مصر ترفض مقترحا إثيوبيا بتوقيع اتفاق مبدئي وتأجيل البت في النقاط الخلافية: قال بيان حكومي مصري إن المفاوضين المصريين رفضوا مقترحا إثيوبيا بتأجيل البت في القضايا الخلافية حول ملء خزان سد النهضة لما بعد توقيع اتفاق مبدئي. وأضاف البيان الصادر يوم الجمعة، عقب ثامن جلسات المفاوضات الفنية والقانونية برعاية الاتحاد الأفريقي وممثلي الدول والمراقبين، أنه "لا يمكن إحالة النقاط الخلافية التي تمس الشواغل المصرية في قضايا فنية رئيسية تمثل العصب الفني للاتفاق الى اللجنة الفنية لتقررها لاحقا إلى ما بعد توقيع الاتفاق". ومن المتوقع أن تستأنف الدول الثلاث، مصر وإثيوبيا والسودان، المفاوضات يوم الأحد. ودعت مصر إثيوبيا "للتعامل بإيجابية مع البدائل المصرية للتوافق حول النقاط الخلافية".
ماذا تريد إثيوبيا؟ يهدف اقتراح أديس أبابا إلى توقيع اتفاق مبدئي بين البلدان الثلاثة يشمل النقاط التي جرى الاتفاق عليها بالفعل، وإحالة القضايا العالقة، بما في ذلك تحديد الآلية القانونية لفض المنازعات المستقبلية، وإجراءات ملء السد وتشغيله أثناء فترات الجفاف، إلى لجنة فنية متخصصة سيجري إنشاؤها بموجب الاتفاق المبدئي، والتي ستبحث بعد ذلك تسوية تلك القضايا في وقت لاحق.
وفي السودان، قال تقرير لرويترز إن مزارعين وصيادين ومصنعي الطوب بدأت تنتابهم المخاوف من تأثير السد الإثيوبي على مصدر رزقهم. وأشار عاملون إلى أن السد سيؤدي لتدفق مياه وطمي أقل في مياه النيل خاصة في فترة الفيضان بالصيف. وتقول الحكومة السودانية إن السد قد يهدد سلامة نحو 20 مليون سوداني يعيشون على مجرى النهر ويضر بالنظام الزراعي المعتمد على طمي الفيضان في البلاد إذا لم يشيد ويدار بالشكل الصحيح.
روسيا تريد لعب دور في المفاوضات وسط انتقادات لموقف الولايات المتحدة في التعامل مع قضية السد: شكك رئيس الاتحاد الأفريقي ورئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، في التزام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بحل عادل للأزمة. ووفقا لبلومبرج فإن التشكيك الأفريقي في مواقف الإدارة الأمريكية حول القارة برجع لما قبل استضافته المفاوضات بين مصر وإثيوبيا والسودان حول السد بناء على طلب مصري، وهو ما انتهى في فبراير الماضي دون اتفاق. وتصف إثيوبيا قضية سد النهضة بأنها "أفريقية" داعية لاقتصار المفاوضات على أطراف أفريقية فقط، وسط اتهامات لترامب بالانحياز للحليف المصري، بحسب بلومبرج. وفي تلك الأثناء، تعرض موسكو تقديم المساعدة الفنية لحل الخلاف بشأن سد النهضة، وفق ما أعلنه وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف الأسبوع الماضي، وفق ما ذكرته وكالة أنباء تاس.
ولا تزال أخبار المفاوضات تجذب اهتمام الصحافة الأجنبية: بي بي سي | التايمز | ذا ناشيونال | أراب نيوز.