نوع جديد من المدارس المهنية: في ضوء الازدهار الذي يشهده قطاع العقارات محليا، تواجه الصناعة نقصا في العمال المدربين، وفقا للعديد من خبراء الصناعة الذين تحدث إنتربرايز معهم. واستجابة لذلك، بدأ عدد من المطورين العقاريين في إنشاء مدارس عقارية وبرامج دراسية للمرحلة الثانوية تدرس البناء والتشطيب وتنسيق الحدائق وغيرها من مجالات الدراسة المعنية بالتطوير العقاري. وتأتي هذه الدفعة في إطار استراتيجية وزارة التربية والتعليم لزيادة عدد المدارس الفنية والمهنية بالتعاون مع القطاع الخاص.

القطاع الخاص يزيد من مشاركته: أنشئت أول مدرسة عقارية مملوكة للقطاع الخاص في البلاد، وهي مدرسة عمار للتكنولوجياالتطبيقية، العام الماضي بواسطة شركة التطوير العقاري عمار للتطوير العقاري، واستقبلت الدفعة الأولى منها في العام الدراسي 2023/2022. المدرسة مرخصة من قبل وزارة التربية والتعليم وتقع في الشيخ زايد، وتقدم منهجا مدته ثلاث سنوات مع تخصصات في العقارات السكنية والفندقية. وتشمل الدورات الدراسية البناء والتخطيط وتنسيق الحدائق والدهانات والتشطيبات والتدريب العملي في المقر الرئيسي للشركة، حسبما قالت عبير عصام رئيسة مجلس إدارة الشركة لإنتربرايز. وفتحت باب التقديم للعام الدراسي 2024/2023 الشهر الماضي.

أول مدرسة لتنسيق الحدائق: وقعت مجموعة طلعت مصطفى في يناير اتفاقية مع وزارة التربية والتعليم لإنشاء أول مدرسة للتكنولوجيا التطبيقية في البلاد في مجال تنسيق الحدائق. وفتحت المدرسة، التي تحمل اسم "صناع الغد للتكنولوجيا التطبيقية"، أبوابها لطلاب المدارس الثانوية الفنية في العام الدراسي الحالي 2024/2023. تمثل المدرسة التعاون الأكاديمي الثاني بين الوزارة ومجموعة طلعت مصطفى، بعد التعاون لإنشاء مدرسة الإمام محمد متولي الشعراوي الثانوية للتكنولوجيا التطبيقية. وتقدم المدرسة، التي خرجت دفعتها الأولى في العام الدراسي 2021/2020، مجموعة من المواد الدراسية تشمل التشطيبات المعمارية والصيانة والتبريد والتكييف وشبكات المرافق المتخصصة والأنظمة الكهربائية المتكاملة.

مدرسة لإدارة المرافق: أبرمت شركة ماونتن فيو للتطوير العقاري شراكة مع الحكومة لإنشاء مدرسة متخصصة في تكنولوجيا إدارة المرافق بموجب اتفاقية بين وزارة التعليم والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية في مارس. وافتتحت مدرسة ماونتن فيو الدولية للتكنولوجيا التطبيقية أبوابها مع بدء العام الدراسي 2024/2023. وتهدف المدرسة إلى المساعدة في رفع مستوى العمل الفني ومساعدة الخريجين على تأمين وظائف في إدارة المرافق في الشركات الكبرى.

صادرات البنية التحتية حفزت التوجه نحو التعليم المهني: أصبحت ندرة العمالة الماهرة واضحة في السنوات الأخيرة بعد أن بدأت الشركات المصرية في توقيع اتفاقيات للعمل في مشروعات إعادة الإعمار في ليبيا والعراق، وفقا لما ذكرته عصام. طلب مجلس الوزراء توفير العمالة الفنية المدربة لبرامج إعادة الإعمار ولمواجهة النقص، بدأت الدولة في دمج المدارس العقارية في خطتها لزيادة عدد مدارس التكنولوجيا التطبيقية في البلاد، حسبما قالت عصام. التوسع في المدارس العقارية سيمكن قطاع العقارات المحلي من تصدير العمالة المدربة إلى الأسواق العربية، ما يسمح لنا بالتنافس مع سوق العمل الهائل في شرق آسيا، وفقا لعصام.

الحكومة تعمل على تحفيز البرامج الفنية: توفر وزارة التربية والتعليم للجهات الفاعلة في القطاع الخاص المؤهلة لإنشاء مدارس مهنية بمباني المدارس القديمة مجانا، على أن تقوم بتجديدها على نفقتها الخاصة، وفقا لعصام. تخطط الحكومة لإنشاء 100 مدرسة مهنية مع شركاء صناعيين من القطاع الخاص بحلول عام 2030، حسبما قال نائب وزير التربية والتعليم للتعليم الفني محمد مجاهد لإنتربرايز. وتهدف الحكومة إلى تغيير ثقافة خريجي التعليم الفني، وقطعت شوطا طويلا في تحقيق هذا الهدف من خلال زيادة مدارس التكنولوجيا التطبيقية بأنواعها المختلفة بالتعاون مع القطاع الخاص، وهو ما أدى إلى نجاح هذا النظام، وفقا لما ذكره مجاهد.