الصعود المتنامي لشركات تطوير الأعمال: في مناخ الاستثمار المتعطش للعائدات بالولايات المتحدة، يشهد قطاع القروض الخاصة تطورا مذهلا، وذلك من خلال شركات تطوير الأعمال التي سجلت نموا كبيرا منذ ظهورها لأول مرة في التسعينات، وفقا لتقرير نشرته وكالةبلومبرج. وأوضح التقرير أن الأصول بتلك الشركات تضاعفت بأكثر من الضعفين خلال السنوات الخمس الماضية، فهناك ما يقرب من 90 شركة تطوير أعمال لديها أصول بقيمة تصل إلى 97 مليار دولار. وأوضح التقرير أن هذا النمو يعود إلى جاذبية العائدات التي تزيد عن العائد المعتاد لصناديق السندات بنحو 3%. وقال إن بعض هذه الشركات يدفع عائدات تصل إلى 10%.
ما هي شركات تطوير الأعمال؟ إن شركات تطوير الأعمال هي في الأساس محافظ لقروض تم منحها لشركات، وهي تشبه الصناديق الاستثمارية المغلقة أو صناديق الاستثمار العقاري. لذا فإن هذه الشركات تستغني عن الوسطاء وهي في هذه الحالة البنوك والتي تتراجع العديد منها عن منح القروض، وتقوم هذه الشركات بإقراض الأموال مباشرة من صناديق التقاعد، والأوقاف، وصناديق التحوط والتي لديها الكثير من الأموال التي تسعى إلى استثمارها.
وشجع هذا كبرى شركات الاستثمار المباشر مثل بلاك ستون، وويلز فارجو، وكارلايل جروب، وكيه كيه أر على تأسيس شركات تطوير أعمال والقيام بالمزيد من عمليات الإقراض المباشر.
ولكن هل من جوانب سلبية لتلك الشركات؟ قال محللون إنه وفي واقع الأمر يمكن أن تخلق هذه الشركات نفس الأرض الخصبة التي أدت إلى اندلاع الأزمة المالية. وأضافوا أن منذ أن وصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى السلطة، ضعفت المعايير الخاصة بتقديم تلك القروض، بسبب تدفق الأموال بشكل كبير وتزايد عدد القروض الممنوحة. وعلاوة على ذلك، رفع الكونغرس من الحد الأقصى لتقديم شركات تطوير الأعمال المزيد من القروض، وربما يحفزهم هذا الأمر على تقديم قروض أكثر خطورة. وقامت بعض وكالات التصنيف بتخفيض تقييمها لشركات في هذا القطاع. غير أن اللاعبين في هذه الصناعة يرون أن الوصول إلى صناديق أكبر سيسمح لهم بتقديم قروض أكبر لشركات أكبر، تكون قدرتها على سداد القروض أكبر. وأوضح التقرير أن معظم المستفيدين من القروض التي تقدمها شركات تطوير الأعمال هي الشركات ذات رؤوس الأموال الصغيرة والمتوسطة.