عجز صافي الأصول الأجنبية يتسع في يونيو: ارتفع عجز صافي الأصول الأجنبية لمصر عند مستوى قياسي جديد بنهاية يونيو، في ظل تصاعد أزمة نقص الدولار، حسبما أظهرت البيانات الصادرة عن البنك المركزي هذا الأسبوع. اتسع عجز صافي الأصول الأجنبية لمصر إلى 27.1 مليار دولار خلال يونيو، بزيادة نحو 2.7 مليار دولار مقارنة بمايو، وفقا لحساباتنا.

جاء ذلك مدفوعا باتساع العجز بالبنوك، إذ بلغ صافي الالتزامات الأجنبية بالبنوك العاملة بالقطاع المصرفي 17.1 مليار دولار في يونيو، مقارنة بـ 14.5 مليار دولار في مايو، في حين ظل صافي الالتزامات الأجنبية بالبنك المركزي دون تغيير تقريبا بين شهري مايو ويونيو.

جرس إنذار: وفقا للبرنامج الموقع مع صندوق النقد الدولي، يجب على البنك المركزي استشارة الصندوق إذا شهد صافي الأصول الأجنبية بالبنوك العاملة بمصر انخفاضا تراكميا بقيمة ملياري دولار خلال فترة ثلاثة أشهر. وانخفض صافي الأصول الأجنبية بالبنوك بنحو 1.8 مليار دولار خلال الفترة من مارس إلى يونيو، وفقا لحساباتنا.

البنوك الحكومية تسعى لجذب تدفقات دولارية جديدة: أصدر كل من بنك مصر والأهلي منتجين جديدين من شهادات الادخار الدولارية لأجل ثلاث سنوات بعوائد مرتفعة؛ الشهادة الأولى بعائد سنوي 7% يصرف كل ثلاثة أشهر، والثانية بعائد سنوي 9% أو 27% تراكميا يصرف مقدما بالجنيه المصري، وتسترد الشهادات في نهاية المدة بالدولار الأمريكي.

وتعاني مصر من أزمة ممتدة من نقص العملات الأجنبية تفاقمت مع خروج الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين الحكومية في أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا وارتفاع أسعار الفائدة العالمية. وفقد الجنيه ما يقرب من نصف قيمته مقابل الدولار منذ مارس 2022، ما أدى إلى انتعاش السوق الموازية للدولار، حيث يتداول الجنيه بأقل بنحو 18.4% من سعره الرسمي في البنوك، ما يضع المزيد من الضغط على السيولة في القطاع المصرفي.