يخطو بنك جولدمان ساكس الأمريكي نحو العام الجديد، بتفضيل أسهم الأسواق الناشئة، وفقا لتقرير البنك حول التوقعات الاستثمارية لعام 2019. وأشار البنك إلى أن ضعف أداء الأصول في الأسواق الناشئة خلال العام الجاري يرجع بالأساس إلى تراجع النمو الاقتصادي أكثر مما كان متوقعا في تلك البلدان، وهو ما قد يختلف عن توقعات 2019 لاقتصاديات الأسواق الناشئة التي لا تزال في مراحل أولى للتوسع طويل الأجل. ومن المتوقع أن يؤدي التعافي الاقتصادي في الأسواق الناشئة إلى نمو محتمل، فضلا عن تحسين عوائد الأصول، وفقا للتقرير. ويرى جولدمان ساكس أن أسهم الأسواق الناشئة مقومة بأقل من قيمتها بنسبة 25%، فيما تحقق نموا في الأرباح أعلى من المتوقع.
كما يميل "جولدمان ساكس" إلى الاستثمار في عملات الأسواق الناشئة، إذ يرى أن عملات الأسواق الناشئة مقومة بأقل من قيمتها بنسب تتراوح بين 12% و23%، وهو ما توقعه في عام 2016 الذي شهد في أعقاب ذلك عوائد جيدة على العملات.
الصين أكبر عامل خطر في الأسواق الناشئة: يعتقد "جولدمان ساكس" أن الأسواق بالغت في تقدير المخاطر في الأسواق الناشئة، وتحديدا في الصين، بسبب تباطؤ النمو في الدولة الآسيوية والحروب التجارية. وبشكل عام، يحمل بنك "جولدمان ساكس" نظرة تفاؤلية شاملة لعام 2019، لكنه يعتبر الصين أكبر خطر في العام الجديد. ويتوقع البنك نمو الاقتصاد الصيني بنسبة 6.9% العام المقبل، وهو أدنى مستوى لها منذ تسعينات القرن الماضي. ونوه التقرير إلى أن هناك مخاطر محتملة في 2019، ومن المرجح أن تتزايد مع نهاية العام. ورغم ذلك، أشار البنك إلى أن تدعيم السياسات في الصين قد يترتب عليه مفاجآت إيجابية. ويتنبأ "جولدمان ساكس" بأن تظل المخاطر الجيوسياسية مرتفعة وأن تكون الدافع الأساسي لتراجع معنويات المستثمرين في 2019.
وعلى الصعيد العالمي، يتوقع "جولدمان ساكس" أن يجلب العام الجديد المزيد من المستثمرين، لعدة أسباب في مقدمتها أن النمو في الولايات المتحدة الأمريكية سيظل معتدلا في حين أن الاقتصادات الناشئة "في المراحل المبكرة من الانتعاش وهناك حيز للنشاط"، وهذا دفع البنك إلى التفكير في أن استمرار نمو الاقتصاد العالمي سيعزز الزيادات في أرباح الشركات.