثير من الزيوت.
كلنا نعرف بيع المخلفات، فهل سمعت بشرائها؟ عملية إعادة التدوير تعني ببساطة تحويل المخلفات إلى منتجات قابلة للاستخدام، وهو ما تفعله شركات مثل أب فيوز وريفورم إستديو، اللتان بتيعان الحقائب والإكسسورات والملابس والأحذية بل والأثاث المصنوع من مواد معاد تدويرها. إذا كنت تبحث عن دولاب جديد أو ترغب في تجديد منزلك، فكر في الخيارات العصرية والصديقة للبيئة التي تقدمها تلك العلامات التجارية.
لا تقس على نفسك، فالإسهامات الصغيرة يمكن أن يكون لها نفس تأثير الإسهامات الضخمة والالتزامات طويلة الأمد. ربما يكون الوقت ضيقا، لكن التبرعات الصغيرة تتيح لك المشاركة بشكل هادف في رد الجميل للمجتمع وكوكب الأرض بأكمله.