البلدان الأفريقية غير قادرة على خلق وظائف كافية لمواطنيها من الشباب: أظهرت البيانات التي نشرها دليل مؤسسة إبراهيم للحكم الرشيد في أفريقيا، أن بيئة الأعمال المتدهورة في أفريقيا ستؤدي حتما إلى عدم قدرة القارة على خلق وظائف كافية لمواطنيها ممن هم في سن العمل، وفق ما ذكرته صحيفة فايننشال تايمز. وعلى خلاف أوروبا والصين، واللتين سينخفض عدد سكانهما في سن العمل بالملايين خلال الـ 35 سنة المقبلة، سيكون متوسط العمر في أفريقيا نحو 19 عاما، وستشهد القارة زيادة في عدد السكان ممن هم في سن العمل بنحو 900 مليون شخص بين عامي 2015 و2050.
يقول مو إبراهيم رجل الأعمال السوداني ومؤسس الدليل عن النمو في القارة الأفريقية "ناتجنا المحلي الإجمالي نما بقدر جيد خلال السنوات العشر الماضية، ولكننا لم نترجم ذلك لفرص اقتصادية مستدامة". "بعض الأشخاص زادت ثرواتهم بشدة وتمتعوا بثمار النمو الاقتصادي، ولكن لم يتم خلق فرص عمل أو وظائف اقتصادية. تساقط الثمار لم يتحقق". وأظهر الدليل في مسح شمل دول القارة الـ 54، أن معظم الأفارقة يعملون في القطاع غير الرسمي وليسوا راضين كثيرا عن وظائفهم.
المستقبل غير مشرق رغم الجهود: أشاد الدليل ببعض البلدان الأفريقية التي أقرت سياسات اقتصادية جديدة بهدف تعزيز النمو وتحسين البنية التحتية بمساعدة الاستثمارات الصينية، ولكنه قال إن ذلك غير كاف، مشيرا إلى فشل تلك الدول في تنويع اقتصاداتها أو زيادة صادراتها. وتوقع الدليل أن يؤدي تدهور بيئة الأعمال بالقارة، في اقتصادات رئيسية مثل جنوب أفريقيا ومصر، إلى هجرة للعقول، ونشوب اضطرابات سياسية واجتماعية، وعدم استقرار وصراعات مسلحة.