لماذا يعد مشروع "المصرية للتكرير" هو النموذج الصحيح للشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص؟ الشركة المصرية للتكرير، هي مشروع عملاق من مشروعات الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص تقوده شركة القلعة القابضة، من المقرر أن يدخل حيز التنفيذ في وقت لاحق من العام الجاري. ومن المنتظر أن تصل الطاقة الإنتاجية للمشروع البالغة استثماراته 4.3 مليار دولار، نحو 4.7 مليون طن من المشتقات والمواد البترولية المكررة سنويا، ما يجعله أكبر مشروع للبنية التحتية بين القطاع الخاص والحكومة في أفريقيا. وعندما أنهت شركة القلعة القابضة الإغلاق المالي للمشروع في عام 2012، حققت رقما قياسيا للتمويلات التي جمعها المشروع على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ويمثل المشروع نموذجا أساسيا يوضح كيف يمكن أن تنجح مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص وتكون فعالة. ويوضح ذلك أحمد هيكل رئيس مجلس إدارة ومؤسس شركة القلعة القابضة، في مقال نشره على مدونة المنتدى الاقتصادي العالمي قبل بدء الاجتماعات السنوية للمنتدى غدا في دافوس.

السبل الصحيحة للتمويل واستخدام التكنولوجيا من البداية إلى النهاية: أحد الجوانب الأساسية في قيام مشروع الشركة المصرية للتكرير هو الشبكة العريضة من الممولين. دعت القلعة طيفا واسعا من الأطراف المعنية بالقطاعين العام والخاص، وصاغت اتفاقا مبتكرا للشراكة بين القطاعين: "حل تمويلي مختلط، يشمل استثمار أجنبي مباشر، ووكالات ضمان ائتمان الصادرات، وصناديق ثروة سيادية، إضافة إلى دعم الحكومة والقطاع الخاص". هذا الابتكار امتد إلى التكنولوجيا التي تدخل في المشروع والحلول المبتكرة التي تفاعل معها المهندسون والعمال والمديرين. جلب وحدة تكسير هيدروليكي كورية تزن 1280 طنا، وهي أكبر معدة على الإطلاق تدخل الموانئ المصرية كانت أحد تلك الحلول.

الاستدامة كانت أيضا أحد العوامل الرئيسية التي حرص عليها مصممو مشروع الشركة المصرية للتكرير: يقول هيكل، من خلال نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص لا يتم التقليل من أي عنصر من عناصر تقييم الأثر. تقدم الشركة المصرية للتكرير مجموعة من عناصر الاستدامة. ومن خلال الجمع بين موظفين محليين مع مهندسين أجانب، ومديرين، ومصممين من العديد من الجنسيات، نقلت الشركة المصرية للتكرير المعرفة في تلك الصناعة إلى السوق المحلية، لضمان تطورها المستمر.

العلامات: