القادة العرب يدينون الهجوم الإسرائيلي على غزة وازدواجية المعايير الغربية: أدان القادة العرب بشدة الحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة، وذلك خلال القمة العالمية التي استضافتها مصر أمس، واتهموا الدول الغربية بتطبيق القانون الدولي بشكل انتقائي على الصراع. ونظمت مصر القمة في إطار جهودها للتوصل إلى اتفاق بشأن وقف إطلاق النار وحل دائم للقضية الفلسطينية.
اختتمت القمة بدون بيان مشترك، وذلك بسبب الخلاف حول إدانة حماس. وقال مصدر دبلوماسي لوكالة فرانس برس إن القادة العرب رفضوا المطالب الغربية "بإدانة واضحة تحمل حماس مسؤولية التصعيد"، مما دفع لمصر لإصدار بيان من جانبها.
الرد الغربي "غير مفهوم": البيان الذي أصدرته مصر، الذي ذكرت تقارير أن الدول العربية الأخرى أقرته، وصف فشل الزعماء الغربيين في إدانة حملة القصف العشوائي الإسرائيلية بأنه "غير مفهوم" واتهمهم بتطبيق القانون الدولي بشكل انتقائي. “حتى أننا نرى محاولات لتبرير هذا القتل، وكأن حياة الإنسان الفلسطيني أقل أهمية من حياة الآخرين"، حسبما جاء في البيان.
الدول المشاركة في القمة: حضر القمة معظم حلفاء مصر في المنطقة، ممثلين في قادة السلطة الفلسطينية والإمارات العربية المتحدة والأردن وقطر وليبيا والكويت والعراق والبحرين، بالإضافة إلى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان. وحضر المؤتمر رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوسا بالإضافة إلى دبلوماسيين كبار من الصين وروسيا، بالإضافة إلى الدول الأوروبية الكبرى التي أرسلت في الغالب وزراء خارجيتها، باستثناء إسبانيا وإيطاليا حيث حضر رئيسا وزرائهما. ومثل الأمم المتحدة الأمين العام أنطونيو جوتيريش والاتحاد الأوروبي تشارلز ميشيل.
ودول لم تحضر: رفضت الولايات المتحدة إرسال مسؤولين كبار إلى القمة في غياب حماس وإسرائيل.
مصر تعارض "بشدة" تهجير الفلسطينيين: "تجدد مصر رفضها الشديد لتهجير الفلسطينيين قسرا ونقلهم إلى الأراضي المصرية في سيناء، لأن ذلك سيكون بمثابة الرمق الأخير في تصفية الفلسطينيين" حسبما قال الرئيس عبد الفتاح السيسي في كلمته الافتتاحية. وأضاف: "يتعرض مليونان ونصف المليون فلسطيني في قطاع غزة للعقاب الجماعي. إنهم يعيشون تحت الحصار ويواجهون المجاعة والضغط الشرس للتهجير القسري”.
موقف عربي قوي: انتقد القادة العرب في خطاباتهم بعبارات قاسية سلوك إسرائيل والغرب في الصراع:
- القوات الإسرائيلية ترتكب "جريمة حرب" في قصفها لغزة، وفقا لما قاله عاهل الأردن الملك عبد الله الثاني، وقال إن ردة فعل القوى العالمية تظهر أن القانون الدولي أمر اختياري. ووصف ملك الأردن تهجير الفلسطينيين بـ”خط أحمر لنا جميعا”.
- السعودية تندد بازدواجية المعايير لدى الدول الغربية: "نحن نرفض المعايير المزدوجة والانتقائية التي يمارسها البعض بالمجتمع الدولي" وفقا لما قاله وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان. وأضاف: "نحن نطالب المجتمع الدولي بالضغط على الجانب الإسرائيلي من أجل رفع الحصار ووقف العمليات العسكرية"، معربا عن رفضه القاطع لمحاولات تهجير الفلسطينيين.
- الإمارات تدعو لوقف فوري لإطلاق النار: دولة الإمارات العربية المتحدة “تقف ثابتة في دعواتها لتوفير أقصى درجات الحماية لأرواح المدنيين، ووصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، والوقف الفوري للأعمال العدائية في قطاع غزة"، حسبما قال رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد.
- رئيس وزراء العراق: إسرائيل ترتكب حرب إبادة: الشعب الفلسطيني يواجه حرب إبادة وأزمة إنسانية خطيرة جراء الصراع الحالي، وفقا لما قاله رئيس وزراء العراق محمد شياع السوداني. كما دعا إلى وقف فوري لإطلاق النار واحترام القانون الدولي.
- جوتيريش: غزة تتعرض للعقاب الجماعي: قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش إن هجوم حماس على إسرائيل “لا يمكن أبدا أن يبرر العقاب الجماعي للشعب الفلسطيني” ودعا إلى وضع نهاية فورية للحرب.
احتجاجات محلية وعالمية تضامنا مع غزة -
احتجاجات في مصر: خرج عشرات الآلاف من المصريين إلى الشوارع بعد صلاة الجمعة للتنديد بالحرب الإسرائيلية على غزة، حيث خرجت المظاهرات في 27 موقعا في مختلف أنحاء البلاد، بما في ذلك وسط القاهرة (شاهد 1:12 دقيقة) والأزهر (شاهد 1:47 دقيقة). وكان الحوار الوطني وحزب مستقبل وطن قد دعوا المصريين إلى التظاهر من أجل رفض تهجير الفلسطينيين إلى سيناء، بعد يوم من تحذير السيسي من أن المصريين "سيخرجون إلى الشوارع للاحتجاج [على تهجير الفلسطينيين] إذا طلب منهم ذلك".
وفي الخارج: احتج مئات الآلاف من المتظاهرين على الحرب في جميع أنحاء العالم الإسلامي يوم الجمعة. ونظمت مسيرات حاشدة في العديد من البلدان بدءا من تركيا وتونس إلى إندونيسيا وماليزيا، بينما نظم آلاف العراقيين اعتصاما على الحدود مع الأردن. وخرجت مظاهرات أيضا في الغرب، بما في ذلك في لندن حيث شارك 100 ألف شخص في مسيرة، وكانت هناك مظاهرة حاشدة أيضا في لوس أنجلوس.
المساعدات تدخل غزة.. وإطلاق سراح رهينتين -
مساعدات محدودة تصل إلى غزة، ودعوات لدخول المزيد: دخلت 20 شاحنة محملة بإمدادات حيوية من المساعدات إلى قطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي يوم السبت، وهي أول قافلة مساعدات تدخل للقطاع منذ اندلاع الحرب في غزة قبل أسبوعين، حسبما أظهر التلفزيون الرسمي أمس (شاهد 7:48 دقيقة).
كانت إسرائيل قد فرضت حصارا كاملا على القطاع، مما تسبب في نقص حاد بإمدادات المياه والغذاء وجعل المستشفيات على وشك الانهيار. ووافقت مصر الأسبوع الماضي على السماح لعدد صغير من الشاحنات بالدخول بعد محادثات بين الرئيس السيسي ونظيره الأمريكي جو بايدن، لكنها تواصل فرض حظر على دخول إمدادات الوقود التي تحتاجها المستشفيات لمواصلة عملها.
قطرة في محيط: رحب الهلال الأحمر الفلسطيني بتسلم المساعدات لكنه قال إن الكمية "الضئيلة" تلك هي مجرد "قطرة في محيط" مما هو مطلوب لمنع وقوع كارثة إنسانية. "علاوة على ذلك، وبدون دخول الوقود إلى قطاع غزة لدعم توليد الكهرباء، فإن حياة الآلاف من الفلسطينيين معرضة لخطر الموت في المستشفيات"، حسبما قال الهلال الأحمر في بيان على موقع "إكس ".
المزيد من شاحنات المساعدات قد تدخل القطاع اليوم: قال منسق المساعدات الإنسانية بالأمم المتحدة مارتن جريفيث أمس، إن المزيد من شاحنات المساعدات قد تعبر حدود رفح المصرية إلى غزة اليوم، وفقا لما ذكرته رويترز.
وإطلاق سراح رهينتين: أطلقت حركة حماس يوم الجمعة سراح رهينتين أمريكيتين لما قالت إنها “لأسباب إنسانية” بعد وساطة قطرية، بحسب رويترز. الرهينتين، وهما أم وابنتها من شيكاجو، هم أول من يطلق سراحه من بين أكثر من 200 رهينة تحتجزهم حماس منذ أسبوعين.
إسرائيل تستعد للغزو البري -
إسرائيل ستزيد من القصف المكثف قبل الغزو البري: "سنعمق هجماتنا لتقليل المخاطر التي تتعرض لها قواتنا في المراحل التالية من الحرب. سنزيد الهجمات اعتبارا من [الأحد]"، حسبما قال مسؤول بالجيش الإسرائيلي للصحفيين الليلة الماضية، وفقا لوكالة أسوشيتد برس.
صراع من ثلاث مراحل: قال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف جالانت يوم الجمعة إن الجيش يهدف إلى القضاء على حماس على ثلاث مراحل، والبداية بهجوم جوي وبري تليها فترة من القتال منخفض الشدة. وأضاف: الخطوة الثالثة ستكون إنشاء نظام أمني جديد في قطاع غزة، وعدم تحمل إسرائيل المسؤولية عن الحياة اليومية في القطاع.
"واقع أمني جديد"؟ ليس من الواضح ما هي خطط الجيش الإسرائيلي بعد الحرب في حال هزم حماس. وانضم وزير خارجية البلاد الأسبوع الماضي لمسؤولين حكوميين آخرين في الإشارة إلى أن إسرائيل تنوي ضم جزءا من المنطقة إليها. وقال وزير آخر إنها قد تنشئ منطقة كبيرة منزوعة السلاح. في غضون ذلك، ذكرت وكالة بلومبرج أمس أن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين يناقشون تشكيل حكومة مؤقتة برعاية الأمم المتحدة بالتنسيق مع بعض الدول العربية.
على الصعيد الدبلوماسي -
السيسي يؤكد رفضه تهجير الفلسطينيين: أكد الرئيس السيسي على رفضه التام لإعادة توطين الفلسطينيين في سيناء، في تصريحات خلال لقائه مع رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك يوم الجمعة (شاهد 4:46 دقيقة). وكان وزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي في القاهرة في اليوم السابق لإجراء محادثات مع شكري. وأعربت تركيا عن دعمها لموقف مصر بشأن تهجير الفلسطينيين، حيث قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للسيسي خلال اتصال هاتفي يوم الجمعة، إن أنقرة ترفض إعادة توطين سكان غزة في مصر. (رئاسة الجمهورية | مكتب الرئيس التركي)
إسرائيل تواصل سحب سفرائها من دول المنطقة: سحبت إسرائيل سفيرها وطاقمها الدبلوماسي من تركيا أمس، بعد أيام قليلة من خطوة مماثلة لبعثتها الدبلوماسية في كل من مصر والأردن والبحرين والمغرب. ودعت الحكومة الإسرائيلية مواطنيها لمغادرة مصر والأردن في أقرب وقت ممكن وتجنب السفر إلى المغرب.
أيضا - دعت الصين إلى ضرورة التوصل إلى وقف لإطلاق النار، فيما طالبت إيران بفرض حظر نفطي على إسرائيل. (وكالة الأنباء الإيرانية | رويترز)
ضربة اقتصادية موجعة لإسرائيل بسبب الحرب -
وضعت وكالة فيتش التصنيف الائتماني لإسرائيل تحت المراقبة السلبية، وعزت التخفيض المحتمل للتصنيف إلى تزايد خطر اتساع الصراع الحالي في البلاد، فيما يزيد مضاربو العملة الضغط على العملة الإسرائيلية حيث أثارت تداعيات الحرب المخاوف بشأن الاقتصاد. (فيتش l فايننشال تايمز)