تقارب اقتصادات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي سيقرر ما إذا كان هناك ركود عالمي وشيك، وفقا لكبير المستشارين الاقتصاديين لشركة أليانز محمد العريان في لقاء خاص مع بي بي سي. وأضاف العريان أن هناك احتمال بنسبة 50% أن تشهد أوروبا ركودا اقتصاديا العام المقبل، وهو ما لا ينطبق على الولايات المتحدة. ويرى العريان أن المشكلة تكمن في تباعد الاقتصاد الأمريكي الذي يحقق مستويات مرتفعة من النمو، عن الاقتصاد الأوروبي الذي يشهد تباطؤا بسبب تحديات هيكلية، مشيرا إلى أن أداء الاقتصاد العالمي ستوقف على مدى تقارب هذين العاملين: فهل تنجر الولايات المتحدة إلى باقي الاقتصادات المتباطئة على مستوى العالم، أم أن أوروبا ستتعافى وتلحق بالركب. وتأتي تعليقات العريان على الاقتصاد العالمي في ضوء ما شهدته أسواق الأسهم الأمريكية والأوروبية والآسيوية من تراجعات حادة خلال تعاملات الأسبوع الجاري.

وطالب العريان الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بتحمل مسؤولية تأثير تشديد السياسات النقدية (رفع أسعار الفائدة على الدولار) على الأسواق الناشئة، وفقا للعريان، مستشهدا بعبارة "لا يمكن أن يكون لديك منزلا جيدا في حي سيئ". وأوضح أن سياسة التيسير الكمي التي تبناها الفيدرالي كانت السبب في جمع السيولة، ودفعت مستثمرين غير معتادين على الأسواق الناشئة على شراء ديونها وتحمل مخاطرها واستخدام رأس المال على نحو غير فعال. وتابع العريان قائلا: بما أن الفيدرالي يتحرك الآن لرفع أسعار الفائدة، ينسحب هؤلاء المستثمرون من البلدان الناشئة التي تعانى جراء خروج تلك الأموال. وحذر العريان من امتداد تلك الآثار، مؤكدا أنها "حقيقية"، كما بدا رافضا لمقولة صانعي السياسة الأمريكيين بأنهم لن يتصرفوا في تلك المسألة إلا إذا كانت ستنعكس عليهم.

ويرى العريان أن هناك منطقا في الحرب التجارية التي تشنها إدارة ترامب، مؤكدا أن الولايات المتحدة إذا كانت مستعدة لتحمل مخاطر الحرب التجارية فإنها ستفوز في كل مرة. نهج العصا يدفع شركاء الولايات المتحدة لتهدئة التوترات التجارية مع واشنطن، لأنهم يدركون أنهم لا يستطيعون الفوز في حرب تجارية مع الولايات المتحدة.

يمكنك الاستماع إلى المقابلة كاملة هنا (23:00 دقيقة)، أو مشاهدة تصريحات العريان في بلومبرج، حيث قال إنه لا يتوقع حدوث ركود بالولايات المتحدة على مدى الـ 18 إلى 24 شهرا المقبلة (3:30 دقيقة)