شركات التعدين الكبرى في مصر: تعديلات قانون الثروة المعدنية "مشجعة للغاية" وقد تفتح الباب لموجة من الاستثمارات
في مقال رأي لإنتربرايز، يتوقع كبار المسؤولين التنفيذيين والمديرين في ثلاث شركات من أهم اللاعبين في صناعة الموارد الطبيعية الواعدة في مصر أن تحقق التعديلات على قانون الثروة المعدنية التي ينظرها مجلس النواب حاليا، "مكاسب هائلة" لصناعة التعدين.
بقلم: مارك كامبل، رئيس والمدير التنفيذي لـ آتون ريسورسز، ديفيد جيه. هال، الرئيس التنفيذي لـ ثاني ستراتكس، وأسامة المغربي مدير ريزولوت إيجيبت
كانت التصريحات التي أدلى بها وزير البترول والثروة المعدنية طارق الملا حول إصلاح سياسة التعدين، والتي جاءت خلال فعالية استضافتها الغرفة التجارية الأمريكية الأسبوع الماضي، مشجعة جدا لنا، نحن العاملين في هذه الصناعة.
كان الوزير واضحا جدا وهو يقول إن الشروط المالية التي جرت العادة أن تنظم منذ وقت طويل عمليات التنقيب عن المعادن والتعدين كانت خاطئة، لكن الحكومة ستقوم بإصلاح هذا الأمر. قال الوزير إن الحكومة ستنشئ بيئة صديقة للاستثمار لجذب المزيد من رأس المال المطلوب في قطاع التعدين النامي في مصر، لتطوير إمكانات مصر الكبرى من الثروة المعدنية في المعادن الثمينة والأساسية.
ويشجعنا بشدة اعتراف الوزير العلني بأن صناعة النفط والغاز وصناعة التعدين، نموذجان للأعمال مختلفان تمام الاختلاف، وأن ليس ثمة أوجه للشبه بين اقتصادياتهما بأي حال من الأحوال. إنما تنحصر العلاقة الوحيدة التي يمكن رصدها بين القطاعين في أنهما صناعتان استخراجيتان. ومقارنة الصناعتين سيكون أقرب إلى مقارنة شركة طيران بشركة أوبر، لا لشيء إلا أن كلاهما ينقلك من النقطة (أ) إلى النقطة (ب).
الصناعة العالمية للتنقيب عن المعادن والتعدين لها معاييرها وأعرافها الخاصة، وشركات التعدين تذهب إلى البلدان التي ترحب بها. وهي بلدان لديها من الشروط والأحكام ما جرى تطويره بشكل جيد، ومصمم لجذب رأس المال الدولي، كما أن المستثمرين يقبلون على استثمارات عالية الخطورة وطويلة الأمد، وثمة ما يجذبهم بصورة لا مفر منها إلى البلدان التي تتمتع حكوماتها بفهم وثيق للقطاع واحتياجاته، والتي تسعى إلى إدخالهم في شراكات ذات معنى وطويلة الأجل. هذه الشركات لن تذهب إلى بلد لا تستطيع أن تحقق فيه عائدا لمساهميها، حتى وإن امتلك ذلك البلد مقومات جيولوجية رائعة.
لقد اتخذت مصر بعضا من الخطوات الأولى الجريئة لجعل الاستثمار في القطاع أكثر جذبا. إذ استعانت الحكومة بشركة استشارية ذات سمعة عالمية في مجال الموارد الطبيعية، وذلك في بداية العام، لتحديد المشكلات فيما يتعلق بشروط وأحكام التعدين لديها، ولتجيب بحسم على الأسئلة التالية: لماذا تم تطوير منجم ذهب واحد فقط على مدى الـ 90 سنة الماضية؟ لماذا لا يعمل هنا سوى 3 شركات دولية في مجال التنقيب والتعدين (رغم إجراء عدة مزادات)؟ حسب علمنا، في آخر مرة قدمت فيها هذه الشركة الاستشارية المساعدة لإحدى الحكومات (الإكوادور) في إطلاق إمكاناتها من الثروة المعدنية، وكان لدى هذه الحكومة إطار عمل يركز على النفط والغاز كما هو الحال في مصر، نجحت الشركة على الفور تقريبا في جذب 400 شركة للاستثمار. من الممكن أن يتكرر هذا في مصر أيضا.