هل نستعيد ما فقدناه؟ طقوس العمل هي أساس بناء المجتمع، وفقدان تلك العادات المجتمعية بسبب الجائحة كان له آثار سلبية على أماكن العمل، وهو ما اتفق عليه خبيرا توظيف المواهب بيل شانينجر وبراين هانكوك في بودكاستعلى موقع مجموعة ماكينزي الإلكتروني في يناير الماضي. الطقوس هي عادات يمكن الاعتماد عليها وتوقعها، وهي أفعال تتميز بالتكرار وتجمع الأفراد معا - للاحتفال بإنجاز ما أو الاتفاق على وضع أهداف معينة مثلا-، وتساعد تلك الطقوس الأفراد على التواصل وتمنحهم إحساسا بالانتماء إلى مجتمع ما، فيقول شانينجر أنها تشعر الموظف بأنه جزء من شيء أكبر، مما يشجعه ويزيد من طاقته وحماسه، إذ تساعد الطقوس الموظفين على إدراك حقيقة أن وظائفهم ليست مجرد أعمال روتينية وحسب، حسبما يقول شانينجر.
ما أهميتها؟ دون وجود طقوس معينة في بيئة العمل، سيتغلب الشعور بالفردية على حس الجماعة، فيبدأ موظفي الشركة بالشعور بعدم الانتماء، وقد يساهم ذلك في نشر عقلية "أنا" بدلا من "نحن" والتي لا ينتج عنها أي بيئة مثالية. تأثرت طقوس العمل بعاملين أساسيين: ما نتج عن الجائحة من اضطرابات، ودخول الجيل زد إلى ساحة الأعمال، وهو الجيل الذي يفضل إلى حد كبير التواصل من خلال وسائل التواصل الإجتماعي عن التواصل بشكل شخصي.
مكان العمل بلا طقوس. تخيل ألا تهنئ زميلك بعيد ميلاده، أو أن تحتفل بترقية أحدهم، أو ألا تشارك في حفل وداع أحدهم، بل تخيل أن يفعل زملاؤك مثلك، سينتج عن ذلك روابط ضعيفة للغاية وفقا لما ذكره براين هاكوك: فالعلاقات مع مديرينك وزملائك على مستوى الشركة كلها ستكون أضعف. سيؤثر ذلك تلقائيا على أداء الشركة العام، وقد يؤثر على الصحة النفسية للموظفين. وعلى الرغم من وجود طقوس ظهرت خلال الجائحة لمحاولة تعويض غياب التفاعل الواقعي مثل: إقامة حفل كوكتيل عبر زووم، أو سلاسل رسائل البريد الإلكتروني التي تشجع الأفراد وتعترف بمجهوداتهم، إلا أن تلك المحاولات لم تعوض كليا التواصل الأكثر دفئا على أرض الواقع.
كيف تخلق طقوسا ذات قيمة؟ على الرغم من أن الاحتفال بالإنجازات أمر سهل للغاية، إلا أن الطقوس تتطلب أن تكون شاملة وذات علاقة بالأفراد والعمل حتى لا تبدو وكأنها مفروضة. أضاف هانكوك أن تلك الطقوس يجب أن تتمحور حول مفاهيم الامتنان والإلهام، حتى يتمكن الأفراد من الشعور بوجود هدف ومعنى.
سبوتيفاي تزيل أغاني الذكاء الاصطناعي: أزالت منصة سبوتيفاي عشرات الآلاف من الأغاني التي صنعت بواسطة نظام الذكاء الاصطناعي لصنع الموسيقى "بوومي"، في محاولة لتضييق الخناق على الإنتاجات الوهمية، وفقا لصحيفة فايننشال تايمز. حذفت سبوتيفاي 7% من الأغاني التي جاءت من "بوومي" الذي يتيح للمستخدمين "إنشاء أغان أصلية في ثوان" ويمكنهم إصدارها على منصات البث. "يعد البث الاصطناعي مشكلة طويلة الأمد على مستوى الصناعة تعمل سبوتيفاي على القضاء عليها على صعيد جميع خدماتنا"، حسبما ذكرت المنصة. خلال عطلة نهاية الأسبوع، استأنف "بوومي" إصدار أغاني جديدة على سبوتيفاي ويجري الطرفان حاليا محادثات حول إعادة نشر بقية أغاني "بوومي"، وفقا للصحيفة البريطانية.
ما هو البث الاصطناعي؟ مثل توليد الموسيقى بالذكاء الاصطناعي حافزا لما يعرف بالبث الاصطناعي، أي أرقام استماع مزيفة من قبل الروبوتات التي تهدف إلى زيادة أعداد جمهور أغاني معينة. "أدى ازدهار خدمات البث إلى ظهور مجموعة من الخدمات التي تتيح للفنانين فرصة شراء طريقهم إلى النجاح"، حسبما كتبت فايننشال تايمز، مضيفة أن مواقع الويب مثل سبوتي ستار دوت كوم تبيع 1000 استماع لأغنية من سبوتيفاي مقابل 6 دولارات.