رغم سياسات العمل عن بعد، أزمات المكتب لا تزال مستمرة: لم تنجح سياسات العمل الهجين أو عن بعد في الحد من "الأجواء السامة" داخل المكاتب، حسبما تنقل بلومبرجعن استطلاع شمل 800 موظف في الولايات المتحدة. أشار الموظفون الذين شملهم الاستطلاع إلى ملاحظتهم ارتفاعا طفيفا في الحرص على تملق المديرين للتأكد من ملاحظة العمل المنجز وتقديره، نتيجة قلة فرص التعامل بين الموظفين والمديرين على أرض الواقع مثلما كان الوضع قبل الجائحة، حسبما تؤكد دانا سومتر المشاركة في الدراسة وأستاذة نظرية المنظمات والإدارة بجامعة بيبرداين. كما أبلغ أكثر من ثلث المشاركين عن سلوكيات مثل نشر الشائعات، وإطراء المديرين بشكل مبالغ فيه، وإلقاء اللوم على الزملاء الآخرين، وغيرها من السلوكيات السامة. وأكد نصفهم وقوع ضغط عليهم للمشاركة في هذه السلوكيات، في حين ترك ربع من شملهم الاستطلاع وظائفهم بالفعل بسبب ما يحدث.

ما الحل؟ مثل تلك السلوكيات يمكن أن تختفي إذا تصدى المديرون لهؤلاء الموظفين، ووضعوا حدودا تمنع التصرفات السلبية وتشجع على التعاون وإرساء المبادئ الأخلاقية والاجتماعية السوية، وفق سومتر.

البحث عن الجانب الإيجابي: توصل استطلاع الرأي إلى أن سلوكا مثل نشر الشائعات قد يكون له أثر إيجابي، لأنه يسلط الضوء على ما يجرى خلف الكواليس، وقد يكون له دور في زيادة وعي الموظفين بما يحدث داخل محيط عملهم. كما أكدت الدراسة أن التملق مثلا جزء أساسي من التفاعلات الاجتماعية المعتادة، ويسهم في زيادة التواصل بين الأفراد.


الشركات التجارية الكبرى في مجال التكنولوجيا تصنع فئة جديدة من أثرياء العالم، وفقا لما ذكرته بلومبرجالأسبوع الماضي. لكن على عكس وارن بافيت وستيف شوارتزمان، يجني هؤلاء الأثرياء الجدد أموالا بشكل مختلف وسريع. ورغم أن ثرواتهم لا تزال أقل من بافيت حتى الآن، فإن ابتكاراتهم التكنولوجية الفريدة والمحفوفة بالمخاطر تؤتي ثمارها بشكل مبهر، لأنهم يجارون الاتجاهات المالية السائدة.

شركة سيتاديل لإدارة صناديق التحوط تهيمن على السوق، وتقدر ثروة كينيث جريفين مؤسس الشركة ورئيسها التنفيذي بنحو 35 مليار دولار. تدير الشركة ما تصل قيمته إلى 59 مليار دولار من الأسهم والسلع وغيرها، وقد حققت أرباحا لعملائها بقيمة 16 مليار دولار العام الماضي. خلف جريفين يأتي جيف ياس مؤسس مجموعة سسكويهانا الدولية، وهي شركة تركز على تجارة المشتقات، بإجمالي ثروة تقدر بنحو 33.1 مليار دولار. بينما جاء في المركز الثالث تشانجبينج تشاو، المدير التنفيذي لشركة باينانس لتداول العملات المشفرة، بثروة تبلغ 28.2 مليار دولار.

أين النساء؟ تشمل القائمة 26 من أباطرة المال، لكنها رغم ذلك لا تضم أي رائدة أعمال. واستثنت القائمة كل من سبق إدراجهم ضمن أغنى 300 شخص عام 2013، والمتقاعدين، ومن ورثوا أموالا تشكل نسبة كبيرة من ثرواتهم الحالية، ومن تجاوزا السبعين عاما، وذلك تحقيقا لنظرة أكثر حيادية.