"المعنى" وليس الأجر هو ما يحرك العمال: تبين الدراسات أن 9 من بين كل 10 عمال يفضلون الوظائف ذات المعنى بالنسبة لهم على الأجر في بحثهم عن الوظائف. قبل 40 عاما كتب ستادز تيركل الفائز بجائزة البوليتزر يقول: "العمل هو بحث يومي عن معنى كما هو بحث عن العيش، بحث عن التقدير كما هو بحث عن المال، وعن الدهشة أكثر من الخمول". ورغم تزايد البحث عن الوظائف ذات المعنى منذ ذلك الحين، فقد أخفقت الشركات في أن تتطور بالقدر الذي يلبي الطلب على مثل تلك الوظائف، حسبما يرى مجموعة من الباحثين في هارفارد بيزنس ريفيو. تفشل غالبية الشركات في خلق "أجواء ذات معنى" داخل بيئة العمل أو ترجمتها إلى قيمة مالية، حسبما توصل مسح لهارفارد بيزنس ريفيو شمل أكثر من ألفي موظف أمريكي.

ما الذي يمكن أن يدفعه العاملين مقابل "المعنى"؟ يمكن أن يتخلى العاملين بالولايات المتحدة عن نسبة تصل إلى 23% من متوسط "إجمالي مدخراتهم المستقبلية مدى الحياة" نظير أن يحصلوا على وظيفة ذات معنى على أساس دائم، وذلك وفقا لما توصل إليه الباحثون. وتدعم نتائج المسح دراسة سابقة توصلت إلى أن 80% من العمال يفضلون أن يكون لديهم مدير يحيطهم بالاهتمام ويساعدهم على أن يجدوا ذلك المعنى على أن يحصلوا على زيادة في الأجر بنسبة 20%.

وما الجدوى التي ستعود على الشركات: لا يكون العمال الذين يتمتعون بوظائف ذات معنى أكثر شعورا بالرضا فحسب، وإنما توضح البيانات أنهم يقضون وقتا أكثر في العمل، بل تكون أيام الراحة التي يحصلون عليها أقل. ويقول باحثو هارفارد بيزنس ريفيو إنه "استنادا إلى نسب الرضا إلى الإنتاجية، فإن تقديراتنا تقول إن أجواء العمل التي بها قدر عال من المعنى ستولد 9.078 مليار دولار إضافية سنويا".

العلامات: