الزراعة المائية يمكن أن تنقذ مصر: ربما كانت الزراعة المائية (أو الزراعة دون تربة) هي الإجابةلنقص المياه الوشيك في مصر وكذلك التقلص المستمر في حجم المساحة المنزرعة في البلاد، وذلك بحسب مسؤولين من شركات ناشئة في مجال التكنولوجيا الزراعية تحدثوا إلى إنتربرايز. وبينما كانت الزراعة المائية فكرة غريبة في مصر قبل سبع سنوات، فاليوم لدينا ما لا يقل عن 25 من الشركات التي تعمل من أجل نشر وسيلة زراعة صديقة للبيئة.
لماذا تعد الزراعة المائية إجابة مثالية؟ لدينا شمس طوال السنة، ونتمتع بموقع جغرافي مثالي للتصدير وفي خضم المخاوف من إمكانية نشوء أزمة مياه، يمكن للزراعة المائية أن توفر 95% من المياه، بحسب عادل الشنتناوي الرئيس التنفيذي لشركةهايدروفارمس. وقال الشنتناوي: "نريد أن نطلق ثورة زراعية من خلال جعل الزراعة المائية أكثر جذبا للجيل الأصغر". وتقوم هايدروفارمس التي تأسست قبل سبع سنوات، بتوفير مشروعات جاهزة للتسليم وبرامج تدريب وكذلك خدمات تسويقية. وعلى خلاف الزراعة التقليدية، تتيح الزراعة المائية إمكانية زراعة مجموعة أكبر من المنتجات الغذائية وهي غير معتمدة على المواسم، بحسب الشنتاوي، والذي لفت إلى مميزات أخرى للزراعة المائية وهي أن المحاصيل تكون خالية من المبيدات الحشرية.
الحكومة متحمسة لكن تعوزها الخبرة:أبدت الحكومة المصرية قدرا كبيرا من الحماس تجاه اعتماد الزراعة المائية وتأمل بأن تصبح أكبر منتج للغذاء من الزراعة المائية في البلاد، وعينها على التصدير. ومع هذا، فقد توقف عدد من المشروعات الحكومية المهمة، بما في ذلكمشروعات المائة ألف صوبة زراعية (أحد مكونات مشروع المليون ونصف المليون فدان). ويرجع العالمون ببواطن الأمور في هذه الصناعة ذلك إلى نقص الخبرة الفنية، وهو ما يتحرك القطاع الخاص لسده. وحسب ما أخبرتنا به مصادر، ستتشكل قريبا لجنة خبراء لتنظيم عمل هذا القطاع وجمع البيانات.
تغيير عقلية الزراعة التقليدية سيساهم بنمو هذه الصناعة: يمكن أن يقطع التدريب والبرامج التعليمية شوطا طويلا في خلق ثقافة تحتضن الزراعة المائية وتشجع ممارستها خارج الاستخدام التجاري. وهنا يقول حسام أبو الفتوح الرئيس التنفيذي ومؤسس شركةالبستاني إن تنظيم ورش العمل المدرسية لتعليم الأطفال طريقة وفوائد الزراعة المائية من الأساليب التي اعتمدتها الشركة لنشر الثقافة. عملت البستاني على مشروعات تعاون مع منظمة الأغذية والزراعة (فاو) والوحدة التشغيلية للمساعدة الإنمائية، وحاليا تعمل على تطوير تطبيق لمراقبة أنظمة الزراعة المائية عن طريق استخدام مستشعرات.