إليكم ما نعرفه عن مشروع قانون إلغاء الإعفاءات الضريبية للكيانات التابعة للدولة: وافق مجلس النواب يوم الثلاثاء نهائيا على مشروع قانونبإلغاء الإعفاءات الضريبية الممنوحة لبعض الشركات والكيانات التابعة للدولة. يشكل إلغاء المعاملة الضريبية التفضيلية، التي قوبلت بانتقادات مرارا وتكرارا بسبب منحها أفضلية غير عادلة للكيانات التابعة الدولة والتأثير سلبا على القطاع الخاص، خطة جادة من جانب الحكومة في مساعيها لتحسين مناخ الأعمال وجذب استثمارات أجنبية جديدة إلى البلاد.

الوضع الحالي: تُعفى الشركات التابعة للدولة والقوات المسلحة حاليا من دفع مجموعة واسعة من الضرائب والرسوم للحكومة، وهو ما يمنحها ميزة وأفضلية عن القطاع الخاص الذي يكافح من أجل المنافسة.

تكافؤ الفرص: بموجب القانون الجديد،ستقوم شركات القطاع العام والكيانات التابعة للدولة بدفع نفس الرسوم المقررة على القطاع الخاص، وبذلك تنتهي المعاملة التفضيلية التي لطالما تعرضت لانتقادات بسبب عرقلتها للاستثمارات الخاصة.

يشمل ذلك جميع الضرائب: تشمل الإعفاءات الملغاة الإعفاءات الضريبية الجمركية والعقارية، بحسب ما ذكره المستشار بسام الزيات ممثل وزير المجالس النيابية في وقت سابق من هذا الأسبوع.

لكن -

بعض المشروعات لن تخضع للقانون: لن يؤثر التشريع الجديد على المشروعات التي تندرج تحت الاتفاقيات الدولية، وكذلك التي تتعلق بالدفاع أو الأمن القومي، أو المشاريع المرفقية الأساسية. وستُعفى تلك المشروعات من كل الضرائب والرسوم.

لا نزال في انتظار بعض التفاصيل: لا يزال من غير الواضح كيف ستنصنف المشروعات على أنها مشروعات مرفقية أساسية أو تتعلق بالدفاع والأمن القومي. ومن المتوقع أن نعرف مزيد من التفاصيل حين تنشر الحكومة اللائحة التنفيذية للقانون خلال الأشهر الستة المقبلة.

هل سيتطلب القانون تعديل تشريعات أخرى؟ طلبت الحكومة من مجلس الدولة الفتوى في ما إذا كان القانون الجديد سينهي فعليا الإعفاءات الضريبية التي تتمتع بها الجهات التابعة للدولة بموجب تشريعات أخرى، أم سيتطلب الأمر إجراء تعديلات على قوانين أخرى، وذلك بحسب ما قاله مصدر بوزارة المالية لإنتربرايز.

الأثر المالي للتشريع الجديد: من المتوقع أن تجلب التعديلات الجديدة إيرادات ضريبية تتراوح بين 100 و200 مليار جنيه على مدى السنوات الخمس المقبلة، وفق ما قالته المصادر لإنتربرايز. ولكن دراسة الأثر التي أعدتها وزارة المالية التي تقدر الحصيلة المتوقعة بنحو 100 مليار لم تشمل كل الهيئات الاقتصادية التابعة للدولة، بحسب ما ذكره مصطفى سالم وكيل لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، ما يعني أن الرقم قابل للزيادة والأثر المالي لم يتحدد بدقة حتى الآن (شاهد 3:08 دقيقة).

كان إلغاء الإعفاءات الضريبية ضمن القرارات الـ 22التي وافق عليها المجلس الأعلى للاستثمار مؤخرا لتحسين بيئة الأعمال وتحفيز الاستثمار الخاص.

الخطوة التالية: سيرفع مشروع القانون إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي للتصديق عليه.

رد فعل القطاع الخاص -

القطاع الخاص يرحب بالقانون الجديد: أبدت شركات القطاع الخاص ترحيبها بإنهاء المعاملة الضريبية التفضيلية الممنوحة للشركات التابعة للدولة. كان مشروع القانون مطلبا رئيسيا من القطاع الخاص، وفق ما قاله رئيس الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء محمد سامي سعد لإنتربرايز. وأضاف: "إعادة توجيه الإعفاءات من قبل الحكومة إلى مشروعات معينة وأغراض محددة سيعيد التوازن في التكاليف بين الشركات العامة والخاصة"، مما سيضطر الشركات التابعة للدولة إلى أن تكون أكثر قدرة على المنافسة مع نظيرتها في القطاع الخاص.

المستثمرون أيضا كانوا ينتظرون هذه الخطوة: يرى المستثمرون أن القانون الجديد سيحسن القدرة التنافسية للقطاع الخاص مع القطاع العام، بحسب ما قاله رئيس الاتحاد المصري لجمعيات المستثمرين محرم هلال لإنتربرايز. وأضاف: "كان القطاع الخاص يدعو إلى هذه الخطوة منذ سنوات لتحقيق الحياد التنافسي في الاقتصاد المصري".

إلغاء الإعفاءات سيساعد على معادلة التكاليف: كانت المعاملة الضريبية التفضيلية تعيق القدرة التنافسية للقطاع الخاص، الذي تحمل تكاليف أعلى بنسبة 30% مقارنة بالشركات المملوكة للدولة، وفق ما قاله رئيس لجنة الضرائب والجمارك في اتحاد الصناعات المصرية محمد البهي لإنتربرايز. وأضاف البهي أن هذه الإعفاءات أثرت، جنبا إلى جنب مع ارتفاع أسعار السلع الأساسية وأزمة سلاسل التوريد، سلبا على هوامش ربح القطاع الخاص.

الوقت عامل جوهري: "التنفيذ السريع [لمشروع القانون] سيعزز ثقة المستثمرين الأجانب ويدفعهم للعودة إلى مصر"، وفق ما قاله البهي.